لن نتواجه.. لكننا لن نتآلف أبدًا 

يلقنني الاجتواء أن لا إحنة، ولا ثواء في تمدد النسيان

في هذا المكنون المبهم الملتبس.. لن نتآلف أبدًا

ونحن في غروب التجاهل

كالكهل الذي لم يعثر على التهلل

لن نتواجه لكننا لن نتآلف أبدًا

غل غليلك المتقاعس على المساند

ينحدر منه ظلام نحو الانخفاض

لن يبرأ الوجم

لأنني مبددة في غر الفدم، والبغر المشكل

من أعالي المنزور، والفلل

لن أكتم طروس النثر

قد أستر ثواء الاستيطان؛ في بطانة النقصان

قد أطرد أزوف الإيواء، وأولج التوطين

في قشيب الريف المستهجن

و في الرث الذريع الدميم

لكن بعد ماذا…!

لقد تأصل الصليب الخوار بين ذأفان الخلود

و البات الباتر بغى على النوافل النحلة

و بدأ الإبانة على ممن طروا من بعيد الأرض

تلبية للغبراء الفاحصة عن الطارئ الدائم

كلما أرز الليل، ونهل الضوء الخافت

لن أكتم طروس النثر

قد أتغنى مع هردبة ما في نشيج الندب، والنواح

سيأتي الاختيار جبرًا، أو طواعية

ويبجل المظنون به في أذية السوء

وينبعث في ري السكوت

في ضنين العفر الممتهن

سأكبل اندحار المطمئن الآمن

و لن أكتم طروس النثر

من بت، وفك برد البنور البنية

في مباهتة خلف أترس الوصد

في انسجام بال من حين إلى آخر

و من تيمن في غلبة القنوط

المهادن الراحل، في السكون

لقد بهت الدرى

منذ الملاقاة فقد طبب العبوس نسيب المعارض

لم أرَ الفلق مطمئنًّا كما رأيته يوم التقينا

حتى أنه عصر الزرع سنابل القمح

فوق غضون كانت تحكي تجاعيد عمري الطويل

لقد التوت تشعيثة التثنية

وجن الحب في بهيم من الليل

لأن البعث أوفد.. وحان الأزوف

على وجه كل شيء عريض

وفوق رقائق من الحديد

على وجوه السيوف، والألواح، والحجر

هكذا لن أنسى الأمر

كتلة أنا في ضياء الوجود

لا سلام.. لا صلح.. لا أمان

تراخت المباغتة؛ فامتطى الوقف عقرباء الأرض

إلى ما بقي من الزمن

تتواصل المباهتة،

في تهاون و إهمال، أستغرب من الاضمحلال

فقد قرر الهمد اليقظ في الغفلة

كمقت ممقوت.. وكصدد في صحراء النوى

تلبد الثواء، وتنبه الإطراء.. لما أخذوا المكان، وثناء التماس

و الوصل بات جثمانًا يوطد الاندمال معهم!

فأين التضميد المقدم؟

حضور الإياب.. على هيئة جثمان

كل الأيام غابرة دابرة

راح التثبيط، قلت له: عد

في استقلال، وإلا إذهب وارحل!

منذ التآلف والبدن آهل كطوية مطمورة

أنبئني: هل الضعف أفنى البله

و هل الرضخ نشور الإعاشة

لا تتنكر خلف الكسل الساكن

فواقع التآلف الذي يظعن في نهاية هرم المآل

فراق.. ووداع في المباينة

الكاتبة الجزائرية/ ليلى بومدين

36 تعليق

  1. عبدالرحمان الاشعاري

    خاطرة تطرح جماليتها من الحنين إلى الماضي.. ومن انتقاء الكلمات والموضوع الجيد.. تسلمي

  2. يلقنني الاجتواء أن لا إحنة، ولا ثواء في تمدد النسيان

  3. محمد ابراهيم

    منذ التآلف والبدن آهل كطوية مطمورة

  4. محمد ابراهيم

    في استقلال، وإلا إذهب وارحل!

  5. تراخت المباغتة؛ فامتطى الوقف عقرباء الأرض

  6. كمقت ممقوت.. وكصدد في صحراء النوى

  7. فراق.. ووداع في المباينة

  8. كل الأيام غابرة دابرة

  9. ابن المملكة

    شئ جيد للغاية

  10. محمد الراشد

    الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  11. ونحن في غروب التجاهل

    كالكهل الذي لم يعثر على التهلل

    لن نتواجه لكننا لن نتآلف أبدًا

  12. حمد الغوينم

    بوركت

  13. منصور الصالحي

    احسنت

  14. سعيد علي عسيري

    وجن الحب في بهيم من الليل

    لأن البعث أوفد.. وحان الأزوف

  15. مسفر البجادي

    ابدعت

  16. نائله الشهري

    بالتوفيق استاذي

  17. زهره البلسيان

    شئ جيد للغايه

  18. جواهر الشمري

    جميل

  19. فايزة الشهراني

    سلمتِ

  20. بارك الله فيكم

  21. بدرية العبدالله

    دام مداد كلماتك

  22. بالتوفيق

  23. أبدعت

  24. هدى المسعود

    رائع

  25. أحسنت أستاذة ليلى

  26. طلال العطا الله

    جهد مشكور

  27. صالح اليوسف

    دمت متألقة أستاذة ليلى

  28. عظيم

  29. شريف إبراهيم

    جميل جدا

  30. م.حالد عبد الرحمن

    تلبد الثواء، وتنبه الإطراء.. لما أخذوا المكان، وثناء التماس

  31. جميل جدا

  32. اعتماد ماضي

    مقال اكثر من رائع

  33. ماشاءالله موضوع مميز جدا

  34. مجهود مشكور

  35. اعتماد ماضي

    ابدااااع راقي..وفي منتهى الروعه والجمااال

  36. حامد الحازمي

    جهد مشكور

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا