”دمشق ـ حلب“ للفنان دريد لحام في ثاني ليالي مهرجان الفيلم السوري

واصل مهرجان ”ليالي الفيلم السوري“ الذي ينظمه قسم السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان الأردنية، بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما بدمشق، في ثاني عروضه مساء امس الاثنين بفيلم ”دمشق ـ حلب“، إخراج باسل الخطيب وبطولة الفنان دريد لحام وإنتاج ٢٠١٨، وسط حضور جماهيري كبير على مسرح الرينبو بعمان.

والفيلم الذي يعود من خلاله الفنان القدير دريد لحام بعد ١٢ سنة إلى الشاشة الكبيرة، وفي دور البطولة، وتشاركه الفنانة صباح الجزائري فيه بعد نحو ٣٩ سنة على أخر شراكة فنية جمعتهما العام ١٩٧٨ في فيلم ”سمك بلا حسك“، يروي قصة شخصية بطل الفيلم عيسى عبد الله، مذيع سابق يعيش وحيدًا في بيته في دمشق، ويؤنسه عددٌ قليلٌ ممن تبقى له من الأصدقاء، وتسكن ابنته الوحيدة دينا في حلب مع طفليها تحت الحصار.

وفي زمن الحرب يأبى الفرح إلا أن يتشح بالحزن، وإثر حادث أليم، وبعد انتهاء الحصار على حلب، يقرر عيسى زيارة ابنته، فيستقل باصًا إليها برفقة مسافرين آخرين على اختلاف خلفياتهم ومقاصدهم، وفي الرحلة تتكشف انعكاسات الحرب على شخصياتهم، ونتلمس من خلال قصصهم هموم ومعدن المواطن السوري.

وعيسى هو البوصلة التي تدلهم على الاتجاه الصحيح، يرشدهم ليعودوا إلى الأساس، إلى القيم النبيلة التي تجمع السوريين على اختلافاتهم، فيذكرهم أن الشهامة وإجارة الضعيف ومساعدة الآخرين هي جزء أصيل من طبيعتهم، ويمثل الباص هنا بوصفه آلة زمنٍ تردهم إلى أصل الأمور، إلى الزمن الجميل، في طريقهم الى حلب التي صمدت في وجه المصاعب وتخطت أهوال الحرب.

أما الركاب فستكون الرحلة بالنسبة إليهم علامة في حياتهم، تغيرهم وتوجههم لما سيكون نقطة انطلاق لمستقبل أكثر اشراقًا، فقط إن تكاتفوا ونظروا في دواخلهم، وسقوا زهرة الخير المزروعة في كل واحدٍ منهم.

ولا يخلو الفيلم من رسائل سياسية تجدها بين الحوارات وفي الأحداث، فالفيلم نابعٌ من رحم أزمة سياسية ضربت البلاد لما يزيد على ١٠ أعوام.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا