«رحلة إلى الحجاز» .. كيف وثَّق المازني رحلته لبلاد الحجاز قبل 90 عامًا

صدر عن مؤسسة هنداوي بالقاهرة طبعة جديدة من كتاب «رحلة إلى الحجاز» للأديب والكاتب المصري إبراهيم عبد القادر المازني، وهو كتاب خفيف ينتمي الي أدب الرحلات، و المازني يسرد فيه أحداث رحلة قام بها عام 1930م إلي الحجاز لأداء العمرة، ضمن بعثة ضمت بعض الأفندية و البكوات المصريين، كانت وقتها الدولة السعودية الثالثة لازالت في بداياتها.
ورغم أن عصر المازني شهد تقدمًا في وسائل الاتصالات ونجاحًا في التقريب بين البشر في كثير من أنحاء هذا الكوكب، إلا أن الرحلة تبقى عنده أعذب في المعنى، وأوقع في النفس، وأصدق في الخبر. لذلك أراد المازني لكتابه «رحلة إلى الحجاز» أن يكون تعبيرًا عن الاستمرارية التاريخية لهذا النوع من الكتابة في الأدب العربي الحديث.
والرحلة هي عين الجغرافيا المبصرة، هكذا يمكن أن تربط الرحلة بين الجغرافيا والأدب. ففي أدب الرحلات يمزج الإنسان الناظر بين وصفه للوقائع المادية التي يبصرها على الأرض وبين انطباعاته الذاتية التي تتولد نتيجة حالة الاغتراب التي يحياها أثناء كتابة هذا النوع من النصوص. وقد اشتهرت الحضارة العربية والإسلامية بأدب الرحلات، فظهر رجال أمثال المسعودي والمقدسي والإدريسي الأندلسي وابن الجبير وابن بطوطة وغيرهم من الرجال الذين وصفوا الأقاليم، وصالوا وجالوا في أرجاء المعمورة، ليقدِّموا لنا صورة حيَّة لعصرهم، ووصفًا دقيقًا لعادات وتقاليد الشعوب والقبائل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا