الغذاء .. والتهاب الأوعية الدموية للكلى

هو التهاب الأوعية الدموية الصغيرة داخل الكلى، حيث تكون الأوعية الدموية منتفخة ومتحسسة؛ مما يؤدي إلى حدوث خلل في عمل الكلى الحيوي، ويظهر هذا الخلل على شكل زيادة في تراكم الماء داخل الجسم البشري، خصوصاً في الوجه، والأرجل، والقدمين، ومفاصل القدم، وقد يؤدي التهاب الأوعية الدموية في المستقبل إلى حدوث فشل الكلى وتوقفها عن العمل.
والالتهاب يكون على نوعين: وقتي وحاد، أو مزمن (يحدث لمدة أشهر أو سنوات).
 وهذا الالتهاب في أغلب الأحيان يزول من تلقاء نفسه بعد فترة، إذ تتغلب الكلى على إزالة الالتهاب في كثير من الأحيان.
 عمل الكلى
————-
 للكلى أعمال مهمة للجسم، حيث تقوم وحدات الكلى والتي تحتوي بداخلها على الأوعية الدموية العنقودية الشكل بعملية تصفية المواد السامة الناتجة عن عملية التمثيل الغذائي اليومي للغذاء المتناول (نفايات الطعام) ومن جملة النفايات المضرة للجسم هو تكون اليوريا نتيجة للتمثيل الغذائي للبروتين، وكذلك إجراء موازنة للصوديوم والبوتاسيوم والماء لمنع تراكم هذه المواد داخل الجسم، فالكلى تقوم بتصفية الدم من هذة المواد المضرة، وتطرد البقية خارج الجسم عن طريق الإدرار. وعملية التصفية تتم داخل الأوعية الدموية العنقودية المنتشرة داخل وحدات الكلى.
 أسباب المرض
——————
1- التهاب اللوزتين ببكتيريا (ستربتوكوكل) وهذا المرض يصيب الأطفال في أكثر الأحيان، مما يؤدي إلى نزول البكتيريا من اللوزتين عند الأطفال إلى الاوعية الدموية للكلى فيصيبها بالتهاب الكلى أيضاً؛ لذلك نوصي بمعالجة التهاب اللوزتين عند الأطفال بسرعة لمنع انتشار البكتيريا إلى الكلى.
2- مشاكل تحدث لجهاز المناعة في الجسم أو حدوت التهاب يؤثر على جهاز المناعة مثل مرض (اللوبس) وهو المعروف بداء الذئبة الدموي. وكذلك الإصابة بمرض ضعف المناعة(الإيدز).
3- التهابات داخل الجسم، داخل الكلى، تؤثر على عمل الأوعية الدموية.
4- التهاب الكبد.
 علامات المرض
——————-
1- وجود دم في البول.
2- البول يكون على شكل رغوة داخل التواليت.
3- انتفاخ في الوجه، وحول العينين، ومفصل القدم والأرجل والبطن خصوصاً بعد القيام من النوم صباحاً.
4- ارتفاع في ضغط الدم.
5- تظهر هذه العلامات المرضية في حالة الالتهاب الحاد فجأة بعد إصابة الشخص بالتهاب الجلد، أو بعد إصابة الطفل بالتهاب اللوزتين، بينما في حالة الالتهاب المزمن تظهر هذه العلامات تدريجياً خلال أشهر أو سنوات.
6- في حالة عدم  تشخيص المرض مبكراً قد يؤدي  الالتهاب المزمن إلى حدوث عجز أو فشل كامل لعمل الكلى.
 العلاج
——
1- التقليل من تناول الماء أو السوائل في اليوم الواحد.
2- تناول غذاء يحتوي على  كميات قليلة من البروتين والملح والبوتاسيوم
3- استعمال أدوية مدرة لمساعدة الكلى في عملها.
4- تعاطي أدوية  لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
5- إعطاء مضادات حيوية للأطفال عند حدوث التهاب اللوزتين الحاد.
6- إعطاء أدوية الكورتيزون لوقف (خٕمْد) عمل جهاز المناعة للجسم؛ إذا كان هو السبب في حدوث التهاب الأوعية الدموية للكلى.
الغذاء
——-
1- البروتين
بعد عملية هضم البروتين المتناول في الغذاء تنتج مواد مضرة مثل مادة (اليوريا) التي تنتقل بواسطة الدم إلى الكلى، وهنا تقوم الكلى بطرد اليوريا إلى الخارج، وعند وجود التهاب الأوعية الدموية تكون الكلى عاجزة عن طرد اليوريا إلى الخارج مما يؤدي إلى تراكمها داخل الجسم بكميات كبيرة؛ مما يؤدي إلى عرقلة عمل الكلى وفشلها؛ لذا يجب التقليل من تناول البروتين عند حدوث التهاب الأوعية الدموية. والمواد الغذائية الغنية بالبروتين هي (اللحوم – الدجاج – البيض – السمك الدهين – الفاصوليا – الباقلاء – البزاليا – والفستق).
 2- الصوديوم
الصوديوم يقوم بموازنة كمية السوائل في الجسم البشري، فإذا كان الدم يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم (الملح) فإن هذا يحفز الكلى على إرجاع كمية من الماء داخل الجسم لمعادلة الصوديوم المركز داخله، وهذا ينتج عنه زيادة كبيرة في حجم الدم، وبالتالي حصول زيادة في ضغط الدم الذي يضع ثقل زيادة في عمل الكلى، فيجب التقليل من تناول الصوديوم، وأهم مصادر الصوديوم (ملح الطعام المضاف إلى الأغذية التي نتناولها يومياً)، وكذلك عدم تناول الأغذية المعلبة والأغذية المصنعة تجارياً، واللحوم المعلبة، والمواد الغذائية المملحة
 3- البوتاسيوم
 في حالة إصابة الكلى بالمرض تجد صعوبة في عملية تصفية البوتاسيوم، مما تجعله يتراكم في الدم، وتراكم البوتاسيوم في الدم يؤثر على عمل العضلات والأعصاب، وخصوصاً عضلات القلب التي تصاب بعدم انتظام ضربات القلب، أو الإصابة بالذبحة القلبية، لذا يجب التقليل  من تناول  البوتاسيوم  في الغذاء اليومي، والأغذية الغنية بالبوتاسيوم هي (الموز –  البطاطا الحلوة – البرتقال – السبانخ – الطماطم – والمكسرات).
 4- الماء
 في الحالة المتقدمة من المرض تكون الكلى عاجزة عن إخراج كميات من الماء المتجمع في أنحاء الجسم؛ مما يسبب حدوث الودمة (انتفاخ) في الجسم، فيجب التقليل من تناول الماء والسوائل في اليوم.
 والله الشافي المُعافي.
الكاتب العراقي/ د. مازن سلمان حمود 

9 تعليقات

  1. ابن المملكة

    الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  2. عبدالرحمان الاشعاري

    معلومات علمية قيمة ومفيدة أشكرك الدطتور مازن الشكر الجزيل..

  3. معلومات قيمة، نفع الله بك دكتور مازن وبارك فيك

  4. عايدة أبو كامل

    مقالة رائعة تتضمن معلومات مفيدة لصحة الإنسان، تسلم دكتور مازن..

  5. محمد الراشد

    مقال مميز الشكر لكم

  6. خدوج الاحمد

    سلمت يداك

  7. شئ جيد للغاية

  8. موضي الفضلي

    معلومات قيمه جزيتم خيرا

  9. حامد الحازمي

    جهد مشكور

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.

19 − 16 =