انطلاق الدورة 41 لموسم أصيلة الثقافي الدولي

انطلقت، مساء الجمعة الأخيرة، فعاليات الدورة الحادية والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، الذي تنظمه مؤسسة منتدى أصيلة من 21 يونيو إلى 17 يوليوز تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

عبدالرحمان الأشعاري بتصرف

وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، السيد محمد بن عيسى، بالرعاية السامية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يوليها لهذه التظاهرة الثقافية، مبرزا أن هذه الرعاية السامية “ذللت صعوبات واجهتنا، وحفزتنا في سائر المحطات بطاقة متجددة”.

وسجل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأسبق، أن المشاريع الثقافية الرائدة المنجزة في مدينة أصيلة في إطار هذا الموسم “تساهم في إبراز صورة المغرب الناهض ودوره في ترسيخ أسس الحوار المثمر والتفاهم والتعاون بين النخب والثقافات من مختلف أنحاء العالم”.

واعتبر السيد بنعيسى، في هذا الصدد، أن مدينة أصيلة صارت مؤسسة ضمن النسيج الجمعوي الوطني العام، تؤسس لفعل ثقافي نوعي، يساهم من خلال أهدافه وغاياته، في تقوية أواصر المعرفة وتوظيف الإبداع، و”توفير أرضية في بلدنا للتعارف والتبادل بين النخب شمالا وجنوبا”، كما سجل رئيس جماعة أصيلة أن “الاستثمار في الحقل الثقافي والمجال الفني هو أداة ناجعة لتحسين الصورة المميزة للإنسان العربي والإفريقي، وإنسان عالم الجنوب عموما”.

من جهته، اعتبر وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، أن هذه “التظاهرة العريقة تستمد إشعاعها من تعاطيها المستمر مع القضايا الكبرى التي تواصل طرح تحدياتها على المستويات الوطنية والدولية”.

وأوضح السيد الأعرج أن التعقيد الذي يطبع القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية “يتطلب مواكبة فكرية وتفكيكية لا يدخر المنتدى الذي يجمعنا اليوم، جهدا في تناولها بالدرس والتحليل”، مؤكدا أن وزارة الثقافة والاتصال “لم تتردد في اعتماد شراكة تنظيمية مع المنتدى لضمان استمرار وإشعاع هذا المنبر الفكري الذي يجعل مدينة أصيلة كل عام فضاء للتداول في ما تطرحه الظرفية من تساؤلات وإشكالات”.

من جانبها، أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي، السيدة مونية بوستة، أن “موسم أصيلة الثقافي يعد من بين التظاهرات الدولية المتميزة التي تجمع بين الفكر والفلسفة والفنون والموسيقى والأدب في فضاء واحد”، موضحة أن الموسم “بوأ مدينة أصيلة مرتبة منارة للإشعاع الثقافي والفكري، على المستويين الوطني والقاري، وللحوار التفاعلي والتلاقح الحضاري على الصعيدين العربي والعالمي”.

وتميز حفل الافتتاح بحضور عدد من الشخصيات البارزة، لاسيما والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، السيد محمد مهيدية، ورئيس الجهة السيد إلياس العماري، وعدد من الضيوف المرموقين الوطنيين والدوليين. وستستضيف جامعة المعتمد بن عباد الصيفية، في إطار دورتها الرابعة والثلاثين، سلسلة من الندوات والاجتماعات الفكرية والعلمية والإبداعية.

ويضم برنامج الجامعة الصيفية العديد من الأنشطة، بما في ذلك سلسلة من الندوات حول مواضيع مثل “العبء غير المحتمل للديمقراطية.. أي طريق إلى الخلاص؟”، و”التنمية المستدامة والإكراهات في بلدان نصف الكرة الجنوبي”، و”التماسك الاجتماعي والتنوع في أنظمة التعليم العربية “، و”الشعر العربي في سياق مشهد ثقافي متحول” و”الإبداع الإفريقي في إفريقيا وفي المهجر”. وستعرف هذه التظاهرة الثقافية أيضا برمجة ورشات في الفن، ستستضيف رسامين ونحاتين من المغرب وفرنسا والمملكة العربية السعودية وكوت ديفوار وغانا والبحرين والعراق والأرجنتين وتونس وإسبانيا وإيطاليا واليابان والأرجنتين.

كما سيستضيف موسم أصيلة مجموعات من الموسيقيين والمغنين من المغرب وفرنسا وإسبانيا والسنغال ومالي وغانا وأنغولا والرأس الأخضر. بالإضافة إلى ذلك، سيتميز الموسم بتخصيص “فضاء للرسم للأطفال”، و”ورشة للكتابة والإبداع لفائدة الأطفال”، وورشة لرسم الجداريات والتي ستعرف مشاركة فنانين من المغرب والمملكة العربية السعودية، علاوة على “جداريات الموسم” التي ستساهم فيها مجموعة من الأطفال.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا