السير في الطريق المسدود

على رصيف الذكريات
أنخت مخيلتي هذا المساء
شتاءٌ قارصٌ وليلٌ طويلٌ دامسٌ
يأخذني الحنين بعيدًا …
عابرًا بي بلدانًا وأوطانًا
بل بحارًا ومحيطات

إلى ذلك المكان
حيث لي فيه من الذكرى الشيء الكثير
ذلك المكان
الذي تبادلنا فيه صدق المشاعر وأعذبها
عندما كانت الساعة تشير
إلى ما بعد منتصف الليل ..

والهدوء يعم المكان
والظلام يخيم على كل شيء
رغم برودة الطقس إلا أن دفء حنانها كان يغطيني
وطهر أنفاسها كان يحميني من كل جانب

حينها بادرتها بسؤال
هل تشعرين بالأمان !!

أجابت وبكل جرأة نعم فبين راحتيك حنان الأب وداخل فؤادك عطف الأم وفي كلك وطن

ولكن بت أخشى من القادم المخيف
من النهاية التي ماغفلت عنها للحظه
بل كانت تؤرقني صباح مساء وليل نهار ،،،،

نحن يا حبيبي نعيش وسط مجتمع ما زال يتمسك ببعض العادات السلبية
والتفرقة بين طبقات المجتمع ناهيك عن بعض النعرات وزد عليها قليلًا من العنصرية للمكان واللون والقبيلة ….

هنا دق مسمارها في نعش حكايتي ….
هنا نتوقف قليلًا لنتذكر كم قصة سمعنا عنها
وكم قصة كنا نقف على تفاصيلها
كانت نهايتها مآساوية لمجرد أنه
لم يكن من عائلتها
لم يكن قريبًا لها
لم يكن من مجتمعها
لم يكن من منطقتها

فمتى نتخلص من بعض السلبيات التي ما زالت تلعب دورًا مهمًّا في جزء ليس بالقليل من مجتمعنا
ومتى نطلق العنان لتلك القلوب الصافية النقية
التي ليس لها أدنى ذنب!!

سوى أنها اختارت وحبت وسكنت إلى تلك الأرواح وتوسدتها …
ومتى تكتمل تلك القصص الزمردية التي طالما كتبنا شهادة وفاتها بسبب بعض العادات والتقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان …

بقلم: أ/ ماطر عبد الله حمدي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.