مصرف البحرين المركزي يفتتح مؤتمر التكنولوجيا التنظيمية 2019

أكد الرئيس التنفيذي لـ«خليج البحرين للتكنولوجيا المالية» خالد سعد ان البيئة الرقابية في البحرين شهدت تطورات بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين، وأصبحت بيئة متقدمة على مستوى العالم، كذلك هناك اهتمام من مصرف البحرين المركزي بالتكنولوجيا المالية والابتكار، وكذلك هناك تطور بالبيئة الرقابية التجريبية.
جاء ذلك خلال افتتاح مصرف البحرين المركزي أمس مؤتمر regfact)) وهو يعتبر أول نسخة من مؤتمر التكنولوجيا التنظيمية.
وأضاف سعد «شهد القطاع المالي تطورات كثيرة تحتاج إلى أنظمة رقمية جديدة، من ناحية التشريعات والرقابة من قبل المصرف البحرين المركزي وتحتاج إلى نقلة جديدة عن طريق الرقابة الإلكترونية الجديدة (رق فاكت) التي تخدم القطاع وتساعد الهيئات الرقابية مثل المصرف البحرين المركزي، والشركات المالية لمواكبة الموجة الجديدة والتغيرات التي تحصل بسبب التغيرات في التكنولوجيا المالية».
ولفت سعد إلى ان هناك 28 شركة موجودة في ساند بوكس تخرجت منها شركتان، كذلك اطلق المصرف برنامج الصيرفة المفتوحة نصف العام وستطبق في القطاع المصرفي، وكذلك مشروع اعرف عميلك إلكترونيا على مستوى الوطن العربي، بالإضافة إلى اطلاق المصرف رخصة في الاصول الرقمية، وهذا تطور كبير للبحرين، وسيزيد من مكانة البحرين العالمية، حيث دخلت السوق شركات كبيرة لها علاقة بالصيرفة المفتوحة، ونتوقع ان نجد منها شركات التكنولوجيا الرقمية، وشركات في التمويل الجماعي، حيث هناك من 70 إلى 75 شركة رقابية قبل سنتين ونتوقع ان يزيد فوق 100 في المرحلة القادمة..
وأضاف سعد «اطلق مصرف البحرين المركزي رسميا رخصة تنظيم الشركات تحت مظلة الساند بوكس، ونحن نعمل على تطوير المنصة في سنغافورة ومنصتين في الولايات المتحدة الأمريكية حتى يكون هناك اتصال بينهم وبين منصة البحرين لخدمة الناس في البحرين والمنطقة حيث توفر المنصة موقعا لتواجد الناس والتعرف على شركات موجودة في المقر وأماكن اخرى وتوسع علاقاتهم».
وأفاد سعد «لقد اطلق بنك (أي بي سي) بنك الا الرقمي، وهو جزء من روبوت فاطمة والتي تعتبر عميلة مبنية على الذكاء الاصطناعي 100%، وهناك تطورات كبيرة في هذا مجال وفاطمة هي روبوت من شركة نيوزيلندية تعتبر الأكثر تطورا في العالم في هذا المجال، وتعتبر نقلة نوعية للعملاء».
وأكد خالد حمد عبدالرحمن حمد مدير تنفيذي – الرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي ان هناك شركة واحدة ستتخرج من سان بوكس ويتوقع ان تقدم للرخصة الأيام القادمة، وهناك شركات كثيرة تعمل في الأصول المشفرة، وهي تعمل على تطوير التشريعات الضرورية لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وتشجيع الاستثمار الداخلي، وهناك شركات مختلفة تعمل في الأصول المشفرة ستقدم للحصول على رخص بعد تخرجها من ساند بوكس.
وعن توحيد الرسوم المصرفية أوضح خالد حمد انه يسير في المرحلة الثانية وسيكون خلال هذا العام.
وأضاف أن الفعالية تركز على التكنولوجيا التي تساعد على عملية التشريعات وتخفيض الضغط على البنوك والبنك المركزي وعلى الزبائن بما يتعلق بالالتزام وتحسين الخدمات، وفي البحرين ركزنا كثيرا على هذا الجانب، من أنظمة الزامية على البنوك من خلال تحويلات الفوري والفوري بلاس، وأنظمة مراكز المعلومات الائتمانية وإدخال الشركات وجزء من بعض الوزارات، وهناك مشروع جديد سنطلقه مع شركة البنفت وهو عملية معرفة الزبون الإلكترونية، وهذه أشياء تم طرحها في الماضي من مبادرات في هذا الجانب، ونحن في طور اختيار استشاريين أيضا نعمل معهم لتطوير الخدمات التي يقدمها مصرف البحرين المركزي.
وعن اطلاق روبت فاطمة وإمكانية تأثيره على عملية التوظيف علق بقوله: التطور التكنولوجي لا يكون بديلا عن الموظفين لكن هناك أشياء تكون سهلة وروتينية تقام من قبل الآلا، وبالتالي تكون اسرع تقديما، لكن بالنسبة للأشخاص فالمؤسسات لا يمكن ان تستغني عنها، والتطورات الأخيرة هي سبب الثورة في المهارات الجديدة المطورة، فحتى الجامعات الدولية بدأت تطرح برامج للدراسات لها علاقة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة.
وأكد خالد حمد ان البحرين أول دولة في الشرق الأوسط نستخدم الأصول المشفرة ومن ضمنها عملات مشفرة وهي عملة رقمية ليتاجر فيها المستثمرون، ولقد وضعنا اشتراطات رقابية على الأنشطة ومنها الأصول المشفرة لكي تكون المتاجرة والتعامل فيها من خلال البورصات ومن خلال إدارة أموال ومن خلال تسويات ووضعنا اشتراطات تفصيلية وباستطاعة التاجر ان يدخل على ويب سايت ليراه تفصيليا ومن المتطلبات عمليات اعرف عميلك وعمليات عدم استخدام الأنشطة في أمور خارج القانون وبالتالي المتطلبات التي وضعت هي تتماشي مع المعايير الدولية وتفتح افاقا جديدة للمستثمرين الداخليين والخارجيين للحصول على رخص من المصرف المركزي.
وأضاف: استطاع المصرف في عام 2015 تبني أنظمة تحويل الأموال الإلكترونية (EFTS) باعتبارها إلزامية لجميع بنوك التجزئة يتيح للعملاء القيام بالتحويلات المالية المحلية إلكترونيًا من منازلهم أو مكاتبهم بكلفة اسمية تبلغ 100 فلس لكل معاملة، والعملية سهلت عمليات تحويل الرواتب من قبل الشركات بطريقة أسرع وأرخص وخفض العبء على البنوك. كما أنها سهلت دفع فواتير الخدمات بطريقة أسرع وأكثر ملاءمة.
وقال في كلمته اثناء افتتاح منتدى الانظمة القانونية للمؤسسات المالية regfact الذي بدأ فعالياته أمس، ان إجمالي التحويلات المالية التي تمت إلكترونيا في أول سنة كاملة من العمليات 7.2 مليارات دينار بحريني، وفي عام 2018، أي بعد عامين فقط، بلغت 11.5 مليار دينار بحريني.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا