الكويت تتبرع بـ 250 مليون دولار لصالح العمل الإنساني في اليمن

أعلنت الكويت تخصيص 250 مليون دولار لدعم الوضع الانساني في اليمن استجابة للمناشدة التي اطلقتها الأمم المتحدة لتوفير الاحتياجات الانسانية للشعب اليمني.
وقال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله في كلمة امام «مؤتمر الاستجابة الانسانية لليمن» إن «دعم الكويت لليمن سيستمر رغم كل الظروف انسانيا وتنمويا عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والوكالات والمنظمات الدولية المتخصصة الاخرى».
وأعرب الجارالله عن الامل في ان تسفر المساعي المبذولة على جميع الاصعدة عن نهاية للأزمة اليمنية وذلك عبر الجهود المشتركة من الأعضاء الفاعلين في المجتمع الدولي لاسيما وانهم يملكون الآلية لحلها. وذكر «ان آليات حل الازمة اليمنية تمر عبر المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني للحفاظ على كيان اليمن ورفع المعاناة عن شعبه وصون استقرار المنطقة والعالم اجمع».
وأضاف الجارالله ان «الكويت سعت وبتوجيهات سامية من لدن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد الإنسانية الى بذل الجهود السياسية والإنسانية لمواجهة تلك الأزمة بأبعادها المختلفة».
واستذكر في هذا المجال استضافة الكويت للمشاورات السياسية للأطراف اليمنية على مدى يزيد على 100 يوم كما قدمت الدعم اللوجستي للمشاورات التي عقدت في مملكة السويد وافضت للتوصل الى الاتفاق بين الأطراف اليمنية.
وأعرب عن امل بلاده في ان تتجاوب الاطراف مع بنود ذلك الاتفاق لاسيما ان الكويت تواصل دعمها واهتمامها بالوضع اليمني من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن وذلك بدعمها للشرعية اليمنية وسعيها لإنهاء «الصراع المدمر» هناك وقبولها باستضافة الجولة القادمة من المشاورات بين اطراف النزاع.
من جهة اخرى، اشاد الجارالله بالجهود التي يبذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، مؤكدا دعم الكويت لمساعيه.
واضاف ان «هذا المؤتمر يأتي بعد عام من آخر لقاء دولي للدول المانحة والذي عكست الكويت من خلاله ملامح صورة الوضع المأساوي في اليمن والتي لم تتحسن للأسف الشديد».
واشار الجارالله الى معاناة الشعب اليمني منذ اربعة اعوام «وضعا مأساويا لم يشهد له التاريخ مثيلا فلا أمن يستظل به ولا دواء يواجه به المرض ولا طعام يسد به رمقه فالأمراض مازالت مهلكة والمجاعة تهدد بشبحها». وذكر ان «احتياجات المواطن اليمني تتزايد على وتيرة تصاعد الأزمة اذ لامس اقتصاده الصفر برغم الجهود الكبيرة والمقدرة التي يبذلها التحالف العربي والمجتمع الدولي في جميع المجالات لرفع المعاناة عن اليمن ودعم اقتصاده».
وأعرب الجارالله عن الشكر والامتنان للسعودية والامارات لتبرعهما بـ 500 مليون دولار لكل منهما من اجل تلبية الاحتياجات الانسانية للشعب اليمني، مؤكدا ان «مؤشرات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة تعكس حقيقة الأزمة وضخامة الاحتياجات، كما تؤكد الحاجة الملحة لتحرك سريع وحاسم».
هذا، وأعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن مؤتمر المانحين الذي رعته الأمم المتحدة أمس تمكن من جمع 2.6 مليار دولار. وأشاد بالدول العربية التي قدمت تعهدات مالية سخية.
وتتجاوز التعهدات التي تلقتها المنظمة في جنيف الملياري دولار التي تلقتها في مؤتمر المانحين لليمن العام الماضي، وذلك بنسبة 30%.
وقد أعلنت المملكة العربية السعودية تبرعها بمبلغ 500 مليون دولار مساعدات ضمن خطة الاستجابة السريعة للوضع الإنساني في اليمن، ومثلها تبرعت الإمارات بمبلغ 500 مليون دولار ليشكل ما تبرعت به الدول الخليجية الثلاث الكويت والسعودية والامارات، أكثر من نصف ما تم الاعلان عنه في المؤتمر.
كما تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 162 مليون يورو (ما يعادل 184 مليون دولار)، بينما تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 24 مليون دولار إلى جانب مساعدات غذائية بقيمة 131 مليون دولار كانت تعهدت بها أواخر العام الماضي.
من جهتها، أعلنت الحكومة الألمانية انها ستقدم 100 مليون يورو (ما يعادلها 113.5 مليون دولار) لبعثة الامم المتحدة في اليمن.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا