معرض عمارة الحرمين الشريفين شاهد على العناية والتطوير عبر التاريخ

يشهد معرض عمارة الحرمين الشريفين إقبالًا لافتًا من حجاج بيت الله الحرام والعمار والزوار، للاطلاع ومعرفة المراحل التطويرية، التي مر بها الحرمان الشريفان.

ويعد المعرض أحد المعالم في مكة المكرمة ومقصدًا لزوار البلد الحرام، روعي في تصميمه على مساحة 1200 متر مربع بحي أم الجود بجوار مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، التناسق مع النمط الإسلامي الفريد والطراز المميز لعمارة المسجد الحرام.

وحرصت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، على تأسيس منبر تاريخي ثقافي يخدم المجتمع الإسلامي، ليوسع آفاقه ومداركه المعرفية تاريخيًّا وثقافيًّا، وكذلك لينقل للعالم ماضي وحاضر هذه الحضارة العريقة.
حيث قامت الرئاسة العامة بإنشاء معرض متكامل يختص بعرض مراحل عمارة الحرمين الشريفين، ليعتبر أحد متاحف ومعارض منطقة مكة المكرمة، الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز-رحمه الله- نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- في الخامس والعشرين من شهر شوال لعام 1420 هـ.

ومعرض عمارة الحرمين الشريفين معرض يُعنى بشكل خاص بالحرمين الشريفين، والتطور الذي شهدته عمارتهما على مدى العصور، حيث يتكون المعرض من سبع قاعات تشتمل على مجسمين للحرمين الشريفين، وعدد من المقتنيات المختلفة من مخطوطات ونقوش كتابية، وقطع أثرية ثمينة ومجسمات معمارية وصور فوتوغرافية نادرة.

ومن أهم مقتنيات المعرض عامود من أعمدة الكعبة المشرفة الخشبية، يعود تاريخه لعام 65هـ وميزاب الكعبة المشرفة الذي يعود تاريخه لعام 1021هـ، وسلم الكعبة المشرفة الخشبي، الذي يعود تاريخه لعام 1240هـ، وباب الكعبة المشرفة الذي يعود تاريخه لعام 1363هـ، والكثير من المقتنيات التي تصف تطور عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي.

كما يحتوي المعرض على أهم الصور النادرة للحرمين الشريفين، ونسخة مصورة من المصحف، الذي كتب في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأجزاء حقيقية من فوهة بئر زمزم، وهناك ستجد بعضًا من أهم التحف التاريخية، ومجموعة من متعلقات الكعبة الشريفة، كما يحتوي المعرض على سبعة قاعات، قاعة الاستقبال وقاعة المسجد الحرام وقاعة الكعبة المشرفة، و قاعة الصور الفوتوغرافية وقاعة المخطوطات وقاعة المسجد النبوي و قاعة زمزم، وفي قاعة الاستقبال تنتظرك مجسمات رائعة للمسجد الحرام والمسجد النبوي، والعديد من المقتنيات الأثرية النادرة والصور الفوتوغرافية القديمة والحديثة للحرمين الشريفين، كما يحتوي المعرض على مجموعة من المخطوطات والمصاحف النادرة، من مكتبتي المسجد الحرام والمسجد النبوي.

ويقدم معرض عمارة الحرمين الشريفين عددًا من الخدمات خلال شهر رمضان المبارك، مثل توزيع مصحف وماء زمزم للزوار، وتجهيز حافلة لنقل الزوار من أطراف ساحات المسجد الحرام إلى المعرض، والعودة مرة أخرى “خدمة مجانية” كما يحرص المعرض على بسط الخدمات التي يقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة، في تقديم تجربة رائعة لزواره من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال خطط ذكية ومتطورة، تتمثل في استقبال وتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الحركية، إلى داخل القاعات ليتعرفوا أكثر على مقتنيات المعرض عبر مداخل خصصت للعربات المتحركة، ويقدم الكراسي المتحركة للزوار من ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما يضم المعرض عددًا من الكوادر المؤهلة لتقديم الخدمات المعرفية والإرشادية، لجميع الزوار والتعريف بكل جوانب ومقتنيات المعرض، ويصل عددهم إلى ٣٠ موظفًا يتراوح عدد الزوار المتوقع من ألفين إلى ستة آلاف زائر يوميًّا.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا