تدشين مبادرة «تنومة الخضراء» لغرس 10 آلاف شجرة

شهدت منطقة عسير، اليوم الأحد، تدشين مبادرة «تنومة الخضراء لزرع الأشجار المثمرة»، التي تتضمن غرس عشرة آلاف شجرة بمحافظة تنومة، على مراحل تشمل أولاها غرس 1000 شجرة.

والاهتمام بالبيئة والحياة الفطرية، وتوطين زراعة الزيتون والتوت واللوز والفستق والبن، في عسير.

حضر فعاليات تدشين المبادرة محافظ تنومة مسفر بن حامد آل محضي، ورؤساء الإدارات الحكومية، ورئيس رابطة عسير الخضراء المهندس خالد بن صالح الشهري، ومشايخ ونواب القبائل وطلاب التعليم؛ حيث بدأ محافظ تنومة بغرس أول شجرة زيتون، معلنًا انطلاق المبادرة، ومتطلعًا إلى أن يعود أثرها على البيئة والنشاط السياحي بالمنطقة، ومجال الزراعة.

وكانت للرابطة بادرتها المميزة في الإعلان عن توزيع أشجار الزيتون والتوت على الراغبين والمهتمين، ودعمهم بتقديم المشورة والتوجيه؛ حيث أعلن القائمون على المبادرة، بدء تسجيل العضوية للراغبين في الاستفادة من أنشطة الرابطة ومختلف برامجها، التي تسعى إلى أن يكون لها أعضاء فاعلون في خدمة المجتمع، والمحافظة على البيئة وتنمية الغطاء النباتي.

يُذكر أن منطقة عسير تتميز بالمدرجات الزراعية، التي تحتفظ بتربة زراعية تنزل عليها مياه الأمطار، فتحتفظ بها لتنبت خيرًا طالما اتخذه الإنسان مصدرًا للحياة.

ولم تغب تلك المقومات الطبيعية عن رجال البحث العلمي والتاريخ، فرصد الدكتور غيثان بن علي بن جريس، في كتابه «أبها حاضرة عسير»، وسائل الزراعة التي كانت بسيطة جدًا بتلك المنطقة؛ حيث كان الماء ينقل من البئر بواسطة الثور إلى الزرع، أما أدوات الزراعة فكانت المحراث والسحب، واستخدمت الجمال لنقل الزروع من قرية لقرية، والبقر للحرث، ودعمَّت تربيتها السكان باللبن والزبد والسمن.

وتناول بن جريس، تفصيلات الزراعة في عسير وما يُصرف من حصادها على العمال والضعفاء والمساكين، وبعض جوانب التكافل الاجتماعي بين الناس في القرن الماضي، فكانت الدولة ترسل رجالها لجمع الزكوات، وكانوا يسموا (خراصة)، وعند الحصاد يدفع من محصول الثمار لهم وقت فرز الحبوب، بعد دفع الإيجارات للعمال حاصدي المحصول، ودفع رسم لأرباب المهن والحرف، الذين صانوا الآلات الزراعية؛ طيلة الموسم دون مقابل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا