الفايز يبحث تعزيز التعاون المشترك الأردني السعودي

بحث رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، مع رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ، أمس الإثنين في الرياض، تعزيز العلاقات الأخوية الأردنية السعودية، والبناء عليها في مختلف المجالات، ولا سيما السياسية والاقتصادية والبرلمانية.

كما بحثا مختلف الأوضاع الراهنة في المنطقة، وما يتعلق بالقضية الفلسطينية والأزمة السورية، وكل ما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وقضايا الأمتين العربية والإسلامية.

وقال رئيس مجلس الأعيان: ”إن الأردن يعتز بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين، التاريخية والمتجذرة، ويحرص على تطويرها والبناء عليها باستمرار جلالة الملك عبد الله الثاني وأخوه سمو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على أسس راسخة وثابتة مبنية على الاحترام المتبادل والتنسيق المشترك لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين؛ انطلاقًا من ثوابت وإستراتيجيات تعزز مفهوم الأمن المشترك ووحدة المصير“.

وبيَّن أن الأردن قيادة وشعبًا يعتبر أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، ودول الخليج عمومًا، جزء من أمنه الوطني، ويرفض تدخل أي دولة في شؤونهما.

ودعا إلى البناء على علاقات البلدين الشقيقين، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية، والتي تحتاج إلى توحيد الجهود المشتركة، للتصدي للأخطار والتحديات المحيطة بنا، مؤكدًا أن الأردن اليوم قوي سياسيًا وأمنيًا رغم ما يجري حوله من تداعيات وصراعات، بفضل حكمة جلالة الملك وحنكته السياسية، ومنعة وقوة مؤسساته الأمنية والعسكرية، ووعي الشعب الأردني وإيمانه ببلده وقائده.

واشار الفايز إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن بفعل الأحداث المحيطة به، مثمنًا الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للأردن بتوجيهات من سمو خادم الحرمين الشريفين، داعيًا إلى زيادة الاستثمارات السعودية في الأردن، والعمل معًا من أجل بناء شراكة اقتصادية إستراتيجية تحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

وفيما يتعلق بالأوضاع السياسية التي تمر بها الأمة العربية، أكَّد الفايز ضرورة إنهاء الأزمة السورية، وحل القضية الفلسطينية، حلًا عادلًا وشاملًا، على أساس حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، لأنها مفتاح الحل لصراعات المنطقة كافة، وأن أية حلول للقضية الفلسطينية، لا تمكن الشعب الفلسطيني من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، هي حلول عدمية ومرفوضة.

وقال إن الأردن لن يقبل بأية حلول أحادية تغير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، ويرفض كذلك أية حلول على حساب الأردن وثوابته الوطنية، وسيستمر بدوره التاريخي والديني في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية عليها.

وقال رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ: إن العلاقات السعودية الأردنية علاقات عميقة وراسخة وتاريخية متجذرة، وهناك قواسم كبيرة بين البلدين والشعبين تعزز هذه العلاقة وتدفعها إلى الأمام باستمرار، وهي عصية على الاختراق أو العبث، وأشار إلى التنسيق والتشاور المتواصل بين قيادة البلدين الشقيقين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والحرص على تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها للأمام.

وخلال المباحثات جرى حوار موسَّع حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية البناء على العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية والبرلمانية والسياسية، إضافة إلى ضرورة استمرار تنسيق المواقف لمواجهة التحديات التي تمر بها أمتنا، والتصدي لقوى الإرهاب والتطرف.

وحضر المباحثات الرسمية، الأعيان مصطفى البراري، غازي الطيب، توفيق طوالبة، ظاهر الفواز، صخر دودين، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا