خطوات فاعلة لإعادة إحياء عبارة صنع في العراق

من أجل دعم المنتج الوطني، وإعادة إحياء العبارة المسجلة ”صنع في العراق“، تقوم وزارة الصناعة والمعادن باستحداث واستكمال خطوط إنتاجية جديدة لعدد من شركاتها، وتطوير منتجاتها، وفقًا لخطط الوزارة الإستراتيجية.

وسط هذه الصورة، أكد خبير صناعي أهمية تطوير المنتج الوطني، وتشجيعه لدخول السوق المحلية بشكل أكبر من دون اقتصار بيعه على دوائر القطاع العام.

وتقوم الملاكات الهندسية والفنية في وزارة الصناعة، باستحداث خطوط إنتاجية ومنتجات جديدة، لدعم المنتوج الوطني الذي يمتاز بجودته، وبحسب المواصفات العالمية.

وأكد وزير الصناعة صالح عبد الله الجبوري، أن وزارته ”وضعت الخطط والرؤى الهادفة لتحريك عجلة الصناعة، وتشغيل المعامل الصناعية، وإعادة الثقة بالإنتاج الوطني، من خلال دعم القطاع الصناعي الخاص، باعتباره شريكًا إستراتيجيًا للقطاع الحكومي، بغية تنفيذ مشاريع مشتركة سواء بالشراكة أو الاستثمار، أو التصنيع للغير وفق التعليمات والقوانين الحكومية النافذة“.

من جانبه، دعا الخبير الصناعي عقيل السعدي  إلى ”تطوير المنتوج الوطني لينسجم مع احتياجات السوق المحلية والمواطن، عوضًا عن المنتجات المستوردة التي قد تكون رديئة النوعية ومرتفعة السعر، ليقتنيها المواطن لعدم وجود بديل محلي الصنع“.

وأضاف السعدي أن ”عبارة ”صنع في العراق“ معروفة بجودتها منذ العقود الماضية على صعيد القطاعين العام والخاص، إلا أن الظروف التي مر بها العراق منذ التسعينيات، وبعد العام ٢٠٠٣، أدت الى تقادم المعامل، وتعرض البعض الآخر إلى التخريب، وشل عملية التصنيع في البلد، ليؤدي الى إنخفاض نسبة الصناعات من الناتج المحلي الإجمالي إلى ٤ بالمئة، بحسب تقديرات وزارة التخطيط“.

كما حث الخبير الجهات المصنعة من القطاعين العام والخاص على ”وضع خطط تسويقية ناجحة تشجع المواطن على اقتناء المنتوج الوطني، حاضًا في الوقت نفسه الحكومة على دعم المنتجات الوطنية بقرارات سريعة التنفيذ، للحد من الإغراق السلعي لمنتجات مشابهة لما يصنع في العراق، فضلًا عن تسهيل الإجراءات لعمل شراكات بين القطاعين العام والخاص، وإنتاج شركات مساهمة فعالة“.

وأبرز إنجازات وزارة الصناعة خلال ١٠٠ يوم من عمر الحكومة هي : على صعيد المشاريع الاستثمارية في محافظة البصرة، شملت بدء التشغيل التجريبي لشركة البتروكيمياويات، وتشغيل الخط الأول في الشركة العامة لصناعة الأسمدة الجنوبية بطاقة إنتاجية (٢٨٨٠٠) طن سنويًا، واستمرار التأهيل لتشغيل الخط الثاني خلال هذا العام، وإكمال تنفيذ عقود البنى التحتية ،والمحطة الكهربائية للمدينة الصناعية في ذي قار، وعقد المحطة الكهربائية في البصرة، وافتتاح خطوط إنتاج الطائرات المسيرة الاستطلاعية والعربات المدرعة القتالية، وتنفيذ مشاريع لنصب وتشغيل منظومات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية، بتجهيز وتشغيل محطات عائمة عملاقة، وغيرها.

ولفت السعدي إلى أن ”دعم القطاع الصناعي العام والخاص والمختلط، وتفعيل الشراكات فيما بينها، ستقود إلى تفعيل وتنفيذ مشاريع صناعية توفر العديد من فرص العمل، لتحقق بذلك الأمن الصناعي، وترفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي“.

ويجد مراقبون أن إلزام المؤسسات الحكومية بشراء منتجات وزارة الصناعة، إضافة إلى إعفاء مؤسساتها من التعرفة الجمركية، أبرز ما تم تحقيقه خلال المرحلة السابقة لصالح شركاتها، وهذا ما سيسهم في تسريع عملية إنتاج وتسويق كافة المنتجات الوطنية إلى المؤسسات الحكومية، التي كانت تعمل على استيراد كل ما تحتاجه من السوق الأجنبية، بيد أن البعض الآخر يجد أن هذا القرار تعسفي بحق القطاع الصناعي الخاص، الذي تضاهي منتجاته الوطنية نظيره المستورد، لكون القرار ألزم الدوائر بالشراء من مصانع القطاع العام فقط.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا