“مؤتمر كاوست” يدعو للتوسع في فحوص الزواج للحد من الأمراض الوراثية

اختتمت الجمعية السعودية للطب الوراثي مؤتمرها للعام 2019 والذي استضافته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) أخيرًا لمدة يومين انعقدت خلالها خمس جلسات وعديد من ورش العمل.

وأوضح رئيس الجمعية البروفيسور زهير رهبيني استشاري طب الأطفال والطب الوراثي، أن نجاح هذا المؤتمر يضاف إلى الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظها الله ـ ودعمها للطب الوراثي ومواجهة ازدياد الأمراض الوراثية.

وثمَّن استضافة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لإقامة مثل هذا المؤتمر المهم الذي حظي بتسجيل (450) مشاركًا ما بين استشاريين ومرشدي وراثة وفنيي مختبر وباحثين، ونوه بحضور مختصين من مجالات الطب الأخرى كالعيون، والتخدير وغيرها.

ودعا “رهبيني” إلى تشجيع الأجيال الطبية الشابة على التخصص في مجال الطب الوراثي لمستجدات هذا العلم المتطورة، وحاجة الوطن إلى مثل هذا التخصص سواء من أطباء أو مرشدين وراثيين أو اختصاصي تغذية لأمراض التمثيل الغذائي أو باحثين في هذا المجال، وكذلك الحرص على زيادة عدد الأكاديميين في الجامعات لتدريس هذا العلم المتسارع والمتداخل مع العلوم الطبية الأخرى.

وأكد “رهبيني” أهمية التوسع في الأمراض التي تفحص ما قبل الزواج بحيث تتجاوز مرضى الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر الأبيض المتوسط لتشمل الأمراض الشائعة حسب ما كشفته إحصاءات دراسة الجينوم البشري السعودي، موضحًا أن إضافة هذه الأمراض للفحص سيؤدي إلى الزواج الصحي وتفادي الأمراض الوراثية قبل حدوث الحمل.

ودعا إلى إنشاء سجل وطني للأمراض الوراثية من شأنه توحيد الإحصاءات الدقيقة، ومن ثم بناء الاستراتيجيات الوطنية الواضحة وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوص الأمراض الوراثية، وكذلك التأكيد لزيادة الأمراض الوراثية التي تفحص ضمن الفحص المبكر للمواليد ليتم زيادتها على 17 مرضًا بحيث يمكن التدخل المبكر فيها وعلاجها قبل حدوث الإعاقة الدائمة.

من جهة أخرى، أوضح الدكتور صالح بن محمد الغامدي استشاري أبحاث الجينات الطبية، رئيس اللجنة المنظمة أن المؤتمر الذي أقيم وسط حضور طبي دولي ومحلي أسهم في مناقشة أوراق العمل الطبية لرفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع، والإسهام في حركة التقدم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي.

وأشار إلى أن توصيات المؤتمر تضمنت الرفع من معدل هذه اللقاءات الطبية والمؤتمرات التي تتحدث عن الطب الوراثي في ظل المستجدات المتسارعة في التشخيص والعلاج والوقاية، والاهتمام بالبحث الجيني، والتأكيد لدور الجمعيات العلمية والتعاون بينها وبين مراكز الأبحاث والتي تثري النقاش العلمي والبحثي مستقبلاً وفتح المجال بين الأطباء والباحثين الشباب.

يُضاف إلى ذلك، زيادة المراجع الطبية المتخصصة في الطب الوراثي لتشمل الوقاية بعد الزواج والفحص أثناء الحمل وتقنية طفل الأنابيب والتي تعرف بفحص ما قبل الغرس لتشخيص الأمراض الجينية واستبعاد الأجنة المصابة وزراعة الأجنة السليمة داخل رحم الأم ومتابعة الحمل إلى نهايته . كما دعت التوصيات إلى دعم توجه المشروعات الوطنية الشاملة بعيدًا عن المشروعات الفردية والذي يعود بالفائدة الطبية والصحية على المجتمع بشكل عام والتكاتف في مواجهة الأمراض الوراثية التي باتت تشكل هاجسًا على الأسرة والمجتمع.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا