الصحفي الأردني ماجد توهان الزبيدي: المرأة الأردنية تواجه معيقات ثقافية واجتماعية

قال د. ماجد توهان الزبيدي في محاضرته التي نظمها ملتقى إربد الثقافي بالأردن، بالتعاون مع رابطة الكتاب بإربد وملتقى المرأة، أول من أمس، إن عهد الإمارة يكاد يخلو من مكانة سياسية أو نيابية للمرأة الأردنية، لأسباب عديدة، عزاها لتخلف حركة الطباعة والتعليم في العهد العثماني والانتداب البريطاني، والعثرات التي وضعها المعتمدون الإنجليز أمام الحياة السياسية الأردنية.

ورأى أستاذ الصحافة المساعد بجامعة فيلادلفيا، في المحاضرة التي تناولت تطور المشاركة السياسية للمرأة الأردنية خلال عمر الدولة الأردنية من العام ١٩٢١م، أن مجلة الرائد الأردنية التي صدرت في أواسط عام ١٩٤٥م، لصاحبها المحامي والأديب أمين أبو الشعر النمري، أول صحيفة تفرد بابًا مستقلًا للأدب النسوي الأردني، إلا أنه تم إغلاقها.

كما أكد أن قيام الاتحاد النسائي الأردني عام ١٩٥٤م، بقيادة الناشطة النسائية الأبرز (أملي بشارات)، كان له دورًا رئيسًا في توعية المرأة سياسيًا، ومنحها حقها الكامل في المشاركة السياسية، لكن فرض الأحكام العرفية في نيسان ١٩٦٧م أوقف ذلك الاتحاد وكل الأحزاب السياسية.

واعتبر الزبيدي أن العام ١٩٧٤م هو بداية إقرار المشرِّع الأردني للمرأة بحقها في الانتخاب والترشح في المجالس النيابية، وهو العام الذي سمحت الحكومة الأردنية فيه بتأسيس (الاتحاد النسائي) الأردني، إلى أن تم حلّه عام ١٩٨١م، ثم أُعيد عام ١٩٨٩م بعد التحول الديمقراطي، وغيَّر اسمه إلى (اتحاد المرأة الأردنية).

وبين المحاضر أن المرأة الأردنية دخلت السلك القضائي عام ١٩٩٥م عندما عُينت أول امرأة بوظيفة قاضٍ، تلتها أخرى عام ١٩٩٦م، وبلغ مجموع القضاة من النساء حتى عام ١٩٩٨م خمسة من أصل ٤٠٦ قاضيات، ليرتفع عددهن إلى ٢٣ قاضية عام ٢٠٠١م، وصولًا إلى ١٤١ قاضية عام ٢٠١٢م.

وقال الزبيدي إن مشاركة المرأة في المجالس البلدية كناخبة ومرشحة كان في العام ١٩٨٩م، واستمر غيابها عن النجاح في أي مجلس بلدي حتى العام ١٩٩٥م، ونجح عام ١٩٩٩م ثمان مرشحات، وتم تعيين ٢٥ سيدة عام ٢٠٠٣م  بعد تعديل قانون البلديات، وتخصيص مقعد واحد للمرأة في عضوية المجالس البلدية لكل بلدية، والبالغ عددها ٩٩ بلدية؛ حيث تم تعديل القانون لتخصيص نسبة لا تقل عن ٢٠ في المئة من عدد أعضاء المجالس البلدية من النساء.

وفي نهاية محاضرته أشار الزبيدي للأسباب التي تحول دون وصول المرأة للمواقع السياسية والنيابية والبلدية، وهي أسباب اجتماعية وثقافية، مثل تدني أجور النساء العاملات، وارتفاع تكاليف المعيشة، وانتشار البطالة في مجتمع النساء.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا