إسلام سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي، و كنيته أبو إسحق، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب لتكون إمارة المسلمين فيهم سعد بن أبي وقاص، فهو من أشد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في الحق، وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ سيد الأوس.

أسلم سيدنا سعد رضي الله عنه وهو ابن سبعة عشر عامًا، وكان من أوائل من آمن، ودخل الإسلام عن طريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكان يتمتع بخلق حسن وعشرة طيبة للناس.

ولما علمت أم سعد بإسلامه، غضبت غضبًا شديدًا وحاولت جاهدة أن ترده عن دينه، لكنها لم تفلح أبدًا، فحلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب.
وقالت: زعمْتَ أن الله أوصاك بوالديك، فأنا أمك وأنا آمرك بهذا.

قال: مكثت ثلاثًا حتى غشي عليها من الجهد. فقام ابنها عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله تعالى الآية الخامسة عشرة من سورة لقمان “وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.

ولقي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أذى شديدًا من المشركين بسبب إسلامه، فقاطعوه هو ومن آمن معه، فلم يبيعوا لهم شيئًا ولم يشتروا منهم، ولم يزوجوهم أو يتزوجوا منهم، وأصاب المسلمين حينها حوع شديد، وكانت تمر على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وعلى المؤمنين بعد الهجرة ظروف قاسية، فكانوا لا يجدون ما يأكلون إلا الأعشاب والحشائش وورق الشجر، خاصة في الغزو.

وكان سعد بن أبي وقاص نقي السريرة خالص القلب لا يحمل في قلبه حقدًا على أحد أو كرهًا لأحد.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أبدع بألوانك

لون معنا سلة الفواكه واعرف أسماءها.