عندما يبعثر الزمان آمالًا

عندما يبعثر الزمان آمالًا قد ترتبت واعتلت من زمن المهد، عندما تبرق عيناه بالنور هي تراه آمالها التي رسمتها بأجمل الألوان، وكلما قست الظروف تنظر له نظرة الرجاء ليعود الأمل والتفاؤل من جديد.

هي الأم تنظر لابنها حبيب قلبها (السند، والعزوة، والسلاح) الذي ترمي به كل عثرة تصادفها، تنام قريرة العين وهي تفكر بألف فكرة ترتبها ليومك، إلى أن تتخرج وتأخذ شهادتك بكل فخر (هي من يستحقها)، حينها يبدأ رسم مستقبلك والبحث عن زوجة تكمل هي طريق السعادة معك، ولكنها سعادة تنقسم بين الأم والزوجة.

وللأسف تأتي بعض الزوجات -سامحهم الله- بتكريه الزوج بعائلته، بنقل سفاسف الأمور وتكبيرها، وتجعل نفسها الضحية؛ فعند العودة من الزيارة تسرد له من الأقاويل (شفت اختك تناظريني بطرف عين حاقرتني، وأمك تحب عيالها أكثر، وترى ماقدمولي الحلا و… و… إلى آخره)، إلى أن يصبح الزوج لديه شحنة سلبيية تجاه أهله، ومع تكرار هذه الأقوال يكره الابن المجئ إلى أهله بزعم أنه ليس له مكانة، ولا تقدير له ولعياله.

فلمَ يا عزيزتي هذا التنفير؟! ليبقى لك طول العمر؟! فالدائرة تدور، وكل ساقٍ يُسقى بما سقى. لديك أبناء ستزرعين وتحصدين زرعك. اتق الله.. فالأم والأب لهما حق عظيم، أعِينيه على برهما، وإن قصّر حبيبتي، فجميعكم (أنتِ، وهو، وهما) لستم مخلدون، فكل واحد سيرحل ويترك الآخر.

فَقْد الأم موحش، واعلمي أن الأم بركة الحياة، برحيلها تُنزع البركة، وينطفئ نور الحياة وجمالها، ليس بعينك أنتِ بل بعين ابنها (زوجك)، توصيفي هذا ينطبق على  الشخص الطبيعي، ولا أتكلم عن الشواذ، أعاذنا الله منهم وعافاهم مما ابتلاهم.

رسالة لك أيتها الزوجة، اجعلي أمه صديقة مقربه لكِ، أو بمنزلة أمك، سددي وقاربي، عيشي حياتك دون ظلم وتسلط وأنانية وغيرة قاتلة، فالأم والأخت حب فطري فلا تنزعيه ولا تقللي منه؛ ليبقى أبناؤك كما تحبين وتتمنين منهم. سيرحل عن الحياة أو ترحلين أنتِ وتقابلين ربك بظلمك أو عفوك، هو سيرحل ويترك لك الحياة بأكملها، ولكن ستشعرين بفراغ كبير وتأنيب ضمير فلا تجعلي نفسك بهذا الميزان، فعيشي حياتك فقط بكل سعادة دون أخذ حقوق الأهل الواجبة عليه وتحويلها لك بزعم هو ملكي وحدي. لم ينزل لك من السماء مغلف بباقة من الورد فهناك من كابد وتألم وصبر إلى أن جعله من نصيبك لتسعدي به.

الحياة قصيرة، والجزاء من جنس العمل.

☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦

بقلم/ نوال محمد الحربي

44 تعليق

  1. عبدالرحمان الأشعاري

    مقالة كلها رسائل دالة ومعبرة تهم الأسرة بكل مكوناتها.. أشكرك الشكر الجزيل

  2. عنوان مثير جدا

  3. محمد ابراهيم

    دائما مبدع ومتالق في كناباتك

  4. محمد ابراهيم

    الله عليك احسنت

  5. مقال رائع جدا ومميز

  6. بارك الله فيكم

  7. جميل وممتاز هذا المقال

  8. الي الامام دائما

  9. من نجاح الي نجاح

  10. عايدة أبو كامل

    المشاكل الأسرية من أكبر المشاكل التي تتخبط فيها مجتمعاتنا العربية والسبب يعود إلى قصور التعليم وانتشار وباء الجهل.. تسلمي

  11. تسلمي.. مقالة مفيدة

  12. هبة الدبياني

    بوركتي.. مقالة جيدة

  13. مقالة كلها نصائح مفيدة.. أشكرك

  14. أصبتي.. هذه من المشاكل التي تؤرق الأسر في عالمنا العربي

  15. بارك الله فيك.. مقالة في الصميم

  16. رانيا الضبعان

    مشكلة تأرق أغلب الرجال ، شكرا للإشارة لهذه النقطة

  17. موضوع مميز نادرا ما يزاح عنه الستار

  18. إبراهيم الشمراني

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المميز

  19. أسامة السلطان

    “الحياة قصيرة، والجزاء من جنس العمل” بكل خلاصة ووضوك أحسنتي

  20. نائلة الشهري

    هذا هو الوعي الأنثوية التي يجب على كل امرأة أن تتحلى به

  21. أحلام العصيمي

    موضوع جميل .بارك الله فيكي

  22. عمران الباهلي

    تسلمي مقالة هادفة

  23. أم الزوج بمثابة أم الزوجة مهما كان الوضع ، يحب على الزوجة احترام هذه العلاقة و ان اضطرت إلى التنازل أحيانا

  24. مقالة في الصميم

  25. سهام القويقلي

    نرجو الهداية للجميع . شكرا لك على الموضوع

  26. تسلمي على هذه المقالة

  27. مقال مبدع كالعادة

  28. منصور العبيكان

    برا بجميع الأمهات و الله يدهم و يحفظهم لنا

  29. مقال أسري اجتماعي بامتياز .. رائع

  30. موضوع مثير

  31. موضوع جميل جدا

  32. عمران الباهلي

    أحسنت اختيار الموضوع

  33. أكرمك الله كما أكرمتنا بهذا المقال.. تسلمي

  34. كلام فى قمة المعانى

  35. موضوع رائع

  36. ممتاز

  37. بارك الله فيكى

  38. مقال حلوى

  39. منير الأحمدي

    شي رائع

  40. موضوع متميز

  41. أكرم عبدالوهاب

    ممتاز للغاية

  42. شيء جيد جدا

  43. رائع جدا

  44. ما أجمل المقالات التي تتحدث عن الشأن الأسري.. أشكرك

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا