“إينجفار كامبراد” مؤسس إمبراطورية الأثاث المنزلي “ايكيا”من بائع كبريت إلى صاحب 46 مليار دولار

إينجفار كامبراد” مؤسس إمبراطورية الأثاث المنزلي “ايكيا”، عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاما وذلك في منزله بجنوب السويد، ولا يعرف الكثيرون قصة نجاح “كامبراد”، رغم أنها واحدة من أكثر قصص الصعود تميزًا، ونستعرض فيما يلي أهم ملامح قصة نجاحه، حسبما ذكر موقع James Clear

نتيجة بحث الصور عن "إينجفار كامبراد" مؤسس إمبراطورية الأثاث المنزلي "ايكيا"

نشأته :

في بداية الأربعينيات من القرن الماضي لم تكن مقاطعة “ألمهولت” الصغيرة الهادئة في جنوب السويد تدرك أنها تشهد انطلاقة أحد أهم رموز قصص ريادة الأعمال في العالم، فالفتى الصغير الذي لم يكمل عقده الثاني بعد، ويراه أهل المقاطعة يوميا متجولا على عجلته لبيع أعواد الثقاب، لم يوح لهم أبدا أنه سيكون عملاق تجارة الأثاث المنزلي في العالم بعد سنوات ليست بالكثيرة، فالفتى الذي لم يهتموا بمعرفة اسمه أصبح شخصًا لا تغفل عنه مجلات الاقتصاد العالمية، بل وتفرد لقصته الصفحات وذلك لتأثيره في حياة الملايين حول العالم، إنه “إينجفار كامبراد”، مؤسس ايكيا، الذي تقدر ثروته حاليًا بما يقرب من 46.8 مليار دولار أمريكي.

دور أعواد الثقاب في حياته :

بينما كان العالم منشغلًا بحرب ضروس، اكتشف “كامبراد” أنه يستطيع شراء علب أعواد الثقاب بثمن زهيد من مدينة “ستوكهولم”، والتي تبعد عنه بضع ساعات فقط، ثم بيعها بمكسب معقول جدا ولكن أيضا بسعر في متناول يد أهل المقاطعة، ولم يمض الكثير من الوقت حتى أدخل الصبي خطته الذكية قيد التنفيذ وبدأ على دراجته الصغيرة لبيع الثقاب يوميا. لم يتوقف “كامبراد” عند فكرة بيع أعواد الثقاب والتي أثبتت نجاحها في وقت قليل، ولكنه أضاف زينة الكريسماس مع اقتراب موسم الأعياد، ثم أضاف الأسماك والحبوب والأقلام الرصاص والجافة، وبعد ثقته في قدرته على اختيار المنتجات المناسبة جاءت الخطوة الكبرى، التي استمرت معه حتى وفاته اليوم، وهي تجارة الأثاث المنزلي، كان ذلك عندما بلغ “كامبراد” عامه السابع عشر وأطلق على مشروعه الوليد اسم “ايكيا”.

في عام 2003، بلغ صافي ربح “ايكيا” 37 مليار دولار أمريكي، ولم يتسرع “كامبراد” ليرى نتائج تعبه على أرض الواقع، بل ركز اهتمامه على أن يثقل موهبته في البيع والشراء وآمن أن الطريق إلى المكسب هو اكتساب المهارة ومن ثم صقلها، ومن ثم تفادى الغلطة التي يقع فيها الكثيرون، وهي العمل من أجل النتائج وغض النظر عن صقل المهارة.

قام “كامبراد” كذلك بحساب خطواته جيدا، ولم ينتقل إلى خطوة أكبر حتى تحقق الأولى نجاحا وتثبت فاعليتها، عملا بمبدأ “خطوة ناجحة خير من خطوة كبيرة”، فعلى سبيل المثال المصورون الشباب يبنون قصورا من الأحلام الوردية على اليوم الذي ستعرض لهم فيه مجلة “ناشيونال جيوجرافيك” صورهم، وينسون أن رجالا مثل “كامبراد” لم يبدأوا ببيع الأثاث قبل أن نجحوا تماما في بيع أصغر قطعة خشب يمكن أن تدخل في صناعة أي قطعة أثاث، وهي “عود الثقاب”. وأخيرا، لطالما كان الطريق إلى النجاح أهم من النجاح في حد ذاته، فعندما تعرف كيفية الوصول يمكنك دائما المحافظة على ما وصلت إليه، شكرا “كامبراد” على جعلك منازلنا أماكن أفضل ولأنك دائما ما اعتززت بالفتى الذي بدأ ببيع الثقاب بداخلك

نتيجة بحث الصور عن "إينجفار كامبراد" مؤسس إمبراطورية الأثاث المنزلي "ايكيا"

 

 أثرى اثرياء العالم

وكان كامبراد، الذي تتواجد منتجاته في منازل عشرات ملايين البشر،  أحد أثرى اثرياء العالم اذ ترأس لعقود طويلة هذه الامبراطورية التجارية السويدية التي توظف 190 ألف شخص حول العالم مع ايرادات سنوية تبلغ 38 مليار يورو.

وتمتلك الشركة فروعا في مختلف دول العالم، وقدرت ثروة الراحل بـ46.8 مليار دولار سنة 2017.

وعلى رغم انكفائه خلال السنوات الأخيرة، بسبب إقامته في سويسرا بين 1977 و2014 وتسليمه مهمة إدارة الشركة لأبنائه الثلاثة، فقد ظل كامبراد يتابع عن كثب النجاح الكبير لمؤسسته التي أطلقها قبل أكثر من ستة عقود كشركة عائلية صغيرة عندما كان في سن السابعة عشرة.

وكان كامبراد يعيش حياة بسيطة وكان يختار ملابسه من سوق البضائع المستعملة كما كان يتفادى اللقاءات مع وسائل الإعلام التي كانت تسخر من سيارته القديمة من طراز “فولفو” ومواظبته على جمع نقاط في اطار برنامج احد المتاجر الكبرى لمكافأة ولاء الزبائن.

وقال في مقابلة نادرة اجراها في 2016 مع قناة “تي في 4” السويدية “الاقتصاد في الانفاق من شيم أبناء منطقة سمولاند”.

وفي العام 2016 بلغت مبيعات الشركة 36,4 مليار يورو، وتنتشر فروع للشركة في عشرات دول العالم.

وحققت “ايكيا” نجاحا عالميا كبيرا خصوصا بفضل قطع الأثاث الجاهزة للتركيب التي تقدمها لزبائنها بأسعار مقبولة.

إلا أن كامبراد أثار الجدل خلال محطات عدة من حياته خصوصا بفعل تأييده للنازيين قبل الحرب العالمية الثانية ومشكلاته مع السلطات الضريبية السويدية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية العام الماضي2017 م  أنها فتحت تحقيقا في شأن الصفقات الضريبية لمجموعة “ايكيا” في هولندا.

ووجد كامبراد نفسه مضطراً للبحث عن أفضل، فسافر إلى بولندا لشراء الخشب من هناك، مستعيناً بعلاقات تجارية جديدة لتدعم مسيرته التجارية، كما سعى للاهتمام بالعملاء من خلال تقديم القهوة والكعك داخل المتجر، وهذا سبب أساس شعبية المطاعم الموجودة داخل المتاجر في هذه الأيام، وفقاً لموقع “أراجيك”.

في المجال الإنساني ودعم اللاجئين، صممت شركة إيكيا منازل متنقلة للاجئين السوريين من الخشب وهي أفضل من الخيام، حيث ذكرت المفوضية العليا لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة أن المنازل تأتي في صناديق مسطحة ويمكن تجميعها دون استخدام أدوات خلال أربع ساعات.
وفاته :
ودع عالم المال والأعمال في العالم ،الأحد، الموافق 1 فبراير من عام 2018م  مؤسس مجموعة “أيكيا” العملاقة  للأثاث، الملياردير انجفار كامبراد، الذي وافته المنية عن 91 عاماً، ، بعد صراع قصير مع المرض، فيما وصفته الشركة السويدية المنتشرة في عشرات البلدان حول العالم في بيان لها بأنه “واحد من أعظم رجال الأعمال في القرن العشرين”.

وقال رئيس مجلس ادارة مجموعة “انتر ايكيا غروب” توربيورن لوف قال في بيان له “ننعي بفائق الأسى رحيل اينجفار. سنستذكر دوما تفانيه والتزامه”، كذلك أشارت “ايكيا” إلى أن “اينجفار كامبراد رحل بسلام في منزله” في جنوب السويد، وقالت المجموعة في بيان عبر حسابها الرسمي على “تويتر” سنفتقد بشدة إينجفار وسيبقى ذكره طيبا لدى عائلته وزملائه في ايكيا حول العالم”.

وعلق رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوففن في تصريحات لوكالة الأنباء السويدية على وفاة مؤسس “ايكيا” قائلا “لقد كان مقاولا فريدا ذا أهمية كبيرة للاقتصاد السويدي”.

4 تعليقات

  1. مبدائه خطوة ناجحة خير من خطوة كبيرة
    هو اللي جعله ينجح

  2. قصة كفاح وصعود تستحق الاحترام والتقدير

  3. علي أبو حماد

    الله يرحمه سيرته فيها كفاح واجتهاد واعتماد على النفس لكن مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة ومن صبر ظفر

  4. قصة كفاح ونجاح تستحق التدريس والاهتمام

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا