مواقع التواصل الاجتماعي وما يحدث خلف كواليسها من مهاترات وابتعاد عن القيم والأخلاق

صُمِّمّت برامج مواقع التواصل الاجتماعي في فترة قصيرة، في ظل وجود الإنترنت لخدمة الناس، والتخفيف عليهم من تكاليف المكالمات الصوتية عبر المشغلات الهاتفية المرتفعة التكاليف.

وأيضًا هي وسيلة مهمة تُستخدم بين المجموعات والأفراد، وتستخدمها الإدارات والمؤسسات أيضًا لسرعة وصول المعلومة، أو ما يراد تعميمه ليصل إلى شريحة اكبر وأعم.

ومن أهم مميزات مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، والتي يستخدمها الأفراد، عمل قروبات ومجموعات للتعارف وكسب أصدقاء عبر هذه المواقع.

وقد تضم هذه المجموعات أفراد من شتَّى المدن والمناطق من دول العالم، لايعرفون بعضهم إلا من خلال التواصل عبر هذه البرامج.

ـ برنامج ”الواتس آب“

وهو الشائع والمحبب استخدامه في دول الخليج العربي، نجد  في بعض قروبات ومجموعات الـ ”للواتس آب“ بعض السلبيات، أو التي يعتقد البعض بأنها سلبية، وهي ليست سلبية للطبيق، وإنما سلبية بسبب البشر وسوء الاستخدام.

فمع عدم توافق الآراء، وعدم النزول على الرغبات، تحدث المشادات والمشاحنات، وقد يتطور الأمر إلى العداء والبغضاء.

هذا ما يدور خلف كواليس ”الواتس آب“.

ومن هنا نُدرك أننا بحاجة إلى ثقافة أوسع في التعامل مع أعضاء مجموعة الـ ”الواتس أب“ بكل احترافية ، ولا بد أن نتيقن من أن أعذار مثل أن الأنفس أصابها الضيق والتوتر بسبب الحياة ومتطلباتها، وظروفها المعيشية، وإرهاق العمل، وكل ذلك، حجج واهية.

والسبب الحقيقي هو أن الناس ابتعدت عن الخصال الحميدة، والذكر الحسن، و كل ما يتعلق بأمور الدين والأخلاق، ولكنهم ينسبون ذلك كله إلى كدر الحياة.

فقد أصبح تغليب الظن السيئ هو السائد بيننا في المجموعات، والجانب الحسن مُهَمَّش، فهل كَدَر الحياة يعطينا هذا الوهم الزائف، ويبيح لنا عدم التخاطب مع الآخر بالجانب الحسن؟ سواء التخاطب المباشر أو عبر  الصوت والمحادثات عبر برامج التواصل الاجتماعي؟

هل نحتاج إلى تأهيل نفسي وأخلاقي وديني لاستخدام برامج مواقع التواصل الاجتماعي؟ أو نحتاج إلى إعادة تأهيل تقني ومعرفي.

من عجائب ”الواتس آب“ في المجتمع السعودي أن تخسر شخصًا، وتكون نهاية لصداقة دامت فترة طويلة أو قصيرة، عِبرَ هذا التطبيق.

نحن نحتاج لدورات في التخاطب والتحاور مع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، نحتاج إلى من يقيمنا خلقيًا ودينيًا، ويساعدنا على اكتساب مهارات و صفات التسامح والتنازل والتآخي، وتقديم العذر وحسن الظن.

فعلًا استخدام سيئ لمواقع التواصل الاجتماعي، فكان قطيعتها وشحنائها أكبر من مُسَمَّاها (تواصل اجتماعي)، وتحويل كل ذلك إلى تعب الحياة ومتطلباتها الصعبة.

فيصل حكمي

5 تعليقات

  1. صحيح وبعضها يتم استخدامه لإنجاز العمل

  2. منتهى الجمال استاذ فيصل

  3. المشكلة في الإستخدام البرامج صممت لتخدم الاشخاص ولكن كالعادة الإستخدام الخطاء يفسد كل جميل احسنت استاذ فيصل مقال رائع

  4. كمان ممكن يكون الكلام في عدم مصداقية بحكم أن الاشخاص بيتكلمو باسلوب المكر والغش روعه استاذ فيصل

  5. كلام من ذهب

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة وسينشر فورًا