معالي الرئيس العام الشيخ الدكتورعبدالرحمن السديس: استهداف المسجدين في نيوزيلندا جريمة نكراء ومن أعمال الإرهاب العمياء

أعرب معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، باسمه واسم أئمة وخطباء وعلماء ومدرسي الحرمين الشريفين، ومنسوبي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عن استنكاره للحادث الإجرامي والهجوم الإرهابي الذي استهدف المسجدين في نيوزيلندا.

و عدَّ كل ذلك إجرامًا وفسادًا وعدوانًا وإرهابًا وطغيانًا، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ) سورة الأنعام ١٥١، وقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء ٩٣، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل رجل مسلم).

و دعا معاليه إلى تقوى الله عز وجل، والحذر من أعمال العنف والجرائم الإرهابية، والتي هي من الشر العظيم الذي يُهدد أمن المجتمعات واستقرارها، والأفعال الشنيعة والأعمال الإرهابية التي هي خديعة أعداء الإسلام، بالوسائل الإجرامية التي جعلوا بلاد العالم ميدانًا لتجربتها، وبالأخص بلاد المسلمين، لا سيما بلاد الحرمين الشريفين، مبينًا أن الدماء التي تراق دون وجه حق وبلا سبب شرعي إنما هي ظلم وعدوان، وإرعاب وإرهاب، ومسالك جاهلية، وقد جاء في الحديث (لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا)، مشددًا على أن الشريعة الغراء جاءت لحفظ الدماء وتعظيم شأنها.

وأهاب بالجميع الحذر من هذه المسالك الضالة، وتحقيق الأمن بجميع صوره، لا سيما على الأنفس والأبدان، مشددًا معاليه على خطورة استهداف بيوت الله والمساجد ودور العبادة والمصلين، بمثل هذه الأعمال الشنيعة، فحق المساجد عمارتها وصيانتها، وتجنيبها كل ما يخل برسالتها، لا أن تصبح مكانًا للجرائم والموبقات، بلا مراعاة لحرمة المكان والزمان، قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) سورة البقرة ١١٤.

مشددًا معاليه أن هذه الأعمال الإرهابية لن تزيد لحمتنا إلا قوة ومتانة، ووحدتنا إلا استقرارًا وصلابة، وستتهاوى بإذن الله سهام الإرهاب أمام صخرة وحدتنا وتماسكنا قيادةً وشعبًا.

وفي ختام تصريحه دعا معالي الرئيس العام للمتوفين بالرحمة والمغفرة والرضوان، كما دعا للجرحى بالشفاء والعافية، ولولاة الأمر، ولأهل المتوفين بحسن العزاء وجبر المصاب وإلهام الصبر والاحتساب وعظم الأجر والمثوبة، وأن يحفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من عدوان المعتدين وإرهاب الحاقدين المتربصين، وأن يديم علينا وعلى بلادنا و بلاد المسلمين الأمن والأمان والاستقرار والاطمئنان إنه سميع مجيب.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.

4 × اثنان =