غرفة مكة تستعرض الفرص الاستثمارية مع الشركات البريطانية في لندن

استعرضت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة في مقر غرفة التجارة العربية البريطانية بالعاصمة لندن حزمة من الفرص الاستثمارية الواعدة أمام عدد من مسؤولي وممثلي الشركات البريطانية من خلال جلسة الأعمال المباشرة (B2B) التي شملت عددًا من القطاعات الحيوية كالمقاولات والصحة والتعليم والبنى التحتية والنقل والتقنية والصناعة والطاقة والأغذية والفندقة والخدمات المقدمة في مواسم الحج والعمرة وغيرها، وذلك بحضور مجموعة من الرؤساء التنفيذين والمسؤولين والشركات البريطانية المهتمة بالاستثمار بالمملكة ومكة المكرمة على وجه الخصوص.

هتون/ واس

ورحبت رئيسة مجلس إدارة غرفة التجارة العربية البريطانية البارونة سايمونز أوف فيرنهام دين في بداية اللقاء، بوفد غرفة مكة المكرمة برئاسة هشام بن محمد كعكي، وأثنت على التطورات التي يشهدها التبادل التجاري بين المملكتين في ظل العلاقات الاقتصادية المتميزة، وقدمت للوفد دعوة لحضور القمة العربية البريطانية الاقتصادية التي ستعقد في الثالث من يوليو المقبل في لندن.
من جهته، رحب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة هشام بن محمد كعكي بالبارونة سيمونز، وبنائب الرئيس التنفيذي، نائب أمين عام الغرفة التجارية العربية البريطانية عبدالسلام الإدريسي وبالحضور من الشركات البريطانية والعربية.
وأوضح أن هدف الزيارة هي لتبادل الفرص والخبرات والتعارف من أجل تعزيز العلاقات وتبادل المنافع في العديد من المجالات التجارية والاقتصادية.
ولفت رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة إلى ما تتمتع به المملكة العربية السعودية من قوة اقتصادية، فضلًا عن خصوصية منطقة مكة المكرمة التي تجعلها محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وقيام المملكة بسن قوانين وأنظمة جاذبة لرؤوس الأموال ومحفزة في قطاعات عريضة من الفرص الفريدة ذات العوائد المجزية من خلال مشاريع ضخمة، التي من ضمنها مشاريع تتعلق بمواسم الحج والعمرة، حيث يرتفع الطلب على الخدمات والسكن والنقل والهدايا والتغذية والبنية التحتية وغيرها من الخدمات المختلفة.
وأبان أن أحد أهم أهداف السياسات العليا للمملكة العربية السعودية التي تجسدت في رؤية المملكة 2030 السعي لرفع عوائد القطاعات غير النفطية، ومن بينها السياحة والصناعة، والخدمات، وبناء القدرات، وتطوير الصحة والتعليم، وقطاع التجزئة، والفنادق، والسياحة والضيافة، والعقار وغيرها من القطاعات الاقتصادية.
وأشار هشام كعكي إلى الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع القطاع الخاص لتطوير قطاع الحج والعمرة وفق رؤية المملكة 2030 لخدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين، وسجل العام الماضي زيادة نسبة الحجاج القادمين من الخارج بنحو 74% من المجموع الكلي للحجاج الذي بلغ في موسم الحج الماضي 2018 أكثر من 2.372 مليون حاج.
وأشاد بالعلاقات الوثيقة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، مشيراً إلى وجود أكثر من 200 مشروع مشترك بين الشركات السعودية والبريطانية، مبينًا أن السعودية شريك تجاري أساسي لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط، وأن هناك الكثير من البريطانيين الذين يعملون بالمملكة في مختلف المجالات.
ولفت النظر إلى أن آخر البيانات تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتراوح ما بين 5 إلى 7 مليارات دولار سنوياً، وأن حجم الاستثمارات البريطانية المباشرة في السعودية تقدر نحو 12.5 مليار ريال، يتركز ثلثاها تقريباً في القطاع الصناعي، وأن حجم التبادل التجاري والاستثماري مرشح للارتفاع بشكل كبير، مستفيدًا من الفرص التي وفرتها ويمكن أن توفرها رؤية المملكة 2030.
بدوره، قدم نائب الأمين العام الرئيس التنفيذي عبد السلام الإدريسي عرضاً لخدمات غرفة التجارة العربية البريطانية ثم تحدث عن صلة الغرفة بمجلس السفراء العرب في لندن، مشدداً على أن الغرفة قادرة على تسهيل أي مشاريع استثمارية لرجال وسيدات الأعمال بين البلدين الصديقين.
وقدم عدد من مسؤولي الشركات البريطانية في مختلف القطاعات الحيوية والصناعية والتقنية والطاقة والسفر والخدمات اللوجستية والتدوير شرحاً حول أنشطة شركاتهم وتخصصاتها وأعمالها وكيف يمكن أن تسهم في عدد من المشاريع التي تعتزم المملكة القيام بها في الحاضر والمستقبل.
وعقب اللقاء، عقدت 40 شركة سعودية وبريطانية جلسة لبحث الشراكات التجارية النوعية مع وفد رجال وسيدات الأعمال من غرفة مكة المكرمة ضمن لقاء الشركات (B2B).
بدوره، أكد الأمين العام الرئيس التنفيذي للغرفة العربية البريطانية بندر بن علي بن مراد رضا في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن مكة المكرمة قبلة وعاصمة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وتكتمل أهميتها لأنها تستقبل ملايين الحجاج والمعتمرين، وهي موطن للتجارة والاقتصاد والاستثمار.
وعد أن حضور رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ونخبة من رجال وسيدات الأعمال دليل على الجهود الكبيرة للمملكة العربية السعودية في الانفتاح والتطور لجذب الشركات والمستثمرين وفق رؤيتها الطموحة 2030.
وأضاف أنه يتطلع إلى مشاركة أكبر من جميع الدول العربية من خلال المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي تعقدها وتنظمها غرفة التجارة العربية البريطانية لتوثيق العلاقات التجارية بين العالم العربي والمملكة المتحدة.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا