غارات إسرائيلية وقصف متبادل في غزة رغم بيانات التهدئة

بالرغم من إعلان التهدئة في غزة، إلا أن الغارات الإسرائيلية على القطاع تواصلت طوال ليل الإثنين وفجرالثلاثاء (٢٦ مارس/ آذار ٢٠١٩).

في الوقت الذي أطلق فيه نشطاء من غزة صواريخ على جنوب إسرائيل، ونفَّذت طائرات إسرائيلية ضربات في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس أثناء الليل، لكن مستوى العنف بدا وكأنه ينحسر بعد إعادة التأكيد على التمسك بالوساطة المصرية.

وبعد يوم من القتال الشرس عبر الحدود، قال مسؤولون فلسطينيون إن مصر توسطت في تهدئة في وقت متأخر أول أمس الإثنين، إلا أن الهدوء لم يستمر طويلًا، ولكن أعلنت حركة حماس مساء الإثنين أنَّ وساطة مصرية نجحت في التوصُّل لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عقب موجة العنف الجديدة بين الطرفين.

وأكَّد المتحدِّث باسم حماس (فوزي برهوم) في بيان ”نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة“.

ويسود حاليًا هدوء حذر في غزة، عقِب ساعات من القصف الإسرائيلي، الذي رافقته عشرات الغارات على مناطق متفرقة بالقطاع، إلا أن الطائرات العسكرية الإسرائيلية ما تزال تواصل التحليق بشكل مكثّف في أجواء القطاع.

وتحدثت مصادر فلسطينية عن شن الجيش الإسرائيلي أكثر من ٥٠ غارة على مناطق متفرقة من القطاع منذ مساء الإثنين، استهدفت مواقع مختلفة، وأسفرت عن إصابة ١٠ أشخاص، فيما استمر دوي صافرات الإنذار التي تحذر من الصواريخ في بلدات إسرائيلية قرب الحدود، مما دفع السكان إلى اللجوء للمخابئ، وقال الجيش الذي حشد قوات إضافية ودبابات على الحدود، إنه قصف مجمعًا ومواقع لحماس ردًا على ذلك.

واندلعت أحدث جولة من أعمال العنف مساء يوم الإثنين، عندما أصيب سبعة إسرائيليين قرب تل أبيب، بعد أن دمر هجوم صاروخي منزلًا، وبعد ذلك بساعات ردت إسرائيل بسلسلة من الضربات، مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين.

وأصدرت حماس وفصائل فلسطينية أصغر بيانًا في وقت متأخر من الليل، قالت فيه إن مصر توسطت في تهدئة، ولم يعلق مسؤولون إسرائيليون على ما إذا كان تم التوصل إلى تهدئة.

وما زالت إسرائيل في حالة تأهب؛ إذ ظلت المدارس قرب الحدود مغلقة، وتم توجيه السكان بالبقاء قرب المخابئ الواقية من القنابل، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه ”ما زال مستعدًا لمختلف السيناريوهات“.

ويأتي التصعيد قبل أسبوعين فقط من الانتخابات الإسرائيلية التي يخوضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد عشر سنوات له في السلطة؛ إذ يعتمد في حملته الانتخابية على موقفه المتشدد ضد النشطاء الفلسطينيين.

ويواجه نتنياهو، الذي تلاحقه فضائح فساد، تحديًا قويًا من تحالف وسطي بقيادة جنرال كبير، وقطع نتنياهو زيارة للولايات المتحدة، قائلًا إنه سيعود على الفور بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا