حدث لي

مقالي لهذا اليوم هو أمر حدث لي شخصيًّا، وكان لا بد من عرضه للملأ؛ كي يأخذوا منه عبرة وعظة، وبالتأكيد لست الأولى، ولن أكون الأخيرة في هذا الموضوع! وليس المقصد الإيذاء، أو التشهير بشخص ما، إنما هو للتنبيه وقرص أذن المتهاونين في صحة الآخرين.

منذ فترة تعرضت لوعكة صحية بسبب تغيرات الجو فأصبت بإنفلونزا شديدة، سببت لي حساسية في الصدر، وبعد مقاومة منزلية بمشروبات دافئة وعصائر لمدة أيام، لم يُجدِ نفعًا بل زاد الأمر سوءًا، فتوجهت لأقرب مستوصف، وطلبت طبيبًا متخصصًا بالأنف والأذن والحنجرة، ودخلت لأقدم له شكواي، وقام بالفحص، ثم بالتشخيص أن لدي حساسية في الصدر، على إثرها كتب العلاج من مضاد حيوي وعلاجات أخرى!.

وهو يكتب الوصفة نبهته أن لدي مشكلة في المعدة عانيت منها منذ سنوات، وهي حساسة جدًّا لأي شيء يدخل فيها.

فرد بثقة: سأكتب لكِ أخف الأنواع فلا تقلقي!

وبدأت بالعلاج (المضاد الحيوي) الذي كان مُر مرارة العلقم، لكني تحملته من أجل البحث عن الراحة والعلاج. وبعد يومين بدأت أشعر بعدم ارتياح للدواء؛ فعدت للطبيب الذي لم أجده، وأخبرتني موظفة الاستقبال أنه لا يداوم لديهم إلا يوم الخميس. وهذا يعني أني سأُنهي الكورس تمامًا حتى أراجعه.

أتممت العلاج ولكن لم أشفَ تمامًا من الأعراض، وبدأت المشكلة الجديدة، وهي ألم المعدة الذي تطور وزاد فحملني زوجي للطوارئ في إحدى المستشفيات، وأنا أصرخ من ألم معدتي.

وكان رد الطبيبة: أن هذا المضاد من أقوى الأنواع، وأنه مؤثر سلبي على المعدة.

تفاجأت من قولها المضاد لقوله، ولكن مهنة الطب لا تجعلها تسئ لزميلها في نفس المجال. قامت الطوارئ باللازم، ثم تم تحويلي للعيادات المتخصصة، فردد الطبيب نفس كلام دكتورة الطوارئ، وبدأنا علاجًا جديدًا للمعدة، وأوقفت علاج الحساسية التي ما زال أثرها يلعب في صدري حتى اللحظة.

ولا يمكنني وصف الحالة النفسية التي دخلت فيها بسبب علاج خاطئ ربما لحالتي على الأقل .. وكان من المفترض أن يكون الطبيب الأول أكثر حرصًا وأمانة حين يكتب العلاج للمريض، فهو مسئول أمام الله عما يعطي لمرضاه.

الحمد لله دومًا وأبدًا، الحمد لله على ما قدَّر وكتب، وعسى الله أن يجعل لي ولغيري الخير والأجر فيما جاءني.

الحقيقة لم أجد كلامًا أقوله سوى: حسبنا الله ونعم الوكيل.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️??☘️??

بقلم الكاتبة والأديبة العربية/ ابتسام عرفي

40 تعليق

  1. التجارب تعمل الانسان حقا

  2. اين ضمير المهنه

  3. الاسف الطب اصبح مهنه لجمع المال فقط

  4. هذة المواقف تعرضنا لها جمعيا لاننا اصبحنا امام هدم الضمير

  5. محمد ابراهيم

    مهنه الرحمه اصبحت في خطر فعلا

  6. كل مهنه فيها صاحب الضمير وفيها عديم الضمير

  7. ارحمنا يارب العالمين انت الشافي

  8. ما كل مجتهد مصيب. شفاك الله

  9. فاتن ال رشيد

    ياسلام
    سطرتم كل بديع
    وكتبتم كل جميل
    تحيه لكم وتبجيل
    مني ومن الجميع

  10. صالح بن هادي

    اسعد الله أوقاتكم بكل خير وشفاك الله من كل داء
    فعلا مشكلة التلاعب وإلا مسئوليه منتشره بطريقه كبيره لدى الكثيرون في مهنة الطب وهذا يحتاج وعي من المريض ومتابعه ومراقبه من المسئولين وضرب بيد من حديد على يد كل مستهتر بارواح الناس.

    شكرًا للكاتبه مشاركتنا والشكر موصول الى صحيفة هتون وبالتوفيق.

  11. هتون مختلفة اووي بمواضيعها ومقالاتها وكمان مفيش ناس عندها كتاب وكاتبات زي اللي هنا
    وربنا يشفيك ويقومك بالسلامة

  12. سارة القحطاني

    سلم بنانك ..ودام فكرك هذه القراءة لكتاب هتون كل يوم وجبة فكرية لذيذة
    كأنما اتذوق الشهد شكرا بحجم طويق
    أيها المترعون بالإبداع???

  13. اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين .. الله سبحانه وتعالى هو الشافي والأطباء سبب بعد الله اللهم سخر لمرضانا الطبيب ذو البصيرة والله المستعان

  14. محمد سالم نجيم

    الحمد لله جات هيّنه شوي ليس أكبر لا قدر الله شر لذا ارجوكِ تقديم شكوى لوزارة الصحة والاتصال على 937 والمتابعة لحين انتهاء القضية لتكون درسا للمستوصف والطبيب ومن شابههم ؛ حتى لا يحدث لغيركِ مثلما حدث لكِ من استهتار ولا مبالاة بكِ خاصة انكِ اخبرت الطبيب قبل كتابة الوصفه وعدم الاصغاء الجيد من الطبيب للمريض والعناية به والحرص على حياته وصحته بما لا يضرّه وهذا خلل في الأداء وشرف المهنة.

  15. لطيفة ابراهيم اليحيا

    إن الوظيفة هي التي يتبوؤها الإنسان في هذه الحياة وخاصة تلك الوظيفة التي يستلم الموظف مقابلاً مالياً عليها سواءً كانت من القطاع الحكومي أو الخاص تتطلب
    الإخلاص
    والأمانة تلك الكلمة العظيمة التي عرضت على السموات والأرض والجبال..
    إنها الأمانة التي تتضمن من الموظف المسلم أن يؤدي عمله بإتقان ، وفي وقته ، دون تأخير أو تعطيل ، أو تلاعب أو تساهل ، أو إخلال أو تقصير .

  16. الشكر لصحيفة هتون بالتوفيق ان شاء الله

  17. فعلا حسبي الله ونعم الوكيل لكل من خان الأمانة

  18. اين الضمير !
    ربنا ينتقم

  19. رائع للغاية، بالتوفيق

  20. عبدالله العفيفي

    سلمت الأيادي شكرا جزيلا لك..

  21. عايدة أبو كامل

    بالشفاء والعافية بوركتي أستاذة ابتسام..

  22. لابد من البحث واختيار الأجود فليس كل من يشتغل في مهنة الطب جيد.. تحياتي..

  23. لطيفة العامودي

    للأسف في عالمنا الثالث توجد مثل هذه المشاكل وذلك بسبب انعدام أو ضعف المراقبة وبسبب أيضا غياب الاشتغال بالمعايير الدولية.. تسلمي

  24. ابراهيم مختار

    تجربة تستحق القراءة بتمعن

  25. نورة السويلم

    شفاك الله وعفاك

  26. لماذا لا يحاسب الطبيب على خطئه؟

  27. داوود الخالدي

    قلمك رايع وجميل

  28. بدور المنصور

    اللهم انا نسالك العفو والعافية

  29. جميل جدا

  30. شكرا لصحيفة هتون دايما تعودنا افضل المواضيع الجميلة

  31. ممتاز

  32. سوير بنت ابوها

    تعجبني هذه الزاوية واواظب ع قرائتها بصفة راتبه

  33. إلهام عبد الفتاح

    وفقكم الله واصلح خطاكم

  34. نسال الله ان يشفي مرضى المسلمين

  35. يسلم قلمك وعافاك الله

  36. ليالي الحلمية

    ممتاز

  37. هذه افرازات الراسمالية المتوحشة

  38. رائع بالتوفيق

  39. اللهم انت الشافي لا شفاء الا شفاءك

  40. الكاتبة إبتسام عرفي

    جزاكم الله خير الجزاء
    الشكر والتقدير موصول للجميع بردودهم ودعواتهم لي ولجميع مرضى المسلمين.
    شكرأ لكم على النصائح التي قدمتموها
    ولابد فعلا من الشد على يد هؤلاء المستهترين

    كل الود والتقدير لكم
    🌹🌹🌹🌹🌹

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا