وأصحاب المولدات الخاصة، الذين لا يخضعون بشكل كبير لضوابط، مسؤولون عن شبكة من كابلات الكهرباء في شوارع المدينة، ويشتهرون باسم (مافيا المولدات)، ويقولون إنهم يوفرون خدمة (لا تستطيع الدولة توفيرها).

من جانبها، تعهدت الحكومة بإجراء تغييرات، بما في ذلك تحسين جمع الفواتير للمساعدة في تمويل تكاليف إنشاء محطات أكثر كفاءة، لكنها تحتاج أيضًا إلى تمويل أجنبي، وهو الأمر الذي يعني زيادة أسعار الكهرباء، وغيرها من الإصلاحات التي تكافح الحكومة لتحقيقها.

وتعتبر الحكومة والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، أن إصلاح الكهرباء مهم لخفض الدين، الذي يعادل الآن نحو ١٥٠ بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت الحكومة إلى أن صافي التحويلات لشركة كهرباء لبنان المملوكة للدولة، تمثل الآن ما بين مليار و ١.٥ مليار دولار في العام، يُنفَق معظمها على زيت الوقود، وهذا يعادل نحو ربع عجز الميزانية العام الماضي، البالغ ٤.٨ مليار دولار.

وقال صندوق النقد الدولي في عام ٢٠١٦، إن التكلفة المتراكمة لدعم شركة كهرباء لبنان تعادل نحو ٤٠ بالمئة من إجمالي ديون البلاد.

كما أوضح البنك الدولي أن نقص الكهرباء يأتي في المرتبة الثانية بعد عدم الاستقرار السياسي في عرقلة النشاط التجاري، إذ انتعش الاقتصاد بمعدل سنوي تراوح بين واحد واثنين بالمائة فقط في السنوات الأخيرة.

والاعتماد على محطات الكهرباء، التي تعمل بزيت الوقود، ومولدات الكهرباء التي تعمل بالسولار، له مخاطر صحية أيضًا، كونه يسبب تلوث الهواء، الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي.

وطبقا لبيانات ٢٠١٤ فإن تلوث الهواء في بيروت يزيد ثلاث مرات عن المعدلات التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية خطرًا.