ملهمات هن أم صائبات

ملهمات هن أم صائبات.. وجودهن في عالم الغرب من المنكرات، ماذا افتقدتن لتسرحن في بهرجات الغرب.

مسكينة تلك الفتاه الهاربة من جفاف العاطفة، وغرائز مجتمع تعدها بنظرها عقد لا تفك ولا تحل.

هل ستجدين هناك الحب والأمان اللذان يطوقانك حين تصبحين وحين تمسين؟!.

ستجدين الضياع أولاً لأنوثتك، ومن ثم لمبادئك، سيجردونك من فكرك لتهوي إلى جهنم وسوء المصير.

ستتنازلي عن دينك وعرضك، ستصبحين مرتعًا لوحوشهم، لن يرحموك، لن يعزوك كما عَزَّك وطنك، شرف لك قد خنتيه وبتراب الغرب بعتيه.

لمَ  نجدنجد  الظاهرة قد كثرت عند فتيات المجتمع؟ ماهو الدافع وراء الهروب والخروج بل الانحراف عن عالمهم؟ من المسؤول؟
أرى دور الأم له النصيب الأكبر في غيابها، أو بُعدها، وعدم احتوائها لفتاتها، لتعوض النقص، وتشبعها عاطفة، وترشدها للطريق الصحيح.

وجودك أيتها الأم في حياة كل أنثى مهم، لصقل شخصيتها، وجودك حولها يشعرها بالأمان، اجعلي قلبك مرتعًا لها، كوني صديقة لا عدوة، عيشي معها أجواءها، لا تقولي عيب ولا يصلح، فنقد الهادف مع شعور رغبة الاتفاق وإصلاح الشأن يجعلها مع الوقت تتقبل النصح، مثلا تفصح عن رغبتها انها تحب السفر والتبرج لا تريد الحجاب هناك.

لا يمنع أن أشاركها حب السفر والسياحة للبلدان التي ذكرتها بعد أن أسألها عن كل بلد تود السفر له، ما سر تفضيله؟ أحاورها، أناقشها بكل ود لأرى النقص التي تود أن تجبره، مصادقة الأم لابنتها أمر عظيم؛ يحفظها ويرشدها، ويجعل منها أمًّا للمستقبل.

وأنت أيها الأب.. أين دورك؟ كثير من الآباء يعيشون حياة دكتاتورية، يدخل البيت بكمية من الأوامر وفرض الرأي، فيه من الغلظة ما تجعل أبناءه يتمنون رحيله.

قال تعالى {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}، اقترب أيها الأب من ابنك وابنتك، إذا مازحتهم ليس عيبًا، إذا سألت مريضهم وحزينهم، ماذا بك ليس عيبًا، ولا ينقص من قدرك شيئًا، اعطهم الأمان وانتزع الخوف من قلوبهم، كي لا يبحثوا عن غيرك، فلن يحل أحد مكانك، ولن يحمل لهم الود والخوف غيرك.

اسعد واسعدهم.. إذا أخذت إجازه أسبوع من أجل السفر معهم فلا تعتبرها خسارة، واعتبرها تغييرًا من نفسيتهم.

لا تأخذ نقاط ضعفهم لتجعلها سلاحًا تحاربهم به، بل عالج هذا الضعف وسد الخلل.

هي رسالة للوالدين.. عندما نفقد أبناءنا بانحرافهم فحتمًا هو من صنع أيدينا، وتقصير برعايتنا لهم.

أوصي كل أم بالدعاء الدائم لذريتها دون كلل ولا ملل؛ فلا يرد القضاء إلا الدعاء، حفظ الله أبناءنا وبناتنا من شر الأشرار وكيد الفجار.

☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦

بقلم/ نوال محمد الحربي

53 تعليق

  1. عبدالرحمان الأشعاري

    أول من يحاسب يوم القيامة هم الآباء قبل الأبناء، يحاسبون على تقصيرهم في التربية والتعليم، لذا وجب الحرص صم الحرص من جانب الآباء ليكون الأبناء في المستوى المطلوب..

  2. ابن المملكة

    الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  3. ملهمات هن أم صائبات.. وجودهن في عالم الغرب من المنكرات، ماذا افتقدتن لتسرحن في بهرجات الغرب.

  4. نائله الشهري

    ابدعت

  5. نوفاالشمري

    ماشاء الله

  6. زهره البلسيان

    بالتوفيق استاذي

  7. محمد العمرو

    ممتاز

  8. مبروك العزام

    رائع

  9. بدريه السفياني

    وجودك أيتها الأم في حياة كل أنثى مهم، لصقل شخصيتها، وجودك حولها يشعرها بالأمان، اجعلي قلبك مرتعًا لها، كوني صديقة لا عدوة

  10. تركي الخير الله

    وأنت أيها الأب.. أين دورك؟ كثير من الآباء يعيشون حياة دكتاتورية

  11. عبدالله السليم

    بالتوفيق ان شاء الله

  12. حمد الغوينم

    سلمت يداك

  13. سعيد علي عسيري

    جهد عظيم

  14. مسفر البجادي

    شئ رائع

  15. منصور الصالحي

    مقاله جيده

  16. عبدالله السليم

    جهد مشكور

  17. محمد الراشد

    سلمت يداك بالتوفيق ان شاء الله

  18. حامد الحازمي

    مقال مميز

  19. نورة السحيباني

    الله الله عليك احسنت مقال في الصميم

  20. عايدة أبو كامل

    بوركتي وبوركت اناملك. تسلمي

  21. عبدالله العفيفي

    مقالة تستحق القراءة أكثر من مرة.. بوركتي

  22. خديجة الركبان

    أشكرك الشكر الجزيل مقالة في المستوى..

  23. امتنان الصالح

    عبارات متناسقة وتناول جيد للموضوع، تشكرين

  24. خدوج الاحمد

    إبداع ماشاء الله

  25. بارك الله فيك موضوع مفيد.. تسلمي

  26. لطيفة العامودي

    سرد أدبي جميل.. بوركتي

  27. حازم الشناوي

    يا سلام مقال رائع.. تسلمي

  28. أكرمك الله وبارك الله فيك.. تشكرين

  29. مقال رائع جدا

  30. هل ستجدين هناك الحب والأمان اللذان يطوقانك حين تصبحين وحين تمسين؟!.

  31. هي رسالة للوالدين.. عندما نفقد أبناءنا بانحرافهم فحتمًا هو من صنع أيدينا، وتقصير برعايتنا لهم.

  32. بارك الله فيكم

  33. حسان القطان

    لا تأخذ نقاط ضعفهم لتجعلها سلاحًا تحاربهم به، بل عالج هذا الضعف وسد الخلل.

  34. أرى دور الأم له النصيب الأكبر في غيابها، أو بُعدها، وعدم احتوائها لفتاتها، لتعوض النقص، وتشبعها عاطفة، وترشدها للطريق الصحيح.

  35. محمد ابراهيم

    ما اجمل واروع هذا المقال

  36. موضي الفضلي

    بارك الله فيك

  37. جواهر الشمري

    بارك الله فيكِ أستاذة نوال

  38. فايزة الشهراني

    جميل

  39. ذهبة الداود

    سلمت يداكِ

  40. بدرية العبدالله

    صدقتِ

  41. دور الآباء مهم جدا في مرحلتي الملاحظة والتقويم

  42. بورك في قلمك

  43. هدى المسعود

    زماننا يختلف عن زمان آبائنا وعن زمان أبنائنا ولذا لا بد أن نحذر العصر عليهم وأن نعلمهم الأخذ منه والرد عليه

  44. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته

  45. طلال العطا الله

    نحتاج جميعا أن نراجع أنفسنا فيما قصرنا بحق أبنائنا وبما حصناهم ليواجهوا مخاوفهم وحدهم

  46. صالح اليوسف

    جميل جدا

  47. مجهود يشكر

  48. شريف إبراهيم

    رائع

  49. كلام رائع من عالم الروائع🌹

  50. كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها

  51. أتمنــــى لكـ من القلب .. إبداعـــاً يصل بكـ إلى النجـــوم ..

  52. اعتماد ماضي

    اسعد الله قلوبكم وامتعها بالخير دوماً

  53. الذل على ارض الوطن عز لمن يفهم ويعقل

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا