قراءة نقدية في قصيدة “وا فاطمة”، للشاعرإبراهيم الألمعي

قراءة نقدية في قصيدة “وافاطمة “، للشاعر السعودي إبراهيم طالع الألمعي بقلم الكاتبة والأديبة/ ابتسام بنت عبد الله البقمي

نص القصيدة  

 القراءة

هذه القصيدة من بحر الكامل، زاوج فيها شاعرنا بين القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، في قصيدة واحدة، وهي من خصائص شعره.

قصيدة من السهل الممتنع، أول ما تبادر إلى ذهني من عنوان القصيدة ” وا فاطمة “، قبل قراءتها تلك الصرخة التي أطلقتها المرأة العربية، وهي في قبضة أسر الروم لها في عمورية؛ فاستصرخت المعتصم بالله، الخليفة العربي المسلم العباسي؛ فنصرها حق نصرة.

استوقفني لماذا إذن اختار إبراهيم طالع اسم “فاطمة” تحديدًا؛ وهنا أعود لمعاجم اللغة العربية؛ لأجد معنى الاسم: (فطم: فطم العود فطمًا: قطعه. وفطم الصبي يفطمه فطمًا، فهو فطيم: فصله من الرضاع. وغلام فطيم ومفطوم وفطمته أمه تفطمه: فصلته عن رضاعها. الجوهري: فطام الصبي فصاله عن أمه، ….) (1).

ومن هذا المعنى أستنبط معنى آخر: وهو كأنها فطمت الأيام أن تجود بمثلها، لكن من هي تلك في تصور الشاعر، أو كما يفهم الناقد؛ هي تعني الأمة الإسلامية، والعربية خاصة؛ على اعتبار أن العرب هم مركز القوة، ومنار الإشعاع لهذه الأمة، ونبيها صلى الله عليه وسلم– عربي، وهذا المعنى الذي أبهمه الشاعر في بداية القصيدة؛ ثم أوضح وأفصح عنه في نهايتها كما سيأتي.

وهنا يتبادر إلى ذهني سر آخر لاختيار اسم فاطمة، وهي فاطمة بنت محمد –صلى الله عليه وسلم-، وهي عزيزة جدًّا على قلبه بأبي هو وأمي، وكذلك أمته عزيزة جدًّا على قلبه، ويهتم لأمرها، ويدعو ربه لنجاتها، كما ورد في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة.

ومن المعاني التي يرمي لها الشاعر؛ وكشفها بفاطمة، هي قصيدته العربية، أو هي اللغة العربية، لغة القرآن الكريم الخالدة، وهذه المعاني التي ذكرتها لفاطمة، تتلاقى وتتزاوج مع بعضها.

يقول في مطلع القصيدة:

إلى كل الفاطمات

كفنتها

وا فاطمة

ومع الحياة كتبتها بدم الفناء

حروفها في كل دمع ساجمة

وغزلت منها كل حرف فاطمة.

إلى كل الفاطمات، إلى كل قصائدي العربية، التي كتبتها بلغة الضاد الخالدة، إلى كل الأمة العربية، بل الإسلامية، والعرب مركز قوتها، ومنار إشعاعها الحضاري الأول؛ ولأن هذه المعاني التابعة لمعنى القصيدة، أو المضافة إليه خذلته؛ فدفنت هذه الأمة بعد أن كانت خير أمة، بعد أن كانت قائدة للعالم بأسره، وحضارتها قادت الحضارات، كانت في المقدمة، خلفاء وشعوب؛ ها هي في المؤخرة، أو خذلته أو ماتت _إن جاز لي التعبير _ إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولاً؛ لذلك قال في قصيدته:

كفنتها

قصيدتي

وا فاطمة

ومع الحياة كتبتها بدم الفناء

حروفها في كل دمع ساجمة. 

لماذا قال: “بدم الفناء” بعد أن كانت دماء الشهداء الأبطال، تسطر أروع الأمثلة لانتصارات المسلمين، وعزتهم وحضارتهم؛ فكتبت لهم الحياة الكريمة، أما اليوم بدم الفناء، هي دماء رخيصة؛ جعلتها مهانة مغلوبة على أمرها فانية، وهي لا تزال على قيد الحياة؛ لذلك كتب قصيدته “بدم الفناء”، وكذلك هي قصيدته العربية، فاللغة العربية ليست أحسن حالاً من حملتها:

ومع الحياة كتبتها بدم الفناء

حروفها في كل دمع ساجمة

كما تتألم الأمة الإسلامية والعربية جمعاء، وتبكي كل يوم، وكل ساعة؛ مما آل إليه حالها، فكذلك قصيدته تبكي حروفها، في كل دمع يسيل قليلاً كان أو كثيرًا، والشعراء والأدباء، هم مرآة الأمم، وسفراء الحضارة.

وغزلت منها كل حرف فاطمة، كل حرف من حروف قصائد إبراهيم طالع الألمعي؛ هو لتلك المعاني التي ذكرت.

استوقفتني كلمة “غزلت”؛ هذا يدل على مهارته وإبداعه، وحرصه على إتقان قصائده بحرفية عالية، فكل حروفها بالعربية، وللعرب والمسلمين وحضارتهم.

وسدت ما بين الجنادل خدها

وكأنه لم يغن بالأمس منعما

وحنوطها من عمري الظامي لها

متفجراً شوقاً يبل الأعظما

ولثمت ما بين اللحود ورأسها

رفقاً بوجه الأم أن يتألما

لتليق آهاتي بمن سجيتها

تحت الثرى ورجعت أرشف مأتما

عاقرت كل الموت في سكراته

فوجدت أقساه الفراق الأبكما

وهنا بدأ شاعرنا يكشف شيئًا فشيئًا، عن المعاني الأخرى لفاطمة، وليست القصيدة هي المعنى الأصلي؛ وإنما المعاني الأخرى هي ما حركت قصيدته، وفجرت حروف إبداعه، بل الدم الذي يجري في عروقه.

كما وسدت ما بين الجنادل، خد الأمة الإسلامية والعربية، بعزها ومجدها، وحضارتها العظيمة، وانتصاراتها الكبيرة؛ وأصبحت اليوم كأنها لم تغن بالأمس، وهو في ظني يقصد النعيم المعنوي، الذي أشرت إليه آنفًا، وليس الحسي.

وحنوطها من عمري الظامي لها

متفجرًا شوقًا يبل الأعظما

أنت وحدك يا إبراهيم طالع من يقول ذلك؟؛ لا، بل كل أبناء الأمة يقولون ذلك، وهو هنا يتحدث باسمهم، وليس باسمه.

لماذا قال: شوقًا يبل الأعظما، ولم يقل الأكباد أو الكبود؟ قد يكون لداعي الوزن والقافية، ولكن أشعر وكأن مصاب الأمة وصل العظم حتى يبس؛ وهذا يدل على ضعفها وهزالها؛ فكأن شوقنا يبعث في هذا العظم الحياة، لعل وعسى أن ينبت اللحم، وتستيقظ الأمة، وتستعيد تاريخها المجيد، وحضارتها العظيمة.

ولثمت ما بين اللحود ورأسها

رفقًا بوجه الأم أن يتألما

هو يلثم قبر الأمة، وما يؤكد ذلك قوله “رفقًا بقلب الأم أن يتألما

لتليق آهاتي بمن سجيتها

تحت الثرى ورجعت أرشف مأتما

لتليق آهاتي في قصيدتي العربية، بتلك الأم العظيمة، التي سجيتها تحت الثرى، ورجعت أرشف مأتما، أصبح يتيمًا، ولماذا اختار الأم؟؛ وما ذاك إلا لعظم مكانة الأم، وفضلها على ولدها، وعظم المصاب بفقدها؛ فكذلك مصاب العرب والمسلمين، مصابك يا إبراهيم، ومصابنا جميعًا.

عاقرت كل الموت في سكراته

فوجدت أقساه الفراق الأبكما

فأنا والأمة العربية والإسلامية، عاقرت كل الموت في سكراته، وأقسى الموت الفراق الأبكما.

تعجبت من لفظة الأبكما؛ قد يكون مستساغًا أن يكون الفراق متحدثًا؛ ليحكي الويلات التي قاساها المفارق، لكن أبكما؟!. نعم وددت أن يبعث الأوائل من أسلاف هذه الأمة؛ ليحدثونا ويرشدونا بما يجب علينا فعله، ولكن أنى لك ذلك؛ فهذا أقسى الفراق.

كفنتها

قصيدتي

وا فاطمة

(وكسوتها) كفنًا رخيصًا، حين كانت كل يوم بسمة، أو دعوة، وغنوة تشدو على أوتار دهري، حين غل نسائمه؛ لذلك كفنتها، قصيدتي العربية، كفنت أمتي العربية والإسلامية؛ لما أصبحت في كل يوم بسمة، أو دعوة، وغنوة تشدو على أوتار دهري حين غل نسائمه.

هي لا تملك حياة؛ إما غافلة، أو داعية. لا تعمل ولا تغير ما بنفسها، أو لاهية بغنوة تشدو على أوتار دهري، حين غل نسائمه.

كأن دهره ودهرها بذلك غل نسائمه، هوائه العليل.

“يا سدرة للمنتهى، كان المخاض لجذعها، يومًا سعيدًا مغنمًا”

“يا سدرة للمنتهى.. لماذا يصف الأمة الإسلامية والعربية بسدرة المنتهى، ما مدلول هذه الكلمة ؟

هي منزلة عالية في الجنة، ومتميزة ومتفردة، إليها ينزل الأمر من السماء، وإليها يصعد الأمر من الأرض، وفيها رأى نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- جبريل –عليه السلام- على صورته الحقيقية للمرة الثانية، وأوحى له ربه ما أوحى، فكذلك كانت الأمة الإسلامية، في أول عهدها، متميزة ومتفردة، ونزل أمر الله بولادتها؛ ببعث محمد -صلى الله عليه وسلم- من بين ظهراني العرب؛ فكانت ولادته يومًا سعيدًا مغنمًا، وقد يحدث أن يكتب الله لهذه الأمة حياة من بعد موت؛ فتعود أمجادها، ونراها في صورتها الأولى والحقيقية.

ها ذلك الفرح الذي عتقته

يحثو ترابًا فوق رأسك أقتما

ذلك الفرح الذي أصلته وجودته، يحثو ترابًا فوق رأسك أقتما” أسود”؛ لما آل إليه حالك أيتها الأمة.

ويعود والصوت الأليف يزفه

(ودعت ربي) راعشًا متلعثمًا

نعم راعشًا متلعثمًا؛ لما فعلت وجنيت على نفسي، بعد عزي ومجدي، ولما ضيعت وفرطت.

وقبل أن تزورنا السماء

علمتنا بأننا مطر

وقيل لك:

أن اضربي بمستوى عصاتك الحجر.

قبل أن ينزل الوحي على محمد  -صلى الله عليه وسلم-علمتنا السماء بأننا مطر، كنا مؤهلين لأن يبعث فينا هذا النبي العربي المبين، الذي معجزته الباهرة القرآن الكريم، ببلاغته وفصاحته؛ فكذلك كنا أهل فصاحة وبيان، وقيل لك أيتها الأمة أن اضربي بمستوى عصاتك الحجر، أن تدعي الناس عامة وكافة، والقلوب القاسية كالحجر؛ لتؤمن وتلين بالإيمان، أو يخرج من بين أصلاب أصحابها من يؤمن بالله تعالى.

والضرب يوحي بالقتال، لمن يحاربك في دينك، وعبادتك لربك بأمن.

“فأورقت بالحب صخرنا”؛ فبالدعوة إلى الله بالحسنى، وعلى بصيرة، وبالحب والسلام، والقدوة الحسنة؛ لانت تلك القلوب القاسية.

“وغالك القدر”، لكن القدر غال تلك الأمة؛ فصارت إلى ما صارت إليه.

ويفصح شاعرنا أكثر وأكثر عن المعاني، التي أشرت إليها، وهي الأمة الإسلامية والعربية، وتاريخها المجيد، وحضارتها العريقة.

من أين لي وجه الملاك ودفنه

ومتى اللقاء بنا وقد طال السفر

ما أقبح الأيام في عين الذي

لا أم تهديه أساطير البشر!!

أو ترتقي لله ساجدة له

تهمي دعاء والها وقت السحر!!

نعم من أين لنا وجه الأمة وتاريخها، وحضارتها المسلوبة، التي كوجه الملاك، وقد دفناها، ومتى اللقاء بنا؛ وقد طال السفر؟؛ الاستفهام هنا للاستبعاد، وهل يقصد لقاء ذلك الوجه الملائكي، الذي دفنه، أي لقاء الأماجد، الذين قادوا هذه الأمة، في سالف عصورها، ومنهم قائدهم الأعز الأكرم، إلى جنات النعيم محمد -صلى الله عليه وسلم-، نعم قد يكون ذلك، وقد يكون ذلك باستعادة هذه الأمة لانتصاراتها، وفتوحاتها، وتاريخها العظيم.

ما أقبح الأيام في عين الذي

لا أم تهديه أساطير البشر

توقفت أمام عجز هذا البيت؛ وخاصة كلمة ” أساطير البشر”، الذي يتبادر إلى ذهني أن الشاعر رغم اعتزازه الظاهر بعروبته وإسلامه، إلا أنه لا يبخس الأمم الأخرى حقها وتاريخها، وخاصة آدابها في التأثير في العربية، كما هو تأثير العربية فيها.

أو ترتقي لله ساجدة له

تهمي دعاء والها وقت السحر!!

أمة عابدة لله تعالى، قريبة جدًّا منه، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، تهمي دعاء والها وقت السحر، دعاء محب وقت السحر، وقت استجابة الدعاء بالنصر، والعزة، والتمكين، كما هو الدعاء مستجاب في السجود.

وبعد، أوضح شاعرنا إبراهيم طالع ما أبهمه بداية، من معاني فاطمة المقصودة أصلاً، والإيضاح بعد الإبهام يمكن المعنى في ذهن السامع فضل تمكن.

عاد لقصيدته العربية، بعد أن قال فيها ما يريد قوله، لينتهي من حيث بدأ:

كفنتها

قصيدتي

وا فاطمة

أما أنا!!

أنا لا أعيش ولا أموت فلا تخف يا قابري.

أنا العربي والمسلم المكلوم؛ الآن لا أعيش بكرامة، ولا أموت بكرامة؛ فلا تخف يا قابري، أنت يا من تقتلني، وتقبرني كل يوم.

هادن إذا ما القبر فجر لوعتي في طائري

وتوحدت أشلاء عمري غنوة للسامر

أنا برزخ في قمة (الأعراف) أنسج زامري

لا أنتمي لسواي، وحدي أنتمي للشاعر

هذه القبور، وهؤلاء الموتى، وهذا الواقع المرير، في قمة الأعراف بين الجنة لا يدخلونها وهم يرغبون، وبين النار لا يبعدون عنها وهم يخشونها، أنا لم أغير ما بنفسي، لا أنتصر ولا أنهزم؛ لأن لي خلفية اتكئ عليها، من التاريخ، والحضارة العريقة، والمجد التليد، لا أنتمي لسواي، وحدي أنتمي للشاعر”.

لا أنتمي لغيري من الأمم، فقط أنتمي للشاعر، لماذا قال الشاعر؟؛ لأنه كما قلت سابقًا، الأدباء والشعراء خاصة، هم مرآة الأمم، وسفراء الحضارة.

قيثارتي تصعلك، واكتوى بالغابر، لكن تغير التاريخ والحضارة، وتصعلك واكتوى بالغابر، فصار ذلك التاريخ، حينما أقارنه بي، وبحاضري؛ يكويني ويؤلمني، ما صرت إليه؛ لذلك قال:

سأعيش في قدري أجتلي أسرار من ذهبوا وأذوب في دنيا صعاليك الشعاب

وأحرر الأيام من عثراتها

وأعرب البدو الذين تبدلوا

لنزور قبرك أمة نكتال منه كفاحها وعروبة قد تخجل

فهناك في قبر العروبة شيمة

تحت اللحود وبعثها لا يؤمل

من عز في الدنيا عليه فراقها

فله من اليوم المقابر منزل

الشاعر هنا كأني به فقد توازنه، كما فقدت هذه الأمة توازنها، فهو بين اليأس والرجاء، في حيرة من حال الأمة، بين أن تبقى كما هي، وبين أن تبعث من جديد.

وفي ختام القصيدة صرح بوضوح، عن معني العروبة لفاطمة والإسلام “لنزور قبرك أمة نكتال منه كفاحها وعروبة قد تخجل” 

ليعود لقصيدته العربية، التي انعكس عليها، واقع أمته، وحالته معها، يقول:

كفنتها

قصيدتي

يا فاطمة

….

أبكي لها ما أمطرت حبًّا وما

خفيت لنا ما بين الجبال الظالمة.

ليبين ويفصل المعاني التي سبق ذكرها، ومما يضيف الشاعر:

“كما تغنى مترفونا بالنفاق والظلام”

وقوله:

أبكي لها ما أمطرت حبًّا وما

حفيت لنا بين الجبال الظالمة

هنا يشخص الداء “مترفونا بالنفاق وبالظلام”، يشير إلى من تولى زمام أمر هذه الأمة، وأشار إلى تكالب الأمم عليها: “حفيت لنا بين الجبال الظالمة”، القوى العظمى الظالمة.

فرقت في كل الوجوه مواجعي

وعشقت كل الفاطمات بفاطمة

هذا يؤكد ما قلته، أن الشاعر والأديب مرآة الأمة، وسفير حضارتها، ولسان مجتمعاتها، فمواجع إبراهيم طالع الألمعي، مواجعي ومواجعك، ومواجع كل عربي ومسلم. وعشقت كل الفاطمات بفاطمة، عشقت كل القصائد العربية، بقصيدتي العربية، وأمتي العربية والإسلامية.

☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦

الكاتبة والأديبة/ ابتسام بنت عبد الله البقمي

 

4 تعليقات

  1. شيلا السعودية

    كلام رائع وتوضيح جميل للقصيدة

  2. م . خالد عماد عبد الرحمن

    لله دركم..لا أنتمي لغيري من الأمم، فقط أنتمي للشاعر، لماذا قال الشاعر؟؛ لأنه كما قلت سابقًا، الأدباء والشعراء خاصة، هم مرآة الأمم، وسفراء الحضارة.

  3. مقال وقراءة متميزة
    جدا استمتعت بالتحليل
    وراق لي عملك

  4. سعود العابسي

    ومن خلال ( وا فاطمة ) تعانق ابداع الأديبة المبدعة ابتسام مع مدفعجي جبال السودة الطالعي فكان المخرج ديماً ودعة بال

    وافاطمة …. انتهى التعليق

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا