جده تشهد أكبر كرنفال ثقافي مجتمعي لممارسة المشي

أكثر من ٣ آلاف من الشخصيات المجتمعيه من الشباب والشابات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، خرجوا إلى الواجهة البحريه في كورنيش جدة، لغرس ثقافة المشي في المجتمع، في أكبر تظاهرة من نوعها تطلقها صحة جدة بالتعاون مع أمانة محافظة جدة، تحت شعار (جدة كده مشي وبحر)، بحضور وكيل الوزارة للخدمات العلاجية الدكتور طريف الأعمى، ومدير مستشفى الملك فهد الدكتور عبد الرحمن بخش، والدكتوره إيمان بادخن، وعدد من القيادات الصحية بجدة، والأمانة والقطاعات المختلفه.

جدة/ أمل العامري

ويأتي إطلاق حملة امشي ٣٠ بالتزامن مع فعاليات المشي وإطلاقها بكل المناطق، وعددها ٢٨ منطقة ومحافظة، وتهدف الحملة إلى تعزيز الثقافة المجتمعية حول أهمية المشي للوقاية من الأمراض وتحسين الصحة، من خلال دعوة سكان مدينة جدة للنزول إلى الممشى وممارسة رياضة المشي، وتحفيزهم على اكتساب السلوكيات السليمة وأنماط الحياة الصحية، ورفع نسبة ممارسي رياضة المشي في المملكة، والتي تُعد ضمن أهداف رؤية ٢٠٣٠ في المجال الصحي.

وشارك في الحملة فرق صحية من صحة جدة وكذلك الأمانة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من ٣٠ جهة رسمية في هذه الفعالية، حيث يشارك أطباء، ومثقفون صحيون، وأخصائيو تغذية، وأخصائيون رياضيون، وممرضون، وفرق طوارئ، وأخصائيون في علم النفس والاجتماع، والمعلمون والطلاب وغيرهم.

ويصاحب الحملة عدد من الفعاليات الرياضية والصحية والتثقيفية والاجتماعية، شملت استشارات صحية ونفسية ورياضية تحت إشراف فرق طبية، وأكد الدكتور طريف الأعمى أن فعالية المشي تعد من أكبر الفعاليات الرياضية للمشي على مستوى المدن السعودية، تزامنًا مع اليوم العالمي لرياضة المشي.

وقال الدكتور الأعمى: ”أنا سعيد بهذه الفعالية، ومشاركة الأسر، والشباب والفتيات، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والشخصيات المجتمعية، والإعلام، و السوشل ميديا لأول مرة بشكل رسمي، في محاولة لنشر ثقافة الرياضة الجماعية وأهميتها في حياة الجنسين، ورغبة في تغيير نمط حياة المجتمع، والاتجاه لممارسة الرياضة ومكافحة الأمراض، والتأكيد على أهمية ممارسة الأسرة لرياضة المشي“.

وقال الدكتور عبد الرحمن بخش: ”إن الهدف من إقامة الفعالية هو نشر ثقافة جديدة في المجتمع، وهي التشجيع على ممارسة المشي للعوائل“، مشيرًا إلى ”ارتفاع نسبة السمنة في المجتمع السعودي بين الجنسين، وآن الأوان للسعي إلى الحفاظ على صحتنا وجسمنا“.

وأضاف: ”إن فعاليات المشي تعد بداية لتحقيق رؤية السعودية ٢٠٣٠، والتي تضمنت ارتفاع نسبة الممارسين للرياضة“، داعيًا إلى المشاركة في الحدث الضخم الذي له الدور الرئيس لإنجاح الفعاليه ونشر الثقافة بين المجتمع، وأردف: ”فعاليه امشى ٣٠ أكبر فاعلية على مستوى المملكة في المدن السعودية“.

وأكدت الدكتوره إيمان بادخن أن هدف الفريق هو تشجيع المجتمع بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، على الحركة وممارسة الرياضة والمشي، لافتة إلى أن الهدف الرئيس من اشتراكها في فعالية المشي هو تنمية الوعي، وتغيير نمط المجتمع للحركة، وانعكاساتها على الحالة النفسية للشخص.

وحول رأيها في ممارسة المرأة للمشي، أجابت: ”تعد خطوة إيجابية، وعلى المرأة أن تستفيد وتسعى إلى تغيير نمط الحياة للأفضل“، لافتة إلى أن المجتمع بأكمله يشهد تحولاً تاريخيًا واهتمامًا واضحًا بالمرأة بما يتوافق مع رؤية ٢٠٣٠، وعن إقبال النساء على ممارسة رياضة المشي، أجابت: ”قمنا بأكثر من تجربة للخروج للمشي في الأماكن المخصصة كفريق، وبالفعل وجدنا انضمامًا وإقبال كبير“.

وأكد المستشار الإعلامي عبد العزيز عبد الغفور الانديجاني، أن العمل الجماعي هو الذي قاد فعاليه امشي ٣٠ للنجاح،
وقال إن المشي يعد من الرياضات الهوائية، التي تستخدم كطريقة مهمة جدًا في تغيير نمط الحياة وتغيير المزاج، وأفاد أن ”لرياضة المشي دورًا مهمًا في التخلص من الدهون الزائدة، كما يستخدم كعلاج مفيد جدًا للأمراض المزمنة؛ حيث يعمل على رفع معدل الكوليسترول الحميد في الجسم، ويقلل من مستوى السكر التراكمي، وله دور مهم في هبوط ضغط الدم“، وأشار إلى أهميته لمن يعانون الاكتئاب، حيث يساعد المشي على تزويد الجسم بمادة السيراتونين التي تبعث السعادة.

وقالت الكاتبه غاده طنطاوي إن ممارسة رياضة المشي للمرأة تعد من الأمور المهمة للمحافظة على رشاقتها وتحسين صحتها وفكرها، معربه عن أسفها لارتفاع نسبة الزيادة بالوزن لدى الشباب، والذي يصاحبه ارتفاع ضغط الدم، ويرجع إلى قلة الحركة ونمط الحياة الخامل، وتناول الوجبات السريعة، ناصحة الشباب بضرورة الإسراع والانضمام لتلك الفعاليات التي تشجع على المشي، وختمت حديثها بتأكيد أن المواظبة على رياضة المشي تنجح في حالة الممارسة الجماعية، عن ممارسة الفرد وحده، مشجعة النساء على ممارسة رياضة المشي في الشوارع، ونشر ثقافة المشي بينهم.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا