دراسة جديدة تؤكد أن أكثر من 50% من الآباء يفشلون في اكتشاف سمنة أطفالهم

يفشل أكثر من 50٪ من الآباء في إدراك أن أطفالهم قد يعانون من زيادة الوزن بشكل جدي- ويؤكد هذا المفهوم الخاطئ العديد من الأطباء وفقًا للبحث الجديد، حيث قال المشرف الرئيسي على البحث، أبرار الشهراني، من جامعة نوتنغهام: “على الرغم من محاولات رفع مستوى الوعي العام بمشكلة السمنة ، فإن نتائج أبحاثنا تشير إلى أن التقليل من أهمية وضع الأطفال ذوي الوزن الزائد أمر شائع للغاية عند الآباء”.
النتائج التي تم تقديمها في نهاية هذا الأسبوع في المؤتمر الأوروبي ل السمنة في غلاسكو ، تزيد من المخاوف حيث أن هناك زيادة تفوق عشرة أضعاف في أعداد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة في السنوات الأربعين الماضية في جميع أنحاء العالم .

وارتفع عدد الفتيات المصابات بالسمنة من 5 ملايين في عام 1975 إلى 50 مليون في عام 2016 ، وعدد الفتيان من 6 ملايين إلى 74 مليون، وتضمن البحث الذي أجراه الشهراني تحليل بيانات من أبحاث علمية سابقة حيث شمل 87 دراسة سابقة أجريت في جميع أنحاء العالم بين عامي 2000 و 2018. وشملت هذه الدراسات 24774 طفلاً تصل أعمارهم إلى 19 عامًا وأولياء أمورهم.

في الدراسة، قام الشهراني وزملاؤه بتحليل تقييمات أولياء الأمور والأطباء وأخصائيي الرعاية الصحية لأوزان الأطفال وقارنوها بالمعايير الطبية المعترف بها لتحديد “زيادة الوزن” ، بما في ذلك قياسات الطول والوزن ومحيط الخصر والارداف، حيث أظهرت النتائج أن حوالي 55 ٪ من الآباء والأمهات قللوا من تقدير درجة زيادة الوزن التي يعاني أطفالهم منها، في حين أن أكثر من ثلث الأطفال والمراهقين قللوا من شأن درجة زيادة وزنهم. 

بالإضافة إلى ذلك ، كان الآباء والأمهات الذين يعانون من زيادة الوزن أنفسهم ، والذين يتمتعون بتعليم أقل، غير مدركين لوزن أطفالهم. ولاحظ الباحثون أن المعايير الثقافية قد يكون لها أيضًا تأثير على تصورات الوالدين، لأن بعض الثقافات تفضل الجسم و الوزن الأكبر وقد لا تصنف الطفل على أنه يعاني من زيادة الوزن.

وقال الشهراني إن الاعتراف بآراء الوالدين والمهنيين الصحيين بشأن مشاكل وزن الأطفال أمر بالغ الأهمية حيث أن الاعتراف المتبادل بوضع الوزن الزائد للأطفال مهم ليس فقط للأطفال أنفسهم بل وللآباء والاطباء الذين يعتنون بهم”، واختتم قائلا: “وجدت دراستنا أيضًا أن الأطباء قد يقللون من خطر الوزن الزائد عند الأطفال، مما يشير إلى أن الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن قد لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجونه لضمان بقائهم بصحة جيدة”.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا