وصية أركون الأخيرة .. «قراءات في القرآن»

صدَرَ هذا الكتاب للمرة الأولى عام 1982، وهو مرجع في تاريخ مسار الباحث والمُفكر الجزائري محمد أركون الفكري، إذ يَعتبِره بمنزلة البذرة الأولى التي صدرت عنها كل مؤلّفاته اللاحقة، وقد كرّس السنوات الأخيرة من حياته لتعديله ولتنقيحه ولإغنائه.
ويتطرّق أركون في الكتاب إلى الموضوعات الأكثر حساسية وأهميّة كالشريعة ووضع المرأة في المجتمع الإسلامي. ويعدّ أساسياً ومفتاحياً في تاريخ مسار فكر محمد أركون.
يجيّش فيه كل إمكانات علوم الألسنيات الحديثة والدلالات السيميائية وتاريخ العقليات والاجتماع، بغية تفكيك الخطاب التقليدي الموروث عن القرآن. كما يتطرّق إلى الموضوعات الأكثر حساسية وأهمية اليوم: مكانة الكتاب المقدس بصفته كلام الله، الشريعة ووضع المرأة في المجتمع الإسلامي، الجهاد، الإسلام السياسي… إلخ. ويثبت خلال ذلك كلّه أن كل قراءات القرآن وتفاسيره هي بالضرورة “تركيبات بشرية”.
يشهد هذا الكتاب، في إنجازه واكتماله، على مدى خصوبة المناهج الجديدة التي دشّنها محمد أركون قبل ما يقارب النصف قرن، وسيظلّ ذا أهمية حاسمة بالنسبة إلى النضال ضدّ كل أنواع الأصوليات.
ومحمد أركون (1928-2010) هو باحث ومؤرّخ ومفكّر جزائري. أحد كبار الشخصيات البارزة في علم الإسلاميات المعاصر. كتب باللغتين الفرنسية والإنكليزية وترجمت أعماله إلى عدد من اللغات.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا