الشهيد ليس مادة (إعلامية)!!

للأسف؛ ومن خلال ما تطل به علينا بعض مواقع التواصل الاجتماعي لبعض المرتزقة الذين جعلوا من دماء شهدائنا مادة إعلامية دسمة، استطاعوا من خلالها الظهور في هذه المنصات، واستطاعوا أن يُكوِّنوا لهم جماهيرية لدى بعض فئات الشعب.

نحن شعب تطغى علينا عاطفتنا في بعض الأمور، ونتغاضى عن الكثير من الخوافي، فننجرف وراء هذه العواطف وتستميلنا بعض الشعارات الزائفة.

هؤلاء الذين اتخذوا من دماء شهدائنا مادة دسمة، استطاعوا من خلالها الظهور في منصات التواصل الاجتماعي، لا أستطيع  تشبيههم إلا بتلك الكائنات المتطفلة التي تقتات على كسب غيرها، أو بالأصح تعيش على دماء غيرها.

ظهرت لنا في سماء السوشيال ميديا معرفات (كصديق الشهداء، وسفير الشهداء، و… و… إلخ)، وتطول القائمة.

أولًا:-
من المخزي جدًّا أن تقدم اسمك على الشهداء لعدة اعتبارات:-

– منزلة الشهيد وعلوها عند الله.

– كون الشهيد مات مدافعًا عن ثرى وطنه الطاهر، وقدم روحه ودمه فداءً لشعبه؛ فهو يعد أفضل منك منزلة وقدرًا.

– من الأساس، الشهيد مات وانتقل إلى جوار ربه،
فكيف لك بالله أن تصبح صديقًا أو سفيرًا للأموات؟
وضع تحت هذا التساؤل مئات الخطوط.

ثانيًا:-

أنت يا صاح جعلت من دمه ونبأ استشهاده مادة إعلامية جعلتك تترزز بها على كافة مواقع التواصل الاجتماعي.
وياليتك أيضًا نقلتها بكل أدب واحترافية، بل من المؤسف أن نشاهد في بعض الأحيان مناظر محزنة، كصور لبعض جثث الشهداء، وصور من القبور والبيوت، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على جهل كبير في أساسيات المادة الإعلامية والمسموح بنشره وغير المسموح.

أيضًا إظهار بعض الأسماء وتغطيتها، وإهمال بعض الأسماء وإسقاطها يسبب أثرًا معنويًّا، ليس بالجيد لدى بعض الأسر التي لم تتطرق هذه المعرفات والحسابات لاسم شهيدها؛ وهذا ينعكس سلبًا عليها.

ناهيك عن بعض الجهلاء في المادة الإعلامية أو حتى في اللغة العربية، زد على ذلك رداءة الصور، أو المادة الإعلامية المقدمة، وأنا لا أعتب عليهم، بل العتب الأكبر واللوم يقع على تلك القنوات التي تلقفتهم، وارجعوا إلى اليوتيوب، ستجدون تلك النماذج موجودة.

لم تقصر دولتنا – حفظها الله – ممثلة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين في هذا الجانب، فهناك لجان مختصة لأسر وذوي الشهداء وهي تقوم بدورها على أكمل وجه؛ حيث تقوم بالتواصل فورًا مع أسرة الشهيد، وتحرص على متابعة كل شاردة وواردة تخص هذا الشهيد من حيث حقوقه، والحرص على استيفائها كاملة، والمسارعة إلى إنجاز معاملاته.

وأيضًا ما قامت به وتقوم به بعض الجهات الحكومية بتقديم خدمات وتسهيلات خاصة بأسر وذوي الشهداء،
ناهيك عن حرص القيادة – حفظها الله – على الالتقاء بأسر وذوي الشهداء وتلمس احتياجاتهم.

في الأخير، أتمنى من أصحاب تلك الحسابات مراجعة أنفسهم، والكف عن هذا التسول الإعلامي، والاقتتات على دماء هذه الفئة الغالية علينا، وترك اللجان المسؤلة عنها أن تباشر أعمالها.

واحذر مجددًا، إن دماء شهدائنا ليست مادة إعلامية، كما أتمنى من الجهات المسؤولة أن تضع حدًّا لمثل هذه التجاوزات.

وأن يصبح العمل مقننًا، وفق اشتراطات وأدوار تم الإعداد والتنسيق لها مع الجهات المسؤلة.

بقلم/ أ. ماطر بن عبد الله حمدي

21 تعليق

  1. ابراهيم مختار

    يقتادون من دماء الشهداء…سبحان الله..

  2. عائشة الرومي

    في الصميم

    شكرا لكم

  3. سعدية المالكي

    في الخاصرة

    زاوية جميلة وشيقة..ساتابعها بانتظام

  4. اوافقك تماما يقتادون على كسب غيرهم

  5. انه النفاق الاجتماعي يا اساتذتي
    ظهرت لنا في سماء السوشيال ميديا معرفات (كصديق الشهداء، وسفير الشهداء، و… و… إلخ)، وتطول القائمة.

  6. عيسى العبدالله

    ونعم النصيحة

    أتمنى من أصحاب تلك الحسابات مراجعة أنفسهم، والكف عن هذا التسول الإعلامي، والاقتتات على دماء هذه الفئة الغالية علينا، وترك اللجان المسؤلة عنها أن تباشر أعمالها.

  7. اللهم تقبل شهدائنا وارزق ذويهم الصبر والسلوان

  8. نسأل الله ان يلهمنا الصواب ويحفظ بلداننا من كل سوء

  9. إن دماء شهدائنا ليست مادة إعلامية، كما أتمنى من الجهات المسؤولة أن تضع حدًّا لمثل هذه التجاوزات.

  10. عبدالاله الغامدي

    اوافقك تماما

    نحن شعب تطغى علينا عاطفتنا في بعض الأمور، ونتغاضى عن الكثير من الخوافي، فننجرف وراء هذه العواطف وتستميلنا بعض الشعارات الزائفة.

  11. بسمة الخالدي

    شكرا لصحيفة هتون لتميزها وصناعتها اجود المواد الاعلامية المفيدة للمجتمع وافراده

  12. سبحان الله الكثير من الانتهازيون يفعلون ذلك

  13. يجب أن يصبح العمل مقننًا، وفق اشتراطات وأدوار تم الإعداد والتنسيق لها مع الجهات المسؤلة.

  14. سارة المطيويع

    رحم الله شهدائنا

  15. حفظ الله وطننا ومليكنا

  16. عباس بن فرناس

    سبحان من اختار الشهيد وجعله حيا يرزق في جناته..يا من تتاجرةن بدماء الشهداء اتقوا الله

  17. الشهداء خط أحمر

  18. ترك الفرصة للجهات المعنية يوفر الكثير من العناء

  19. هناك فئة تستغل كل شئ من أجل مصالحها الشخصية

  20. الم يكفي أنهم ضحوا من أجلنا فلا بد أن نحفظ حقهم ولا نقبل أن يعبث اي شخص او سيرتهم

  21. لقد تجاوزت ياكاتب المقال هذولا ينقلون لنا بطولات شهداء الواجب
    اما بالنسبه لصديق الشهداء الاستاذ محمد النجمي فهو اعلامي ناجح وليس من اصحاب السوشل ميديا ولا يحتاج الى رائيك ويعلم الله انه انسان كفو ويخدم الناس بدون تردد اما انت ماذا قدمت

    لي قريب شهيد ولي صديق شهيد واعرف ماذا يقدم محمد النجمي

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا