طبيعة الحرب العصرية

قرائي الأعزاء/
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وطابت أوقاتكم أينما كنتم بخيرٍ وعافيةٍ وسلمٍ وسلامٍ.

الإنسانية اليوم تعيش ويلات حروبٍ طاحنةٍ في أماكن متفرقةٍ من عالمنا، واحتمالات حروب ضاريةٍ قادمةٍ في أماكن أخرى، آثرت أن يكون (اشتياري) إليكم اليوم مقالًا عن الحرب قمت بترجمته عن الإنجليزية، وقانا الله وإياكم والإنسانية منها ومن شرورها، والمقال بقلم واحدٍ من أساطينها –ولا ينبئك مثل خبير- ولعل من المناسب قبل البدء في مقال (وينستون تشرشل) الاستئناس بقول شاعرنا العربي الحكيم (زهير بن أبي سلمى):

وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُ

وَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ

مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَةً

وَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ

فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِها

وَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ

فَتُنتَج لَكُم غِلمانَ أَشأَمَ كُلُّهُم

كَأَحمَرِ عادٍ ثُمَّ تُرضِع فَتَفطِمِ

فَتُغلِل لَكُم ما لا تُغِلُّ لِأَهلِها

قُرىً بِالعِراقِ مِن قَفيزٍ وَدِرهَمِ”

أترككم الآن مع (ونستون تشرشل) رئيس الوزراء البريطاني، وقائد وموجه قوات الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية ضد الألمان، والتي انتصر فيها الحلفاء نصرًا ساحقًا. وهو يتحدث هنا بعد أن التقط أنفاسه، وبعد أن وضعت الحرب أوزراها، مستقرئًا دروسًا وعبرًا، مستشرفًا آفاق حروب المستقبل المخيفة، مناديًا بكل صوته قيم الخير والنبل والإنسانية والجمال في أعماق الإنسانية، حيث هي كل ما يعول عليه بعد الله -عزَّ وجلَّ- في إنقاذ الإنسان من الإبادات الجماعية، والفناء الكليِّ الذي يتهدده، وإن شئنا الدقة من كيد أخيه الإنسان.

————————————————-

طبيعة الحرب العصرية *

The Nature of Modern War

مقالة للكاتب الإنجليزي/ وينستون تشرشل

Sir Winston Churchill

ترجمة: خلف سرحان القرشي

——————————————————

لم تبدأ الحرب كمدمرٍ حقيقيٍ للجنس البشري إلا بعد بزوغ فجر القرن العشرين، فقد كانت لتقسيم البشر إلى ولاياتٍ كبيرةٍ وإمبراطورياتٍ، وكذلك انتفاضة الأمم لتحقيق الحس الجماعي، أثرٌ عظيمٌ في التخطيط لمشاريع المجازر البشرية الفتاكة، وتنفيذها بهمةٍ ومثابرةٍ لم تكن في الحسبان. لقد جُيِّشَتْ كلّ الفضائل النبيلة لدى الأفراد مع بعضها البعض لتعزز من القدرات العدوانية لديهم، بينما أتاحت الاعتمادات المالية العالمية، ورؤوس الأموال المكدسة، وحركة التجارة الواسعة الفرصة لتحويل طاقات وقدرات شعوب بأكملها في فترةٍ معينةٍ لمهمةٍ واحدةٍ، ألا وهي الحرب. وفي الوقت نفسه قامت المعاهد الديمقراطية بالعمل على توجيه طاقات وقدرات الملايين من الأفراد نحو الهدف نفسه، والمؤسسات التربوية لم تكتف بخلق مادة الصراع في وجدان الفرد، بل إنَّها صيرت منه خادمًا مؤهلًا له، أما الصحافة فقد أخذت على عاتقها مهمة توحيد وجهات نظر الجماهير واستمالتها حول الصراع. كما أن المسيحية كدين، وقفت بعيدًا متجنبةً بحكمةٍ مصادر الصراع الأساسية مكتفيةً بتقديم المواساة النزيهة بمختلف أشكالها إلى جميع المقاتلين. وأخيرًا نجد أن العلم يبسط كنوزه، ويكشف عن أسراره لمطالب الإنسان المفرطة، ويضع تحت تصرفه من المخترعات ما هو كفيلٌ بالقضاء عليه.

وكانت النتيجة لهذا كلّه أن كشفت بعض النزعات المتطرفة عن نابيها فبدلًا من تنمية المدن وتطويرها، أصبح الجوع يهددها بالفناء، وأصبحت كلّ الأمم وبأسلوبٍ منظمٍ خاضعةً لعمليات تقليص السكان بإجاعتهم، أو على الأقل مطالبةً بأن تخضع لذلك.

لقد أخذ السكان عامة دورهم في الحرب بشكلٍ أو بآخر وكانوا جميعًا هدفًا للهجوم، فقد فتحت في الجو ممراتٍ طويلةٍ، ومن خلالها وجد الموت طريقه إلى ما وراء خطوط القتال حيث النساء والأطفال وكبار السن، والذين نجوا من الحروب السابقة، كما أن التطور الرهيب في وسائل المواصلات من قطاراتٍ وسفنٍ وبواخرَ وعرباتٍ قد جعلها تسهم في الحرب، وذلك بتهيئتها الفرصة لملايين الرجال في أن يتحركوا باستمرار، وينتقلوا من مكانٍ إلى آخر.

أما التطور الطبي الهائل الذي شهدته طرق العلاج والعمليات الجراحية فقد أعاد المئات مراتٍ ومراتٍ إلى ساحات الوغى المخضبة بالدماء، ولم يضع كلّ ما من شأنه المساهمة في عمليات الضياع، واعتبرت الضربة القاتلة الأخيرة واحدةٌ من مكاسب الجيش.

ورغم كلّ ما حدث في سنوات الحرب العظمى الأربع، فقد كان مجرد مقدمةً فقط لما أعد للسنة الخامسة، حيث كانت جيوش عام 1919م شاهدًا حيًّا على الرقي الهائل الذي وصلت إليه طاقات البشر في مجال التحطيم والتدمير.

هل يا ترى أبقت ألمانيا على شرفها عندما انسحبت إلى نهر الراين؟ لقد هوجموا بضراوةٍ في صيف 1919م بقواتٍ وأساليب لا مثيل لها في ضخامتها وهولها، فآلاف الطائرات كانت تقصف مدنهم، وآلاف المدافع تنسف وتدمر جيوشهم على جبهات القتال، ووضعت الترتيبات اللازمة لحمل ربع مليون جندي في آنٍ واحدٍ مع كلّ ما يلزمهم في عرباتٍ ميكانيكيةٍ، لتعبر بهم البلاد، قاطعةً بهم عشرة أو خمسة أميال يوميًا لإيصالهم إلى جبهات القتال. وأطلقت الغازات السامة التي كشفت عن الحقد البالغ في نفوس مستعمليها، وأخمدت كلّ مقاومةٍ، وشُلَّت كلّ صور الحياة في كلّ معسكرٍ هاجمته، ولا شك في أنَّه كان لدى الألمان طائراتهم أيضًا، ولكن ساعة الغضب قد ولت، وتلألأت بشائر الفرح، ودفنت أهوال عام 1919م في سجلات الأعداء العظام.

توقفت الحرب فجأةً كما بدأت فجأةً، ورفع العالم رأسه يعاين مسرح الدمار، وبدأ المنتصرون والمهزومون يلتقطون أنفاسهم، وبدأ الرجال في مئات المعامل، وآلاف المستودعات الحربية، والمصانع والمكاتب في كبح جماحهم؛ ليتحولوا عن المهمة التي كانوا مستغرقين فيها، وتركوا بعض مشاريعهم دون أن يتموا إنجازها، غير أن ما اكتسبوه من معرفةٍ، وما توفر لهم من معلوماتٍ وحساباتٍ، وما توصلوا إليه من اكتشافاتٍ، قد جُمِعَتْ من قبل مكاتب الحرب في كلّ بلد، وأصبح أفراد كلّ جيش أكثر تحريًا وتوسعًا وتدريبًا تحت سطح السلام. فهل تعود الحرب ثانيةً إلى العالم؟ إنَّها لن تكون بأسلحة ونظم 1919م، بل بأسلحةٍ ونظمٍ جديدةٍ ومتطورةٍ، أكثر رعبًا وهلاكًا من سابقاتها.

وسط كلِّ هذه الظروف دخلنا فترة الإعياء التي وصفت بالسلام، والتي أعطتنا على كلّ حالٍ الفرصة لنفكر فيما نحن فيه، وظهرت للعيان عدَّة حقائق مؤكدةً، ورسخ في الأذهان أنَّه -من الآن فصاعدًا- لكلِّ فردٍ دوره في الحرب، فالجميع مطالبٌ بعمل ما في وسعه، والكلّ أيضًا معرضٌ لانتقام العدو. كما رسخ في الأذهان بأنَّ الأمم التي ترى أن الخطر يهدد بقاءها، فلن تعدم استخدام أيّ وسيلةٍ للدفاع عن نفسها، وليس هناك ما يطمئن بأنه لن تكون من ضمن تلك الوسائل في المستقبل نظمٌ وعملياتٌ للإبادة الجماعية غير المحدودة، التي قد تبدأ ويصعب بعد ذلك السيطرة عليها.

لم يجد الإنسان نفسه في مثل هذه الحالة من قبل، وما لم يتوفر لديه الإدراك الحقيقي لمعاني الفضيلة وقيمها، وبدون التمتع بوعي وتوجهاتٍ أكثر حكمةٍ وعقلانيةٍ، فإن الإنسانية سوف تجد -لأول مرةٍ- أن في يديها من الآلات ما هو كفيلٌ بالقضاء عليها وفنائها بالكلِّية، وتلك نقطة تحولٍ في قدر الإنسانية، حيث أن أمجادها وأعمالها العظيمة قد تكون سببًا في نهايتها. وسيعمل الناس ما في وسعهم ليقفوا ويمعنوا النظر في مسؤولياتهم الجديدة، بينما يظل الموت على أهبة الاستعداد، إذ أنَّه متوقعٌ في أيَّة لحظةٍ لتقديم خدماته، فهو مساعدٌ مخلصٌ لإبادة البشر جماعاتٍ تلو جماعاتٍ حين يطلب منه ذلك، كما أنَّه -أي الموت- مستعدٌ ليسحق أيضًا كلّ ما أنتجته الحضارة دون أيّ أملٍ في الإصلاح، إنَّه ينتظر فقط كلّمة الأمر، ينتظرها من ذلك الإنسان الهش المذهول الذي كان لفترةٍ طويلةٍ أحد ضحاياه، غير أنه الآن وللمرة الأولى فقط سيده.

********************************

نبذة تعريفية عن كاتب المقالة:-

(وينستون تشرشل)

ولد (تشرشل) عام 1874م وتعلم في كلّية (ساندهرست) الحربية.

شارك في عدّة معارك في كلّ من (الهند، والسودان، ومصر) وعمل مراسلًا حربيًا لصحيفة (مورننق بوست) أثناء حرب (البوير) في جنوب إفريقيا، وأسر هناك، وتمكن من الفرار من الأسر.

انتخب عضوًا محافظًا بمجلس العموم البريطاني عام 1900م، وانضم في عام 1904م إلى حزب الأحرار، وعند فوز هذا الحزب عين وزيرًا للتجارة، وبعدها وزيرًا للداخلية، ومن ثم وزيرًا للحربية، وفي عام 1917م اختاره (لويد جورج) وزيرًا للحرب والطيران، وعمل فترةً من الزمن وزيرًا للمالية أيضًا.

عندما نشبت الحرب العالمية الثانية عين وزيرًا للبحرية عام 1939م، وقام (تشرشل) بتأليف وزارةٍ جديدةٍ برئاسته، وذلك إثر استقالة حكومة سلفه عام 1940م، بسبب اندحار الحلفاء في الحرب الخاطفة التي شنها الألمان في هولندا وفرنسا وبلجيكا. وظل رئيسًا للوزراء حتى انتهاء عام 1954م، ورغم الهزائم المتتالية ألا إن (تشرشل) ظلَّ في نظر مواطنيه رمز النصر، وبطل الحرب.

وعندما هزم حزبه في الانتخابات العامة عام 1945م، شرع (تشرشل) بتأليف كتابه التاريخي (الحرب العالمية الثانية)؛ ويتكون من ستة مجلدات، وعقب انتصار المحافظين ألَّف (تشرشل) الوزارة، وظل رئيسها من عام 1950 إلى عام 1955م.

—————————————————–

  • نشرت في دورية (أبعاد) الصادرة عن نادي القصيم الأدبي العدد الخامس، أكتوبر، 2009م.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️??

بقلم الأديب والباحث والمترجم/ خلف بن سرحان القرشي

#خلف_سرحان_القرشي 

السعودية – الطائف – ص. ب 2503  الرمز البريدي 21944

ايميل:  qkhalaf2@hotmail.com

تويتر @qkhalaf

54 تعليق

  1. مقال يتطرق فيه الكاتب الاستاذ خلف القرشي – رغم انه مترجم- إلى أن ماكتب من الآف السنين يتناسب ويتوافق مع ماهو في عصرنا الحاضر .
    ويؤكد ذلك حين تناول الواقع على ضرورة قيام الدول بتطوير مفاهيم عملية قابلة للتطبيق، و”مقاربات جديدة للحرب”، وآليات هزيمة ذات مصداقية، لكي يتسنى لها اتخاذ قرار وإنهاء حروب مستقبلية بالشروط التي تحددها.
    كما يسلّط الضوء على ضرورة بقاء بعض الدول منخرطةً في المنطقة لكي تتمكن، إذا ما اندلعت الحرب، أن تضمن تمتعها بحرية التصرّف لتحقيق أهدافها الحربية.
    وإذ تناول تعزيز المصالح في مواجهة النفوذ في المنطقة وتقليصه.
    هذه الترجمة تستحق أن توضع على الطاولات الدولية ويستفاد منها في أي خطط طريق أو أي اتفاقات هدنه بين أي دول ..
    جاءت في توقيت من الممكن أن تندلع حرب في الشرق الأوسط بناء على الأزمة الإيرانية الإمريكية الحالية ..
    سلمت قريحتكم استاذ خلف في اختيار هذه المقالة ودامت مهارتكم وقدرتكم في الترجمة وسلم يراعكم لهتون ودمتم بود.

  2. سلطان البكري

    ترجمة مميزة وقائد مثل وينستون تشرشل جمع بين الحنكة السياسية والدهاء .. مما يجعله قائدا عصريًا
    شكرا للترجمة …

  3. م.خالد عبد الرحمن

    رغم صعوبتها من كلمات ورغم خطورتها اللامحدودة..رغم ذلك كله تحمل فائدة أيما فائدة وان كانت هذه المقالات ليست بغريبة عن كاتب بحجم كاتبنا الكبير خلف سرحان القرشي وتبقى عبارة مثل ما أنتجته الحضارة دون أيّ أملٍ في الإصلاح، إنَّه ينتظر فقط كلّمة الأمر، ينتظرها من ذلك الإنسان الهش المذهول الذي كان لفترةٍ طويلةٍ أحد ضحاياه، غير أنه الآن وللمرة الأولى فقط سيده..حافزا نحو الأمل والسلام

  4. المدقق اللغوي عبد الله الشريف

    وصفه ماكرون بأنه أعظم من تولى رئاسة وزراء بريطانيا

  5. عبدالرحمان الأشعاري

    هذا ليس مجرد مقال بل هو أكثر من ذلك إنه وثيقة ثمينة ستبقى للتاريخ يتفحصها المؤرخون والباحثون في هذا المجال لمعرفة أدق التفاصيل عن الحرب والحروب عامة والحرب العالمية الأولى والثانية خاصة..

  6. شيلا السعودية

    الحروب وما أدراك ماالحروب تهدم الامم وتقتل البشر
    شكر للمقال المترجم لنقرأ عن مايكتب بلغات اخرى

  7. اختيار لموزع رايع والترجمة تعتبر نقل ثقافات بين الدول ودا بشوفه من الا كتبه استاز الترجمة خلف سرحان فعلا رايع ومميز

  8. عبد الشكور الأزوري

    يقال الحرب تأكل الأخضر واليابس
    ترجمه رائعه من كاتبنا ووقفه لويلات الحروب وماينتج عنها
    نسأل الله أن يجيرنا من الحروب ويرزقنا الرشد في القول والعمل وأن يمن علينا بالأمن والسلام والرقي في جميع المجالات في بلدنا هذا وفي جميع بلاد المسلمين

  9. د. عبدالله الطيب

    الجميع خاسر في الحرب، وأولهم الإنسانية.
    شكرا لكم على المجهود القيم.
    تحياتي أستاذ ابو سعد.

  10. اعتماد ماضي

    صانع راقي للحروف تنسجها بإحترافية عالية تنم عن فكر متميز ومتفرد

  11. عبدالرشيد عبدالوهاب ساعاتي

    بسم الله ماشاء الله .. اولا اسمح لي اديبنا الكبير ان اقف احتراما لكم ولقلمكم المميز ..لقد متعتم انظارنا بتلك المقدمه لفارس الشعر العربي زهير بن ابي سلمي ..اما ثانيا فروعة الترجمة ليست بغريبة على فارسا للكلمة امثالكم لقد ملا ( تشرشل ) التاريخ حنكة ودهاء وقام في خضم الاحداث التي قام بسردها بارسال رسائل التحذير للبشرية جمعاء بالكف عن الحروب وويلاتها …ولكن هيهات هيهات لتلك النفوس الشرسة …كفانا الله والعالم اجمع شر الحروب ودمارها

  12. دوماً تسعدني كلماتك وتدل على رقي لك مميز

  13. الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء

  14. دمتم متالقين مبدعين متميزين

  15. شجاع العتيبي

    الحروب تدمر قيم الإنسان ومبادئه بل وحتى ثقافته وتفكيره ونهجه ومنهاجه .. انها الدمار لكل موروث على وجه الأرض بما فيها القناعات الدينية .. حيث تعتمد في مرتكزاتها وأهدافها على تسلط الايديولوجيات المنتصره .. وعادة وكما يقال التاريخ يكتبه المنتصر .. والمنتصر اليوم في الغد مهزوم ومذلول .. ويبقى السؤال – ماهي المكاسب والخسائر في أي حرب كانت أو ستكون في المستقبل .. ماهي فوائد الفرد إنسان من حروب تفرض او تقرر عليه من غيره .. وماهي التبعية التي تعزه او التي تذله .. انها دائما أسئلة أجوبتها آنية .. وسيبقى الإنسان يقول وماذا بعد .. هل سنهجم أم ندافع ! وإن لزمنا الحياد هل سنسلم من هذا وذاك .. نبتغي العزة والكرامة للإنسان .. ولكن مامن محيص .. الحروب لن تقف عند حد معين ولا زمان محدد .. والإنسانية سيسيل دمها وسيراق ويهدر هنا وهناك .. وإن تعقلنا ورجحت كفتنا اليوم .. فالغد ينتظرنا بسهامه ..

    شكرا لك أبا سعد .. لقد كان الموضوع في وقته المناسب.

  16. الإنسانية اليوم تعيش ويلات حروبٍ طاحنةٍ في أماكن متفرقةٍ من عالمنا، واحتمالات حروب ضاريةٍ قادمةٍ في أماكن أخرى،

  17. ثرت أن يكون (اشتياري) إليكم اليوم مقالًا عن الحرب قمت بترجمته عن الإنجليزية، وقانا الله وإياكم والإنسانية منها ومن شرورها،

  18. اثرت أن يكون (اشتياري)عن الحرب قمت بترجمته عن الإنجليزية، وقانا الله وإياكم والإنسانية منها ومن شرورها،

  19. لم تبدأ الحرب كمدمرٍ حقيقيٍ للجنس البشري إلا بعد بزوغ فجر القرن العشرين، فقد كانت لتقسيم البشر إلى ولاياتٍ كبيرةٍ وإمبراطورياتٍ،

  20. حسان القطان

    وكذلك انتفاضة الأمم لتحقيق الحس الجماعي، أثرٌ عظيمٌ في التخطيط لمشاريع المجازر البشرية الفتاكة

  21. لم يجد الإنسان نفسه في مثل هذه الحالة من قبل، وما لم يتوفر لديه الإدراك الحقيقي لمعاني الفضيلة وقيمها، وبدون التمتع بوعي وتوجهاتٍ أكثر حكمةٍ وعقلانيةٍ،

  22. محمد ابراهيم

    فإن الإنسانية سوف تجد -لأول مرةٍ- أن في يديها من الآلات ما هو كفيلٌ بالقضاء عليها وفنائها بالكلِّية،

  23. ورغم كلّ ما حدث في سنوات الحرب العظمى الأربع، فقد كان مجرد مقدمةً فقط لما أعد للسنة الخامسة، حيث كانت جيوش عام 1919م شاهدًا حيًّا على الرقي الهائل الذي وصلت إليه طاقات البشر في مجال التحطيم والتدمير.

  24. لقد أخذ السكان عامة دورهم في الحرب بشكلٍ أو بآخر وكانوا جميعًا هدفًا للهجوم، فقد فتحت في الجو ممراتٍ طويلةٍ،

  25. بوركت وبوركت أناملك.. أشكرك

  26. عبدالله العفيفي

    انتقاء جيد وترجمة هائلة للنقالة،، تسلم يأ با سعد

  27. منير الأمرمين

    بارك الله فيك يا أمير

  28. اامتنان الصالح

    رائع ترجمة مفيدة خاصة أن صاحبها أحد الذي أدار الحرب العالمية..

  29. تركي الصالح

    مقالة مهمة ومفيدة إنها أكبر من ذلك إنها وثيقة للتاريخ.. بارك الله فيك

  30. أبدعت يا أبا سعد وأحسنت الاختيار.. مقالة في المستوى المطلوب وكن على يقين أن الكثير من الباحثين على مستوى العالم العربي يبحثون عنها.. تشكر

  31. جواهر الشمري

    وقانا الله وإياكم شر الحروب

  32. فايزة الشهراني

    سلمت يداك أستاذ خلف

  33. ذهبة الداود

    اختيار مميز

  34. بدرية العبدالله

    مقال متميز

  35. بارك الله فيكم

  36. في وقته تماما

  37. هدى المسعود

    عظيم

  38. على سفراء الحرب أن يتعلموا

  39. طلال العطا الله

    مقال مهم جدا

  40. صالح اليوسف

    ممتاز

  41. بارك الله في علمك

  42. شريف إبراهيم

    نفع الله بكم

  43. لو أنهم يدركون أن المنتصر كذلك لديه من الهزائم ما لا يحصى

  44. سلمت يداك

  45. هبة عبد الرحمن

    أحسنت أستاذنا

  46. خديجة الركبان

    أشكرك الشكر الجزيل مقالة في المستوى

  47. موضوع جيد جدا

  48. الكاتبة إبتسام عرفي

    معلومات مفيدة وقيمة في هذا المقال

    شكرأ لك الأديب خلف

  49. .جزاك الله خيرا

  50. الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  51. حامد الحازمي

    بارك الله فيك

  52. خدوج الاحمد

    شئ جيد للغاية

  53. (لم يجد الإنسان نفسه في مثل هذه الحالة من قبل، وما لم يتوفر لديه الإدراك الحقيقي لمعاني الفضيلة وقيمها، وبدون التمتع بوعي وتوجهاتٍ أكثر حكمةٍ وعقلانيةٍ، فإن الإنسانية سوف تجد -لأول مرةٍ- أن في يديها من الآلات ما هو كفيلٌ بالقضاء عليها وفنائها بالكلِّية، وتلك نقطة تحولٍ في قدر الإنسانية، حيث أن أمجادها وأعمالها العظيمة قد تكون سببًا في نهايتها.)
    ———-
    كم هائل من المعلومات التاريخية ،

    شكراً أديبنا الفاضل
    والشكر يمتد ( للفاتنة ) الهتون

  54. أبو عبدالمجيد.

    سلمتَ أبا سعد مترجمًا بارعًا فلله درّك فقد أبدعتَ، للترجمة روحٌ
    وأنت روحها، راعيتَ في النقْل أمانة النقل، المقال المضرّج برائحة الحذر
    من إراقة الدماء وإبادة الإنسانية جمعاء حمَل الحكمة والحنكة وهذا أمرٌ لا شكّ مطلوبٌ ومرغوب، ولكن نتساءل ماذا تعمل عندما تواجه عدوًّا أرعن يجرّك للاحتراب والولوج معه إلى أرض المعركة ضاربًا بالمواثيق الدولية عُرْض الحائط يحاول الاستخفاف بك فلا أجدر من تأديبه وتلقينه درسًا يدفع ثمنه باهضًا قبل أن تستأسد النعامة وتذهب بالمنطقة إلى أَتون حربٍ مدمِّرة لا تُبْقي ولا تذَر، نسأل الله السلامة.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا