“مؤتمر جراحة الثدي والغدد الصماء” يبدأ أعماله بمستشفى الملك سلمان

دشن نائب مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة اللواء الطبيب غالب غالب بن حريب، اليوم أعمال “المؤتمر السعودي العالمي الأول لجراحة الثدي والغدد الصماء”، بحضور مدير مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر اللواء الطبيب عطية بن محمد الزهراني، ونخبة من الأطباء والاستشاريين من داخل وخارج المملكة، وذلك بمركز المؤتمرات بمستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة بالشمالية الغربية.

وبدأ الحفل الخطابي بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير برنامج تدريب جراحة الثدي والغدد بمستشفى الملك فيصل التخصصي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور سيف بن سليمان الصبحي كلمة أكد من خلالها بأن مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية، يعد مفخرة طبية كأحد أهم الشواهد على التقدم الطبي الذي تشهده المملكة، فهو أول مستشفى حكومي على مستوى المملكة تُجرى فيه جراحة المناظير، وذلك في عام 1991م، وعلى مستوى منطقة تبوك يعد أول منشأة صحية يقام بها مركز للتدريب، واليوم أيضاً يحصد السبق على مستوى المملكة بتنظيم هذا المؤتمر العالمي.

وقال: إن القيادة الرشيدة -أيدها الله- حريصة كل الحرص على إقامة مثل هذه المؤتمرات واللقاءات العلمية والمتخصصة تماشياً مع رؤية المملكة 2030، وهدفها الاطلاع على المستجدات في مجال الطب وتبادل الخبرات مع نخبة من الجراحين من جميع أنحاء العالم، ومناقشة الأبحاث والأوراق العلمية للاستفادة منها داخل المملكة.

وأضاف أنه ومن حسن الطالع أن يتزامن هذا المؤتمر مع صدور الموافقة على إنشاء الجمعية السعودية لجراحة الثدي والغدد، مثمناً الدور الكبير والجهود المتواصلة لإدارة المستشفى على تنظيم هذا المؤتمر، وجداوله المكثفة والمتميزة بالكثير من المحاور.

من جهته رحب مدير مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية بجميع الحضور، لافتاً إلى أن هذا المؤتمر يأتي ليتوج التطور السريع في المبادرات الصحية للتحول الوطني، كونه يعد المبادرة الأولى من نوعها التي تشارك فيها عدد من القطاعات الصحية في المملكة، وفي تخصص واحد، كمؤتمر عالمي يعقد بحضور أكثر من 50 طبيبا وطبيبة من الاستشاريين السعوديين المتخصصين بجراحة الغدد وأمراض الثدي، يمثلون مشاركة مستشفى الملك فيصل التخصصي وجامعة الملك سعود وبرنامج مستشفى قوى الأمن بالرياض ومدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني، ومدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية ومستشفى الملك فهد العام بجدة التابع لوزارة الصحة وجامعة تبوك ومستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية، بالإضافة إلى مشاركة العديد من الأطباء والطبيبات وفي ذات التخصص من دول عالمية، منهم متحدثين من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وكوريا الجنوبية.

ورفع اللواء الزهراني أسمى عبارات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ولصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع على ما يقدمونه للوطن من رعاية واهتمام، منوهاً بالدعم الذي يلقاه مستشفى الملك سلمان من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك.

ووجه في ختام كلمته الشكر والتقدير للمدير العام للخدمات الطبية بالقوات المسلحة الدكتور أحمد العامري، وللجنة العليا المنظمة للمؤتمر ولكافة اللجان الفرعية بشكل عام وللجنة العلمية التي تضم استشاريين واستشاريات سعوديين من جميع القطاعات الصحية بالمملكة والذين واصلوا الاجتماعات لإنجاح هذا المؤتمر الذي يسجل أولا وأخيرا باسم الوطن.

وألقى نائب مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية للقوات المسلحة كلمة أشار فيها إلى أن مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة، هذا الصرح الطبي الشامخ والرافد العلمي كان ولا يزال أنموذجا للخدمة الطبية والتعليم الطبي المستمر، وخير دليل على ذلك إقامة هذا المؤتمر العالمي والذي يضم نخبة وكفاءة طبية وكوكبة من القطاعات الطبية المميزة من داخل وخارج المملكة.

وعن إقامة هذا المؤتمر أوضح أنه يتمثل في حلقة وسلسلة من المنتديات العلمية التي تقدمها الإدارة العامة للخدمات الطبية لتبادل الخبرات مما يكون له الأثر الإيجابي في الرفع من مستوى الخدمة الطبية المقدمة، وأن ذلك يأتي بالتوجيه والدعم والمتابعة المستمرة من ولاة الأمر -حفظهم الله-، وبذل الغالي والنفيس من أجل توفير أرقى الخدمات الطبية للمواطنين.

واستطرد اللواء بن حريب قائلاً إن أهمية هذا المؤتمر تأتي لما لوحظ من ازدياد عدد حالات سرطان الثدي والغدة الدرقية، فحسب التقرير الصادر عن المؤتمر تفوق ألف حالة سنوية في المملكة، وإننا بانتظار طرح الحلول والمستجدات الحديثة وآخر ما توصل إليه الطب في هذا المجال من ذوي الخبرة أمثالكم، مقدماً شكره لمدير مستشفى الملك سلمان للقوات المسلحة بالمنطقة الشمالية الغربية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر اللواء الطبيب عطية بن محمد الزهراني ولجميع المتحدثين والمشاركين من داخل وخارج المملكة، ولكافة اللجان العاملة ولمن ساعد ونظم ورتب وساهم لإنجاح هذه المؤتمر العالمي.

وفي نهاية الحفل كرم نائب مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية عددا من الجهات المشاركة واللجان المنظمة وعددا من المشاركين والمتحدثين والمتحدثات في هذا المؤتمر.

يذكر أن أولى جلسات المؤتمر انطلقت بمحاضرة تحت عنوان “سرطان الثدي في المملكة العربية السعودية” ألقاها الدكتور عبد العزيز السيف متحدثاً فيها عن سرطان الثدي في السعودية، وأكثر الأنواع انتشارا وطرق معالجتها ومقارنتها في الإحصائيات العالمية، فيما كانت المحاضرة الثانية بعنوان “أورام الغدة الدرقية في المملكة العربية السعودية” ألقاها الدكتور سيف الصبحي مقدماً مقارنات عن النوع الجيني ومدى انتشارها وأكثر المناطق انتشارا والأسباب المتوقعة وراء ذلك.

وقدم الدكتور جمال جمعة المحاضرة الثالثة التي جاءت تحت عنوان “إسهامات الطبيب المسلم أبو القاسم الزهراوي” الملقب بأبي الطب الحديث في الجراحة، وقدم الدكتور رمي سالمين من فرنسا في المحاضرة الرابعة مقارنة في جراحة الثدي بين جراحي الولايات المتحدة الأمريكية وجراحي أوروبا.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا