قصة سيدنا موسى جـ4

هدى: أمي لقد انتهيت من حفظ سورة القصص، وأريد أن أعرف تتمة قصة سيدنا موسى عليه السلام.

الأم: حسنًا يا هدى، توقفنا في المرة السابقة عند معجزات سيدنا موسى عليه السلام التي أُرسل بها إلى فرعون، وهي العصا وابيضاض يده. فماذا حدث بعد ذلك؟

هتون / فاطمة الزهراء علاء

هدى: ضرب فرعون لموسى موعدا ليتبارى مع سحرته في السحر.

الأم: صحيح يا هدى، وعندها رأى السحرة ما فعله موسى، فعلموا أنها معجزة من معجزات الله وليست سحرا، فشرح الله صدورهم للإيمان بالله وتصديق ما جاء به موسى، فسجدوا لله وآمنوا برب موسى وهارون. فاشتد غيظ فرعون وهدد السحرة بالتعذيب والقتل، ولكن السحرة لم يخافوا.

وأصدر فرعون أوامره بقتل أبناء الذين آمنوا من بني إسرائيل وأخذ يفكر في حيلة للخلاص من موسى، وأمر الله موسى أن يخرج مع بني إسرائيل من مصر ليلا ولا يخف من العاقبة.

وسار موسى وقومه ليلا، فأمر فرعون بحشد كل جنوده ثم خرج وراء موسى وقومه حتى أدركهم عند شروق الشمس، ففزع بنو إسرائيل، فالبحر من أمامهم وفرعون وجنوده من خلفهم.

هدى: وقتها أمر الله موسى عليه السلام أن يضرب بعصاه البحر، ففعل فانشق طريق يابس فاندفع بنو إسرائيل فيه حتى خرجوا إلى الشاطىء الآخر، فاندفع فرعون بجنوده للحاق بهم وفي منتصف البحر تحول الطريق إلى ماء وغرقوا جميعا.

الأم: صحيح، ولكن عندما كان فرعون يلفظ أنفاسه الأخيرة، أعلن إيمانه ولكن الله لم يقبل منه ذلك، وحملت الأمواج جثته وألقتها على شاطىء البحر ليراها المصريون ويدركوا أن الرجل الذي عبدوه وأطاعوه من دون الله لم يستطع دفع الموت عن نفسه وأصبح عبرة لكل متكبر جبار.

هدى: وهل انتهت قصة سيدنا موسى هنا يا أمي؟

الأم: لا يا هدى، لكن انتهت قصة سيدنا موسى مع فرعون مصر، الأنبياء يا حبيبتي يبعثون برسالة عليهم إتمامها، وكذلك نحن، فكل واحد منا مكلف بإتمام ما خلقه الله لأجله.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا