د.جومر: إدمان الألعاب الإلكترونية والجوالات يسبب ضغطاً على العضلات وآلاما في الفكين

محذراً من التأخر في النوم والإفراط في استخدام المنبهات

أكد استشاري جراحة الوجه والفكين بمستشفى المملكة الدكتور عصام مصطفى جومر ، أن نمط الحياة  والأجهزة المستحدثة والضغوط النفسية تلعب دوراً كبيراً في  حدوث آلام الفكين وتفاقمها، محذراً من التعرض لمسببات التوتر ، مثل الإفراط في تناول المنبهات لما تسببه من زيادة الحالة.
وأشار الدكتور جومر إلى أن الكثير من المرضى الذين يعانون من آلام الفكين يراجعون الطبيب وهم يشكون آلاماً في الأذن خاصة في حال المضغ أو عند فتح الفم ، أو يشكون وجود طقطقة في الأذن عند فتح الفم ، وقد تترافق مع آلام في الرقبة وصداع وجفاف الفم. وأوضح جومر أن المفصل المعني هنا هو ” مفصل الفك ثنائي الحركة ، وهو عبارة عن مفصلين في الجهة اليمني واليسرى أمام الأذن مباشرة” 
وأوضح أن العلاج يتنوع بين ” الجبيرة الإطباقية ” ، أو وضع ” القرص العضلي” ، أو الغسيل المفصلي ” للفك ، أو حقن محاليل ، وفي بعض الأحيان تتم الاستعانة بالأطباء النفسيين للتدخل والمشاركة في علاج الحالة.
وقال الدكتور جومر : غالباً نسمع من المريض  شكاوى متعددة  في أماكن أخرى  من الجسم ، ربما القولون العصبي ، وآلام في أسفل الظهر ، حيث يتم إجراء الفحص السريري  بفحص “الحفرة الفموية ”  للتأكد من وضع  الأسنان  ويلي ذلك فحص العضلات الماضغة ( الصدغية والجناحية والداخلية  والخارجية ) مبيناً أنه قد تكون هناك الآلام في العضلات ، أو آلاماً شاملة لمفصل الفك بحيث أذا وضع الطبيب يده على مفصل الفك أمام الأذن وطلب من المريض فتح فمه وإغلاقه يشعر بآلالم . وضمن التشخيص يتم التشاور مع اختصاصيين آخرين  بخصوص وجود أمراض أخرى . وعند التأكد ، من خلال الفحص السريري من وجود مشكلة في الفك ، نطمئن المريض ، بأن الحالة شائعة وأن 25 % من الناس يشكون منها.
وحول أسباب المرض يقول الدكتور جومر: تتعدد الاسباب ، إلا أن أهمها هو ضغوط الحياة بما فيها الضغوط الأسرية والمالية والمهنية ، حيث يلعب التوتر. دورا كبيرا ، إضافة إلى عدم تطابق الأسنان بطريقة مناسبة ، والصدمات المباشرة على الفكين  كما في الحوادث والإصابات الرياضية. 
ولفت أن التأخر في النوم ليلاً وعدم أخذ ساعات كافية  من النوم ،  والإفراط في  الألعاب الإلكترونية والكمبيوترية ، والجوالات ، تسبب ضغوطاً في العضلات ، وكذلك الاستخدام المفرط للمنبهات،  إلى جانب عدم العناية الفمومية دورياً للتأكد من عدم وجود إشكالات في الأسنان، 
وأشار إلى ان علاج آلام الفكين يبدأ بـ ” المرخيات العضلية ومسكنات الألم،  وأنه إذا لم تتحسن الحالة  يقوم الطبيب بعمل ” الجبيرة الإطباقية ” للفكين ، وهي  التي تسمي ” العضاضة ” بالعامية، حيث يُطلب من المريض استخدامها أثناء النوم لفترة محدودة . وفي حال عدم حدوث تحسن تجرى للمريض تداخلات أكثر  بعمل رنين مغناطيسي للتأكد من وضع “القرص المفصلي ” ، وفي بعض الحالات  يقوم الطبيب بعمل ” غسيل مفصلي ” للفك بحقن محلول ملحي وشفطه ، أو استخدام محلول ” لوكستروز ” ، وهو شديد الفائدة ،  ويعطي معظم المرضى راحة طويلة الأمد ، قد تستمر سنة.
وأضاف بأن هناك طرق علاجية ( يختلف حولها الأطباء) منها عمل سحب انتقائي للأسنان ، أو علاجات الليزر ، وعلاجات فيزيائية ، حسب اجتهاد الطبيب، وفي أحيان أخرى تتم الاستعانة بالطبيب النفسي للتدخل في العلاج ، وقد ينصح بمضادات  الاكتئاب.
ونوه الدكتور جومر إلى ان  مستشفى المملكة يملك التجهيزات متكاملة  تضم أحدث أجهزة التصوير الشعاعي والمغنطيسي ، والكفاءات المهنية من استشاريين في مختلف التخصصات ، ومعالجين فيزيائيين ، واختصاصيين نفيسين.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا