عبد الله الماضي .. الإداري المثقف

رحم الله العملاق، الرجل العظيم عبد الله بن ماضي الربيعان، وكيل محافظة الطائف الأسبق الذي كانت تربطني به علاقة صداقة في فترة عملي في الطائف مديرًا لمكتب صحيفة المدينة، وعملي في الصحافة في مدينتي الأم لعدة سنوات.

كان رجلاً نبيلاً، كريماً، معطاءً، مثقفاً، ومطلعاً، ومحبًّا للثقافة والأدب، لصيقًا وصديقاً للكتاب والشعراء، وكان من أكثر الناس حضورًا للفعاليات الثقافية إبان عملي مديرًا للعلاقات العامة في نادي الطائف الأدبي لعدة سنوات، وفاعلاً مع الأدباء بشكل ملحوظ، حيث يمتلك مكتبة ثقافية كبيرة في منزله العامر بحي شهار بالطائف، حيث كنا من زوار ورواد المكتبة بشكل مستمر، وكان من حبه للكتب يجمع عددًا لا بأس به من الكتب التراثية التي تضمنتها مخطوطات نادرة.

وأتذكر يومًا ما، كانت لي رحلة سفر إلى دولة تونس في منتصف التسعينيات الميلادية فأوصاني رحمه الله بأن أحضر له كتاب (البصائر والذخائر)، وهو من نفائس كتب التراث المطبوعة في عدة مجلات، كتاب تاريخي أدبي هام، ضم عددًا من الأشعار لكبار الشعراء العرب عبر التاريخ.

كانت مكتبته رحمه الله عبارة عن صالون أدبي هام، فيما انطلق في وقت مبكر صالون السالمي الأدبي، للكاتب والباحث أستاذنا حماد السالمي في فترة سابقة، والذي تحول بعد ذلك إلى (منتدى السالمي) وأصبح مقره في بلاد بني سالم جنوب الطائف، وكان الماضي أحد حضوره المهمين، وكانت تربطنا دورية مصغرة ضمت كاتب هذه السطور، مع أستاذنا الأديب الشاعر الدكتور حمد الزيد، وأستاذنا حماد السالمي، وانضم إلينا في فترة مؤقتة الناقد العراقي الشهير الدكتور يوسف عز الدين -رحمه الله -، وبعض الكتاب المهمين حينها. كانت دورية أدبية وثقافية مهمة جمعت النخب من المثقفين والأدباء أكمل مسيرتها ولا يزال أستاذ السالمي.

كما كان له دوره المهم في المحافظة، ومع شيوخ قبائل الطائف في عقد الصلح وحل المنازعات، والتوسط بين المتخاصمين والكثير من النزاعات التي أسهم في حلها بحكمته ورزانة عقله، كما يعتبر مؤسسا للجنة إصلاح ذات البين في محافظة الطائف وراعيا لها، وداعما، وكان بنفسه يرحمه الله يتولى كثيرًا من القضايا ويحرص على الصح، وله دوره المهم والتاريخي في هذا الجانب.

إن عملاقًا مثل عبد الله الماضي لا يمكن أن تنساه الطائف، وقد كان أحد عشاقها، وأحد أبناء هذا الوطن المخلصين، فقد قدم الكثير للطائف وأبنائه، وكانت أياديه البيضاء بمساندة من معالي محافظ الطائف الأسبق الأستاذ فهد بن معمر – حفظه الله – تمتد للكثيرين الذين لا ينسون هذا الاسم، والذي سوف يخلده التاريخ، في عطائه وعمله المخلص كإداري ناجح في المحافظة،
رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه جنان الخلد.

☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦☘🇸🇦

بقلم المفكر والأديب العربي/ خالد الخضري

26 تعليق

  1. عبدالرحمان الاشعاري

    تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنة الجنة مع النبيئين والصديقين والشهداء آمين..

  2. امتنان الصالح

    نعم الرجل أكثر الله من أمثاله.. رحمة الله عليه..

  3. الله يرحمه كان نعم الرجال نسال الله العظيم له الفردوس الاعلى

  4. رحل عن عالمنا وترك سيرة طيبة لكل من عرفه وتعامل معه

  5. عشان كدة ديما نقول اترك في كل مكان اثر طيب عشان سيرة الانسان تعيش اكثر منه رحمه الله

  6. ابن المملكة

    ربنا يرحمه ويغفر له

  7. محمد الراشد

    الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  8. السيره الطيبه تبقي

  9. حامد الحازمي

    السيره الطيبه تبقي

  10. حامد الحازمي

    السيره الطيبه تبقي ربنا يغفر له

  11. موضي الفضلي

    ربنا يكثر من امثالك

  12. عبدالله العفيفي

    شيء عظيم أن تذكر الكبار ونكتب عنهم شكرا جزيلا أستاذ الخضري.ز

  13. امتنان الصالح

    رحمه الله رحمة واسعة وجعله في أعلى عليين آمين..

  14. خدوج الاحمد

    السيره الطيبه دائما تبقي ربنا يرحمه

  15. جواهر الشمري

    رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته

  16. فايزة الشهراني

    تظل السيرة الطيبة باقية

  17. بدرية العبدالله

    شيء عظيم أن تذكر الكبار ونكتب عنهم تخليدا لما قدموه

  18. ذهبة الداود

    شيء عظيم

  19. رحمة الله عليه

  20. هدى المسعود

    جميل جدا

  21. سلمت يداك أستاذنا

  22. أكثر الله من أمثاله ورضي الله عنه

  23. طلال العطا الله

    أحسنت أستاذ خالد

  24. صالح اليوسف

    رائع جدا

  25. بارك الله فيكم أستاذ خالد

  26. شريف إبراهيم

    رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا