الأديب خلف القرشي وكلمات إهداء لفرقد في يوم عرسها

كتب وخص الأديب الأستاذ/ خلف بن سرحان القرشي صحيفة هتون بهذه المقالة بمناسبة الاحتفاء هذه الليلة بمرور عام على تأسيس مجلة فرقد.. نترككم قراءنا معها. 

تحية لفرقد في يوم عرسها!

بقلم/ خلف سرحان القرشي

—————————————————–

لا أجد من الكلمات والعبارات ما يسعفني للتعبير عن ابتهاجي وسعادتي وفخري بمرور عام على إنشاء جماعة فرقد الإبداعية في مدينتي الحبيبة، وتحت مظلة (أدبي الطائف).

نسمع ونقرأ بين فترة وأخرى عن جماعات مماثلة، واقعية وافتراضية، تعلن عن ولادتها، ولكن كثيرًا منها لا يلبث إلا أن يتوارى شيئًا فشيئا، وبعضها يُجهض حتى قبل تبلور ميلاده.

ولكن الأمر مختلف جدًا مع هذه الجماعة، فهي تطوعية بحتة، والقائمون عليها وأعضاؤها يعملون للفعل الثقافي فقط، وليس لغيره، وهم مسكونون بالإبداع الأدبي والثقافي وقضاياه حتى النخاع.

ولو لم يكن لهذه الجماعة من النشاط والأثر والتأثير إلا (مجلة فرقد) لكفاها تميزًا وبصمة، فهذه المجلة الإلكترونية التي تصدر كل أسبوعين تقدم مادة متميزة، ومتنوعة، ومتفردة، وتخرج بشكل جذاب ولافت يعتمد على فنيات وتقنيات حديثة، تعرف كيف تداعب ذائقة القارئ، وتغريه بالنظر والقراءة، من خلال ما تقدمه له من متعة بصرية تسبق المتعة الوجدانية والفكرية التي تكتنز بها مواد المجلة المختلفة.

ولقد أبلغت الدكتور/ أحمد الهلالي ربان سفينة فرقد المحترف، خشيتي على هذه المجلة من الاشتعال، ورجوته أن تكون شهرية لا نصف شهرية؛ ليلتقط المبدعون المشاركون بها، والفنيون القائمون على إخراجها أنفاسهم، ليستمر العطاء؛ وما ذلك إلا لأن بعض منابع ومصادر الإبداع يُخشى عليها من شدة السطوع، وقوة الضوء، وحرارة الاشتعال، وربما بنفس القدر الذي يخشى على غيرها من التراجع والسقوط في إلف الاعتيادية، ونمطية الأداء بأدنى حدود المفترض.

أحيّ هذه الجماعة، وأتمنى لها كل الألق والتميز، ومزيدًا من الوهج، وأرجو أن تكون قدوة تُحتذَى لكثير من المؤسسات المعنية بالحراك الثقافي لدينا، في ظل استراتيجية وزارة الثقافة الناشئة التي نعول عليها الكثير في دعمٍ أكبر لفرقد في قادم الأيام، وإنشاء فراقد مماثلة لها في كل مدينة من مدن مملكة الخير والإبداع.

 

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا