قصة تحويل القبلة

عمر: أبي، أبي.. أخبرنا معلمنا أن المسلمين أيام الرسول كانوا يصلون جهة المسجد الأقصى في القدس، ولكننا نصلي الآن جهة الكعبة، فما القصة؟

هتون / فاطمة الزهراء علاء

الأب: صحيح يا عمر، فعندما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة كان يصلي المسلمون جهة بيت المقدس، وكان الرسول ﷺ يتمنى أن تكون القبلة إلى الكعبة، لأنه كان يحب مكة حباً شديداً، وكان ينتظر نزول الوحي من الله بتحويل القبلة، وظل المسلمون يتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس سبعة عشر شهراً، ثم أمرهم الله عز وجل أن يتجهوا في صلاتهم جهة الكعبة.

عمر: سبحان الله! وهل أنزل الله الوحي بتحويل القبلة إرضاء للرسول عليه الصلاة والسلام؟

الأب: نعم يا عمر، حيث قال تعالى “قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ”. فصلى النبي ﷺ ومن معه من المسلمين إلى الكعبة، ثم خرج رجل بعدما صلى مع النبي ﷺ فوجد قوماً من الأنصار يصلون العصر ويتجهون جهة بيت المقدس، فأخبرهم الرجل بأن رسول الله ﷺ توجه نحو الكعبة فاستداروا أثناء صلاتهم وتوجهوا إلى الكعبة.

عمر: فهمت يا أبي، لذا يقولون أن المسجد الأقصى هو أولى القبلتين.

الأب: صحيح، أحسنت يا عمر.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا