دارة الملك عبدالعزيز تُنفّذ أكبر مشروع علمي لتوثيق الحياة الاجتماعية في السعودية

تواصل دارة الملك عبدالعزيز جهودها العملية و النظرية والميدانية الخاصة بمشروع توثيق الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المملكة ، في أكبر مشروع من نوعه يرصد حراك المجتمع السعودي وفق محوري الجغرافيا والتاريخ في المجالات كافة لبناء قاعدة معلومات تخدم الحركة البحثية والعلمية في تلك الجوانب .

هتون / واس

ويهدف الذي يتصف بالاستمرارية إلى رصد كل ما هو متوافر من مادة علمية في المؤسسات ذات العلاقة، فضلاً عن المدونات في الكتب والوثائق والمقالات والصور الفوتوغرافية والدراسات المسحية والملفات الصوتية والفلمية المعنية بالجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في حياة المجتمع السعودي، وبإسهام من مراكزها الثلاثة في مكة وجدة والطائف.
وأنجزت الدارة لهذا المشروع تدريب فريق الفهرسة على النظام الآلي المعتمد للمشروع والإجراءات الفنية الخاصة بذلك، وتقسيم النسخة الرقمية للمصادر، وربطها بالتسجيلات الببليوجرافية الخاصة بها، كما بدأت فرق العمل الخاصة بالمشروع على فهرسة المحتوى المتوافر حتى الآن، وتسيير عملية ربط النسخ الرقمية مع تسجيلاتها، ومراجعة الجودة للتسجيلات المدخلة وضبطها.
وقسمت دراسة المشروع حسب مكونات البناء الاجتماعي وهي: النسق الديني، والعائلي، والاقتصادي، والثقافي، والتربوي، والضبط الاجتماعي، والسياسي، والصحي، والأمني، والقضائي، والترويحي، والنسق القرابي حيث تحتوي هذه الأنساق على جوانب مادية ومعنوية يتكون منها البناء الاجتماعي وتتمثل في بناء المنازل والمواد المستخدمة وكل ما يتعلق بهذه المهنة في أنحاء المملكة، وأبرز المهن الموجودة في المجتمع السعودي، والملابس التقليدية للرجال والنساء، والزينة والحلي للجنسين ودلالاتهم الثقافية والاجتماعية وعلاقتهم بالبيئة الجغرافية، إضافة إلى الصيد البري والبحري وارتباط ذلك بالبيئة الصحراوية والساحلية، والأدوات المنزلية في المدينة والقرية والبادية، والأسلحة الخفيفة والثقيلة، والحرف والأعمال الحرفية وارتباطها بالحياة الاجتماعية.
وتسعى الدارة من خلال هذا المشروع ، الحفاظ على الجوانب الاجتماعية والثقافية والتراثية والشعبية التي كانت موجودة في مناطق المملكة بعد حدوث النقلة الحضارية في فكر وبنية المجتمع ووجود أنواع من الجوانب الثقافية داخل المجتمع، ما أوجد انفتاحًا مجتمعيًّا وإحداث الكثير من عمليات التأثير والتأثر.
وتنطلق الدارة في هذا المشروع من ربط الأجيال القادمة بالمكونات الأولى للتاريخ الاجتماعي والاقتصادي، وأهمية الجانب التوثيقي لهذا التراث الاجتماعي وذلك عبر دراسة مسحية اجتماعية إنثروبولوجية تاريخية لتكون متاحة لطلاب العلم والمتخصصين في دراسة المجتمع.
جدير بالذكر ـن دارة الملك عبدالعزيز شاركت بنماذج منفذة من هذا المشروع وخصوصًا الصور الفوتوغرافية في عدد من المهرجانات والمناسبات والمعارض للتعريف بمشروعها المؤسساتي الذي يتكامل مع المشروعات الأخرى لتوثيق التاريخ الوطني.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.