الإكتفاء

تعددت صور الإكتفاء فهنالك من يكتفي بنفسه فتجده يؤمن بقدراته ومهاراته ويمتلك ثقة بنفسه عالية فلا يتأثر بوجود الأشخاص من حوله  أو حتى يضع اعتباراً لهم ، ففي بعض الأحيان نصل إلى تلك المرحلة التي لانشعر بها ابداً ، إلى ذلك الحد الذي  نكتفي به بأنفسنا فقط بعيداً عن الأشخاص والأماكن وحتى الذكريات التي تجمعنا بهم ، وأسوأ ما يصيب الإنسان أن يفقد شهيته في القول أو الضحك أو حتى في ردات الفعل ، فقد تتراكم في داخلك الخيبات حتى تجعلك لاتشعر بقيمة أي شيء ، حتى تبدو بارداً متبلداً مجرداً من أحاسيسك ومن مشاعرك ومكتفياً بنفسك ، فكم هو شعور مؤلم أن يتساوى لديك كل شيء ولا تشعر بقيمة شيء فيتبلد لديك الشعور في هذه الحياة !! 

وهنالك من يكتفي بوجود شخصاً يغنيه عن الجميع  ، شخصان يجدان أبسط الأشياء من  كل منهما نعيم فيسعدان  ببعضهما ، شخصاً تهديه وردة فيعود لك ببستاناً من الورود ، وما يقلق هذه الأرواح هو فقد كلاهما الآخر  ، فالإكتفاء يعني أن تكون فارغاً منهم ممتلئ بشخص واحد رغم أنه أبعد الخلق عن عينيك ، وهنالك أشخاصاً يكتفون بأن يمنحوا من حوله الحب والاهتمام   دون أن يبحثون عن مقابل لأنهم يقدرون الأشخاص من حولهم  فسلام على من لا تبدلهم حياة ولا تغيرهم الظروف ولا تفرقهم الطرق . 

☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦☘️🇸🇦

بقلم الكاتبة /  مها السليم  

4 تعليقات

  1. مقال مميز بالتوفيق

  2. لا تعارك من أجل انقاذ شعور تعلم فن الاكتفاء

  3. حامد الحازمي

    شئ جيد للغايه

  4. وهنالك من يكتفي بوجود شخصاً يغنيه عن الجميع  ، شخصان يجدان أبسط الأشياء من  كل منهما نعيم فيسعدان  ببعضهما ، شخصاً تهديه وردة فيعود لك ببستاناً من الورود

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.