ملتقي تكافل الاجتماعي يوصي بضرورة مواكبة رؤية المملكة لتطوير القطاع الخيري

أوصت ندوة ملتقي تكافل الاجتماعي الثاني ”تطوير ومراجعة الأنظمة واللوائح الداخلية للجمعيات الخيرية بالتعاون مع القطاع العدلي“، التي انعقدت مساء أمس وشارك فيها نخبة من المتحدثين من القطاع العدلي والأكاديميين، والمتخصصين بضرورة تطوير الوحدات القانونية القائمة في القطاع غير الربحي في المملكة، وإنشاء وحدة للشؤون القانونية في الجمعيات التي لايوجد فيها، ترتبط برئيس الجمعية مباشرة أو التعاقد مع مكاتب محاماة من باب المسؤولية الاجتماعية لهذه المكاتب، وذلك للإشراف على كافة النواحي القانونية في العقود والاتفاقيات وغيرها وتمثيل الجمعية في الدعاوى القضائية.

وأكدت الندوة ضرورة مواكبة توجه الدولة من خلال رؤية المملكة ٢٠٣٠ لتطوير هذا القطاع وتنميته، وذلك من خلال تحويل العمل غير المنظم إلى عمل مؤسسي، واستحداث اللوائح المنظمة للعمل، واستقطاب الكفاءات المؤهلة في هذا الجانب، وأكد المشاركون خلال الملتقى الذي حضره نخبة من المختصين والمهتمين والعاملين والمتطوعين في الجمعيات الخيرية، على ضرورة تعاون الجهات الأكاديمية والبحثية مع الجهات الخيرية، لتطوير القطاع والاستفادة من الدراسات العلمية التي تقوم بها الجامعات وتناقش فيها قضايا القطاع الخيري.

واستعرض مدير الندوة وكيل كلية الحقوق بجامعة طيبة والمستشار القانوني للتكافل الدكتور فواز اللويحق توصياتها، والتي من بينها الدعوة لإقامة ملتقى موسع يتناول تطوير ومراجعة الأنظمة واللوائح الداخلية للجمعيات الخيرية على مستوى المملكة، بالتعاون العملي والأكاديمي مع إحدى الكليات المتخصصة، كما أوصى المشاركون بأن يكون أحد أعضاء مجلس الإدارة في كل جمعية خيرية من أصحاب الخبرة والاختصاص في المجال والعمل القانوني.

وأشاد المشاركون بمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة جمعية تكافل الخيرية لرعاية الأيتام، لعقد الملتقى السنوي التطويري الذي يهدف إلى نقل المعارف والخبرات الرائدة في قطاع المنظمات غير الربحية، للمساهمة في رفع مستوى التنمية الاجتماعية بمنطقة المدينة المنورة، من خلال لقاء يجمع المهتمين في تنمية القطاع غير الربحي للخروج بمعلومات وخبرات جديدة تسهم في تنمية هذا القطاع الحيوي.

كما تحدث المحامي والقاضي السابق الشيخ يوسف الحميد عن موضوع الحماية القانونية للجمعيات الخيرية والقائمين عليها، حيث تتعلق أعمال الجمعيات الخيرية ومجالاتها بأطياف مختلفة من المجتمع، يعول عليها أن تحقق أهدافها وأغراضها التي قامت عليها بصورة مثالية، لكن هناك العديد من التحديات والصعوبات التي تواجهها في تحقيق ذلك، ومن أهمها موضوع الأمان القانوني للقائمين عليها ولأعمالها وأنشطتها وقواعد بياناتها ونحو ذلك.

واستعرض مدير الإدارة القانونية بهيئة تطوير المدينة المنورة عقيل العقيل خلال الندوة، موضوع إنشاء وتطوير الإدارات القانونية في الجمعيات الخيرية وتنمية مواردها البشرية والمادية؛ حيث أكد على أهمية الإدارة القانونية لكل جهة خيرية لتعمل على تحقيق أهداف الجمعية، ومطابقة ما تتخذه الإدارات العاملة في الجمعيات ومدى التزامها بالقواعد النظامية.

وعقب الندوة وضمن فعاليات ملتقى تكافل الثاني، استمع الحضور في لقاء لمعالي عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي الشيخ عبد الله المنيع، لجملة نصائح وتوصيات حول العمل الخيري، وضرورة التعاون بين العاملين في هذا القطاع وأفراد المجتمع، وقال فضيلته: ”نحن نغبط إخواننا العاملين في القطاع الخيري، ولا شك أن هذا العمل مما يتقرب به إلى الله بخدمة العاملين في الجمعيات لإخوانهم المحتاجين، منبهًا فضيلته إلى ضرورة الإخلاص في هذا العمل، الذي هو مايبقى للإنسان في آخرته“.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا