لماذا لا يحب التلاميذ المدْرَسة؟ .. دليل المُعلمين لإدارة الفصل الدراسي بنجاح

مع اقتراب دخول الموسم الدراسي ينتاب أولياء الأمور تخوفًا من عزوف أبنائهم عن المدرسة، والتخوف من الانتظام في التعليم المدرسي، ويبحث الكثيرين عن سر ذلك التخوف والشعور بالملل لدى الطلاب من الذهاب للمدرسة.
وفي هذا الكتاب الذي صدر مؤخرًا عن مؤسسة هنداوي بالقاهرة، ركَّز مؤلف الكتاب جهوده البحثية على دراسة الأساس البيولوجي والمعرفي للتعلم، وهو صاحب فهم عميق للتحديات اليومية التي يواجهها المعلمون. ويسعى الكاتب من خلال هذا الكتاب إلى مساعدة المعلمين على تحسين ممارستها من خلال شرح طريقة تفكيرهم هم وتلاميذهم، وطريقة تعلمهم كذلك؛ كاشفًا أهمية الأسلوب القصصي، والعاطفة، والتذكر، والسياق، والحفظ، في بناء المعرفة وخلق تجار بتعلم دائمة.
في هذا الكتاب الرائع، لخص ويلينجهام معرفته بالعلوم المعرفية في تسعة مبادئ سهلة الفهم، وذات تطبيقات واضحة في الفصل الدراسي.
ويعرض هذا الكتاب قائمةً من تسعة مبادئ تُعَدُّ أساسية فيما يتعلَّق بعمل العقل، حتى إنها «لا» تتغيَّر بتغيُّر الظروف؛ فهي صحيحة بداخل الفصل كما في المعمل؛ ومن ثم يمكن تطبيقها بنحو موثوق فيه على مواقف الفصل الدراسي.


في حقيقة الأمر، كانت هناك ثلاثة معايير أخرى لاختيار المبادئ؛ أولًا: لا بد أن يكون لاستخدام مبدأ في مقابل تجاهُله تأثيرٌ كبير في تعلُّم التلميذ. ثانيًا: لا بد أن يكون هناك قدر كبير من البيانات يدعم المبدأ، وليس مجرد بضع دراسات. ثالثًا: يتعيَّن أن يشير المبدأ إلى تطبيقات له داخل الفصل قد لا يعرفها المعلمون بالفعل. لهذا السبب هناك تسعة مبادئ تحديدًا وليس أي عدد آخَر من المبادئ. كل ما هنالك أنني لا أعرف مبادئ أخرى تنطبق عليها هذه المعايير غير هذه التسعة.
عدد كبير من هذه المبادئ قد لا يكون جديدًا عليك، مثل: كَوْن المعرفة المبنية على الحقائق مهمةً، وكون الممارسة لا غنى عنها، وهكذا. لكن ما قد يثير دهشتك هو تطبيقات كل مبدأ ستعرض بعد تقديمه على عملية التدريس؛ فسوف تعرف لماذا يكون من الأفضل أن ترى النوع البشري «سيئًا» في التفكير وليس موهوبًا من الناحية المعرفية؛ سوف تكتشف أن الكُتَّاب لا يكتبون عادة سوى شذرة مما يقصدون، وهو ما أرى أنه ليس له تبعات تُذكَر فيما يخص تعليمات القراءة، لكنه يعني الكثير بالنسبة إلى المعرفة بالحقائق التي يجب على التلاميذ أن يكتسبوها.


وسوف تكتشف لماذا تتذكَّر حبكة سلسلة أفلام «حرب النجوم» دون حتى أن تحاول ذلك، وسوف تتعلم أن تسخِّر هذه السهولة في التعلُّم من أجل فصلك؛ سوف تتابِع عقلية الدكتور جريجوري هاوس الفذَّة بطل المسلسل التليفزيوني «هاوس» وهو يحلُّ لغز حالة مرضية، وستكتشف لماذا «لا» ينبغي أن تحمل تلاميذك على التفكير كعلماء حقيقيين. كما سترى كيف أن أشخاصًا أمثال ماري كيت وأشلي أولسون قد ساعدوا علماء النفس في تحليل الحقيقة الواضحة التي تقول إن الأطفال يرثون الذكاء عن آبائهم، فقط لتكتشف أن هذه الحقيقة ليست سليمة على الإطلاق، وسوف تعي سبب الأهمية القصوى لنقل هذا الاكتشاف إلى تلاميذك.
والمؤلف العالم المعرفي دانيال تي ويلينجهام حاصلٌ على دُكتوراه في علم النفس المعرفي من جامعة هارفارد عام ١٩٩٠، وهو حاليًّا أستاذ علم النفس بجامعة فيرجينيا. حتى عام ٢٠٠٠ تقريبًا، انصبَّت أبحاثُه على الأساس الدماغي للتعلُّم والتذكُّر، واليوم تختصُّ جميعُ أبحاثه بتطبيق علم النفس المعرفي على تعليم الأطفال، من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية. يَكتُب دانيال عمودًا بعنوان «اسأل العالِم المعرفي» في مجلة «أمريكان إديوكيتور».

للاطلاع على الكتاب وتحميله مجانًا من هنا.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا