”نادي الجبيل“ من جرف إلي دحديرة ”ويا قلب لا تحزن“

يبدو أن لعنة مباراة الاتحاد وما صاحبها من تسليط إعلامي، مازالت تُلقي بظلالها علي الفريق، حيث أنه في الأسبوع الماضي خسر من متذيل الترتيب (نادي عفيف) والآن من (الدرع).

هتون / محمد عبدالله البيشي

وقد خسر (نادي الجبيل) مباراتة الثانية علي التوالي التي لعبها مساء أمام (نادي الدرع) في محافظة (الدوادمي) بهدفين مقابل هدف.

وكان (نادي الجبيل) متقدمًا بهدف لاعبه (حسن هوساوي)، وأدرك (نادي الدرع) التعادل في الدقيقة ٧١، عن طريق اللاعب (عماد الكناني)، وأضاف نفس اللاعب الهدف الثاني في الدقيقة ٨٢ عن طريق نقطة الجزاء، وتم طرد اللاعب (عبد الله سامي الدوسري) وانتهت المباراة بفوز (الدرع) بكل جدارة واستحقاق.

في تاريخ ٢٠١٨/١٢/٢٥ كلَّفت إدارة النادي الكابتن (إبراهيم الشربيني) بتدريب الفريق إلي نهاية الموسم، خلفًا (للكابتن فتحي الهريش) بعد فسخ العقد بالتراضي، وكان الفوز من نصيب الفريق بدايةً، إلا أن هذا الفوز كان محصلة الجهود السابقة على التكليف الجديد؛ حيث أن المباراة تمت بعد يومين من التعاقد مع كابتن (الشربيني)، ومن ثم لحق هذا الفوز ثلاث خسائر وتعادل واحد مع (وج).

وقد بدأ مجلس الإدارة نشاطه بإدارة شابة كلها طموح في خدمة النادي، وتحقق في تاريخ ٢٠١٨/١٠/١٧ في عهدها أفضل إنجاز تحقق باسم المملكة، بتحقيق لاعب نادي (الجبيل) والمنتخب السعودي للكاراتيه (محمد عسيري) الميدالية الذهبية في منافسات الكاراتيه بدورة الألعاب الأولمبية للشباب بيونيس آيرس ٢٠١٨، وهي أول ميدالية في مشاركات المملكة الأولمبية الدولية تحت إشراف المدرب الوطني ومكتشف النجوم (العبقري) علي الزهراني.

ويضم نادي (الجبيل) الكثير من الألعاب المختلفة، وحقق الكثير من الإنجازات، قد نتطرق لها في تقرير موسع في المستقبل إذا سمحت لنا إدارة النادي.

إلا أن مباراة عفيف حمَّلت جماهير المدرجات انطباعًا مختلفًا؛ حيث ظهر استياؤهم من اللاعبين والمدرب، وطالبوا بتغيير بعض اللاعبين، واصفين إياهم بأنهم: ”لا يستحقون ارتداء شعار النادي“، وكذلك طالبوا بـ: ”البعد عن المجاملات، وأن يكون اختيار التشكيلة عن طريق المدرب دون التدخل في اختياراته“، كما طالبوا: ”بتكليف مدرب وطني من أبناء (الجبيل)، أو من أبناء النادي، وهم كُثُر“، وقال أحدهم: ”لن يصعد النادي إلا بسواعد أبنائه … ولماذا شباب (الجبيل) لا يمنحون الفرصة لتمثيل النادي والعمل به؟“.

ويذكر أنه في تاريخ ٢٠١٨/٩/٢٣ تم اعتماد تشكيل مجلس إدارة نادي (الجبيل) برئاسة الأستاذ( خالد بن علي الخاطر) وعضوية كل من:

‏الأستاذ/ حمد علي الرقطان (نائبًا للرئيس)

‏الأستاذ / أحمد سليمان الخنيني (أمينًا عامًا)

‏الأستاذ/ بدر عبد الله العمود (أمينًا للصندوق)

‏الأستاذ/ محمد عيد الخاطر (عضوًا)

‏الأستاذ/ نايف أحمد البوعينين (عضوًا)

ولكن كرة القدم ـ واجهة النادي ـ مازالت محلَّك سر ومكانك راوح، حَضَرتُ (الجبيل) في عام ١٩٨٧م، والفريق يصارع في أندية المظاليم، ولم يستطع منذ أكثر من ٣٠ سنة الصعود للدرجة الأولي، رغم وجوده في أفضل وأغنى مدينة في الشرق الأوسط، فهناك فرق تعاني من قلة الإمكانيات، وتقبع في الأرياف وصعدت للدرجة الأولى، والأمثلة كثيرة، وأنا هنا لا ألوم الإدارة الحالية علي هذا، فنحن نعرف ونقدر أنهم للتو بدءوا، ولا يُصْلِح العطَّار ما أفسده الدهر، ونُجِلُّهُم ونقدرهم، ولكن نطالب بتصحيح الوضع، ورسم خارطة طريق للصعود للدرجة الأولى، ومن ثم لدوري المحترفين، يُنَفِّذها أبناء (الجبيل) من الألف الي الياء سواء طاقم اداري او فني ويختارون بعناية من ابناء النادي الأكفاء ومن حق أهل الجبيل تواجد ناديهم في الممتاز الذي لن يكون صعبا متي ماوجدت العزيمة والأصرار مقرونة بالتخطيط التسليم ووضع الشخص المناسب في الوضع المناسب.

وفي سبيل هذا، أتقدم ببعض الاقتراحات، بدافع من محبة لنادي (الجبيل)، وأملًا في المساهمة في الدفع به لأعلى المراتب في كافة الرياضات، وانطلاقًا من رؤى وآمال الجماهير:

أولًا: إتباع سياسة الانفتاح الإعلامي.

ثانيًا: تعيين مشرف عام علي فريق كرة القدم مستقل.

ثالثًا: التعاقد مع مدرب وطني، وترك كافة الصلاحية له في العمل وتشكيل طاقمه المساعد.

رابعًا: تشكيل فريق (ب)، وتكون تمارينه علي ملعب (الدانة) في (الجبيل) الصناعية، ويكون رافد للفريق الأول.

وتلك الاقتراحات بنية التطوير، والأخذ بيد نادينا الى النجاح والتفوق، وأتقدم بكل الشكر للفريق والمشجعين والإداراة على ما قدموه وما بذلوه في سبيل رفعة النادي، والله الموفق الى سواء السبيل.

تعليق واحد

  1. ياسين حسن المحمد

    سلمت يداك اخي بوعبدالله تقرير ممتاز وشامل وضعت يدك على الجرح , نعم يوجد بالجبيل كفاءات جدا عالية سواء من مدربين او لاعبين لمسنا ذلك من احتكاكنا بهم في كثير من المناسبات الكروية فلماذا لا نراهم يمثلون نادي مدينتهم ؟؟ علاوة على ذلك يوجد أيضا الكثير من المواهب صغارا في السن تسكن في مدينة الجبيل الصناعية بحكم عمل ابائهم , فلماذا لا تسلط الأضواء عليهم والعمل على تقريب المسافات لهم وبالاتفاق مع الهيئة الملكية للسماح لهم بالتمرين في ملعب الدانة كما تفضلت حتى لا تكون المسافة الى الجبيل البلد عائقا على الإباء للسماح لابنائهم بالحضور والمشاركة, نعم نحن نعاني من عدم توفر ذلك في الجبيل الصناعية ومتأثرون تماما بأنه لا يوجد قاعدة ودماء صغيرة في السن لدعم النادي مستقبلا , ضاع عمر أبنائنا ما بين الايباد والايفون والسبب كما اسلفنا. نتمنى وبأسرع وقت ممكن تنفيذ ذلك حتى لا يمضي علينا الوقت ونتحسر على مستقبل النادي الذي ناه مظلما الى الان
    اعتذر عن الاطالة والف شكر لك عزيزي بوعبدالله ولقلمك الرائع.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.