من نوادر جحا: جحا والعسل

كان جحا يمتلك الكثير من العسل وفي يوم من الأيام قرر أن يسافر بغرض التجارة فخاف أن يسرق اللصوص العسل مما جعله يفكر في ترك العسل عند جاره وصديقه التاجر وبالفعل حمل جحا العسل على حماره وأخذه إلى منزل التاجر وتركه عنده وودعه وهو مطمئن.

وعندما عاد جحا من سفره ذهب إلى التاجر وطلب منه العسل شاكرا له على معروفه الذي لن ينساه، ولكن التاجر فاجئه قائلًا إن الفئران قد شربت العسل، وحينها تعجب جحا من أمره وشعر بالغضب وسأله قائلًا: أيعقل أن تشرب الفئران العسل؟

فقال له التاجر: لا تستعجب يا جحا، كل شيء يمكن أن يحدث، لا يوجد مستحيل.. عليك أن تصدقني.

فتركه جحا وهو غاضب يفكر في طريقة يستطيع بها أن يلقنه درسًا لن ينساه، وفي يوم من الأيام كان التاجر يستعد لنقل بضائعه إلى السوق وقد قام بتجهيز حصانه وعربته التي كانت ممتلئة بالبضائع، وأثناء انشغال التاجر في أمر من الأمور قام جحا بسحب الحصان والعربة المحملة بالبضائع وأخفاهما تمامًا عن عين التاجر، وحين اكتشف التاجر ذلك ظل يبحث بحسرة وحزن دون جدوى، وحينها جاءه جحا مستفسرًا عن سبب حسرته.

فقال التاجر: لقد سُرق حصاني وعربتى وبضائعي التي وضعت فيها كل مالي ولا أعلم أين أجدها.

فقال له جحا: لا تحزن يا عزيزي لقد رأيت النسور تحمل حصانك وبضائعك ويبدو أنها نقلتها إلى مكان آخر.

فتعجب منه التاجر قائلًا: أيعقل يا جحا أن تحمل النسور حصانًا وبضائع؟!

فرد جحا: وما العجب في ذلك؟ القرية التي يشرب فيها الفئران العسل لا تستبعد أن تحمل النسور فيها حصانًا وبضائع!

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.

4 × خمسة =