تابعوا #الحملة_الدولية_ضد_كورونامبروك النجاح يسعدنا نشر تهاني للناجحين من أهلهم وأصدقائهمشاركوا في #مسابقة_القارئ_المميزجديدنا برنامج جسر التواصل من إنتاجنا وتنفيذ فريق التحريرخيمة بنات غزوى تأتيكم بالسوالف والحكايات الطريفة الشعبيةصحيفة الهتون نحن لا نبحث عن التميز وإنما نصنعه

قصة سيدنا يوسف

أثناء عودة الأسرة من صلاة التراويح، بدأ الصغار بركوب السيارة، وهم يتسابقون من يركب إلى جوار النافذة.

هتون / فاطمة الزهراء علاء

قال الصغير فارس بفرح ما إن تحركت السيارة: كان صوت الشيخ رائعًا اليوم يا أبي.

الأب: صحيح يا فارس، وأرجو أن تكون مثله عندما تكبر. ولكن أخبرني، اليوم قرأ الشيخ عدة سور، فيهما سورتان باسمي نبيين، فهل تعرفهم؟

فارس محاولًا التذكر: أعتقد أنه قد بدأ بسورة يوسف، لأنه لم ينهها البارحة، ولكن لا أعلم أسماء السور التي قرأها بعدها.

دعاء بشغب: أنا أعرف يا أبي أنا أعرف.

قالت أمها بمرح: أخبرينا يا دعاء.

دعاء: حسنًا يا أمي، لقد قرأ الشيخ اليوم الجزء الثالث عشر من القرآن، وهذا الجزء فيه سور يوسف، والرعد وإبراهيم. وبذلك يكون النبي الثاني هو سيدنا إبراهيم عليه السلام.

الأم: أحسنتِ يا دعاء، هذا صحيح.

حنان: لقد وعدتنا يا أبي البارحة أن تحكي لنا قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

تدخل محمد قائلًا: اسمح لي يا أبي أن أحكيها أنا.

قال الأب بهدوء: تفضل يا بني!

محمد: نشأ يوسف مع إخوته الإحدى عشر، في بيت أبيه يعقوب -عليهما الصلاة والسلام- في أرض فلسطين، حين كانَ يسكن في فلسطين قوم يُسمّون بالكنعانيين نسبةً إلى أبيهم كنعان، وكان أبوه يحبه حبًّا جمًا، وفي أحد الأيام قصّ يوسف -عليه السلام- رؤيا رآها في منامه على أبيه، “إِذ قالَ يوسُفُ لِأَبيهِ يا أَبَتِ إِنّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوكَبًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ رَأَيتُهُم لي ساجِدينَ، قالَ يا بُنَيَّ لا تَقصُص رُؤياكَ عَلى إِخوَتِكَ فَيَكيدوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطانَ لِلإِنسانِ عَدُوٌّ مُبينٌ”، لأنه علِم أنّ يوسف سيكون له شأن عظيم في المستقبل، وحذّره من أن يقصّ رؤياه لإخوته خوفًا من حسدهم ومكرهم.

أكملت حنان: ولما علم إخوة سيدنا يوسف عليه السلام بالرؤيا، فكّروا في قتله، إلّا أنّ أحدهم اقترح عدم قتله وإلقائه في إحدى الآبار ليأخده قوم آخرون، وبهذا يكونوا قد حققوا مرادهم بتغييب يوسف -عليه السلام- عن أبيه، وطلبوا من أبيهم أن يتركه يذهب معهم للعب فوافق وهو متخوف منهم، ثمّ عادوا في الليل إلى أبيهم وهم يبكون وقالوا بأنّ الذئب أكله، وجاءوا بقميص سيدنا يوسف ملطخ بدم خروف كانوا قد ذبحوه، ولكنّ أباهم علم أنّهم دبروا أمرًا، فقال “بَل سَوَّلَت لَكُم أَنفُسُكُم أَمرًا فَصَبرٌ جَميلٌ وَاللَّهُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ”.

تدخلت دعاء قائلةً: ألذلك يقولون بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب؟

ضحك الجميع، وقال والدها: نعم يا دعاء، لأن الذئب لم يأكل سيدنا يوسف..
ثم قال: فارس أنت تعلم بقية القصة، شاركنا في الحوار يا بني.

لم يجب فارس، فنظرت الأم في المقعد الخلفي لترى أن فارس قد نام، فقالت ضاحكة: نتركه إذن يكمل لنا القصة أثناء السحور.

 

2 تعليقان

  1. م . خالد عماد عبد الرحمن

    ما أروعها وأجلها من قصص، تربي النشء على مكارم الأخلاق والفضيلة

  2. قصه رااائعه جددااا

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قصة “أقرب للتقوى”

سألت عائشة أخاها محمد: كيف يكون الإنسان عادلًا؟ هتون / فاطمة الزهراء علاء محمد: أن ...

قصة “لا يرد القضاء إلا الدعاء”

عائشة: لماذا الدعاء مهم يا أبي؟ أليست أقدار الله مكتوبة، فما حكمة الدعاء؟ هتون / ...

قصة “ليطمئنّ قلبي”

سأل محمد والديه: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام تحيرني، فكيف يطلب سيدنا إبراهيم من الله ...

قصة “قبلة ترضاها”

انتظرت عائشة حتى انتهوا من صلاة التراويح لتسأل عن أمر يشغلها طوال اليوم ولم تعلم ...

قصة “دين عبادة لا عادة”

يرتقب محمد وعائشة بلهفة المسابقة التي سيعلن عنها والداهما بعد صلاة القيام، ويجتهد كل منهما ...

Switch to mobile version