خبراء يستعرضون الممارسات والتقنيات الجديدة لحماية المصانع من التآكل خلال مؤتمر الجبيل للتآكل ٢٠١٩

انطلقت اليوم الإثنين أعمال مؤتمر الجبيل للتآكل ٢٠١٩، والذي ينظمه فرع الجمعية الوطنية لمهندسي التآكل بالجبيل، تحت رعاية شركة سابك، بمركز الملك عبد الله الحضاري بمدينة الجبيل الصناعية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بحضور خبراء ومختصون في مجال حماية التآكل.

ـ الجبيل

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي للتصنيع بسابك المهندس أحمد الشيخ، أن المؤتمر يعد الأول من نوعه في مدينة الجبيل الصناعية، من حيث الخبراء والمهندسين في مجال حماية التآكل في المنشآت الصناعية، إضافة لوجود ممثلي الشركات والعاملين فيها، مما يعزز تبادل الخبرات في هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية المؤتمر فيما يخص سلامة المصانع، والحفاظ على استمرارية تشغيلها.

ولفت المهندس الشيخ إلى أبرز التحديات التي تواجهها المنشآت الصناعية بسبب التآكل، وما يشكله من تهديد لسلامة المصانع فيها، حال تسرب المواد الهيدروكربونية وتأثيره على السلامة بالدرجة الأولى، وإيقافها، مما يضيف مزيد من التكلفة العالية في عملية إصلاحها.

وأشار إلى أن إقامة المؤتمر في الجبيل الصناعية يعود إلى أهمية تمكين العاملين في قطاع التصنيع في المشاركة والحضور لإثراء معلوماتهم وخبراتهم؛ حيث يناقش المؤتمر أفضل الممارسات والطرق الجديدة والمتطورة في حماية المصانع من التآكل، ومعرفة التقنيات الجديدة التي تساعدنا لنكون أكثر فاعلية في إكتشاف التآكل.

من جانبه ذكر مدير عام الشؤون الفنية بالهيئة الملكية بالجبيل المهندس أحمد نور الدين، أن الهيئة تقوم بحلول متكاملة في تنمية المواصفات القياسية، وفق أبحاث علمية دقيقة بنيت على بيئة محلية،  وأخذت على ذلك شراكات مع عدة جامعات عالمية، منها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لتقوم ببناء مركز الأبحاث الخاص بالحماية من التآكل، وهو مركز أبحاث تطبيقية/ توجد به عينات للعديد من مواد البناء وأساليب البناء في ظروف مختلفة، لقياس أداء هذه المواد وديمومتها، وقوة مقاومتها للتآكل، وتعرضها للظروف البيئية والمناخية.

وأضاف بأن هناك مواصفات خاصة للهيئة الملكية تقوم بتطويرها باستمرار، تم تطبيقها في مشاريع الهيئة الملكية، سواء إصلاح البنية التحتية أو بناء البنية التحتية الجديدة، وأثبتت كفاءتها، مشيرًا إلى أن البنى التحتية من التسعينات وحتى الآن يتم فيها مراعاة  كل المؤشرات الخاصة بأداء هذه البنية، لتسجل نسب قليلة للتآكل، وفي كثير منها نسب التآكل معدومة نتيجة تحديث المواصفات الملائمة للمناخ، وتطبيقها وأخذ التغذية الراجعة من أدائها في الميدان وتحديثها بشكل مستمر.

وبين المهندس أحمد أن هذه المواصفات تم تطبيقها في كثير من دول الخليج، وأخذت كمرجعية للهيئة الملكية، وجاري تحديثها دوريًا، كما تشكل عامل رئيس لنجاح وتقليل التكاليف، لإعادة وتأهيل البنى التحتية وزيادة عمرها في المدن الصناعية، وفاعلية أدائها وتقليل مخاطرها.

بدوره ذكر رئيس هيئة مهندسي التآكل في غرب آسيا وأفريقيا الدكتور قاسم فلاته، بأن الجبيل كونها إحدى المناطق الصناعية الرئيسة التي تكون عرضه لمشاكل التآكل، فلهذا المؤتمر أهمية كبيرة لتبادل المعارف والخبرات بين العاملين في مجال مكافحة التآكل.

وأشار الدكتور فلاته إلى أبرز مواضيع المؤتمر، والتي تشمل الحديث عن الاعتمادية في المنشآت الصناعية، ومشاكل التآكل في منظومة المياة الصناعية، واستخدام المواد اللا معدنية في معالجة الصدى، إضافة لمشاكل الصدى في التشغيل في البيئة مرتفعة الحرارة، فيما يعرض المعرض المصاحب أفضل الممارسات والتقنيات التي تم التوصل إليها في مجال التآكل.

هذا وشهدت جلسات مؤتمر الجبيل للتآكل في يومه الأول مناقشة عدة محاور، شملت أحدث التقنيات المتخصصة في إدارة الأصول الصناعية وحمايتها، وإدارة الأصول الصناعية وأنظمة الحماية من التآكل، بالإضافة إلى التطرق للمواد غير المعدنية وتطبيقاتها في الصناعة للحد من مشاكل التأكل، وإدارة التآكل في أنظمة المياه الصناعية، والطلاء الصناعي، وذلك بمشاركة خبراء ومختصون لعرض أبرز الطرق والأساليب في إدارة الأصول وحمايتها من التآكل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا