بمليون متابع .. من هو الصبي الإماراتي الذي ألهم الناس بـ ”ربع جسد“؟

قد تتساءل لماذا يمتلك الصبي القطري (غانم المفتاح) مليون متابع على حساب ”إنستغرام“ الخاص به، ولكن عندما تنظر إلى روحه الإيجابية المغامرة، التي تطغى على حقيقة أنه يعيش بـ ”ربع جسد“، على حد تعبيره، وإلى ممارسته لمختلف الرياضات، وإدارته لشركته الخاصة، عندها ستفهم السبب، لا يسمح المفتاح لأي شيء أن يقف في طريقه!

 

وُلِد (غانم المفتاح) وهو مصاب بمتلازمة التراجع الذيلي، وفقد عظام جسده نتيجة حالته الصحية، ورغم ذلك يقول المفتاح الذي يبلغ من العمر ١٦ عامًا: ”أنا أعيش بربع جسد، ولكن هذا لم يمنعني يوماً من الأيام من أن أكون سعيداً في حياتي“.

وُيعرِّف المفتاح نفسه كشخصٍ (متفائل دائمًا)، فمع أنه يضطر إلى إيجاد حلول بديلة للقيام بنشاطاته اليومية، إلا أنه يؤكد وجود بدائل كثيرة، ولكنها فقط (تحتاج إلى أفكار).

ويتبيَّن ذلك خلال ابتكاره لوسيلة تسمح له بممارسة مختلف أنشطته الرياضية المفضلة، فمثلًا، يلعب المراهق كرة القدم مع أصدقائه بطريقته الخاصة، وهي عِبر استخدام لوح تزلج.

واستطاع المفتاح أيضًا تسلُّق جبل شمس، الذي يُعَدُّ أعلى قمة جبلية في سلطنة عُمان، بارتفاعه الذي يتجاوز ٣ آلاف متر، بيديه، وعلاوةً على تلك الأنشطة، فإن المفتاح حاصل على رخصة الغوص، وهو يتدرب حاليًا على الرماية.

ويُرجع المفتاح الفضل لنظرته الإيجابية تجاه الحياة إلى والدته، كما أنه تعلم أن (الإصرار هو النجاح) من والده.

ولم يقُم الصبي باستكشاف عالم الرياضة فقط؛ حيث أصبحت له تجربة في العالم الريادي، من خلال افتتاحه لشركة مثلجات خاصة به تُدعى ”غريسة للآيس كريم“، وهو مشروعٌ ألهمته به والدته، وإلى الآن، لدى شركته ٦ فروع، و٦٠ موظف.

ويشارك (المفتاح) لحظات من حياته اليومية على حسابه على موقع ”إنستغرام“ لمتابعيه، الذين وصل عددهم اليوم إلى مليون شخص، فهو يرى أن لها دورًا في تحسين صورة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وشرح ذلك قائلًا: ”أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في جعل المجتمع يتقبل الأشخاص ذوي الإعاقة، لأنها قدمت لهم نماذج متعددة لأشخاص ناجحين ومميزين“.

ولنشر المزيد من الإيجابية في المجتمع، أطلق المفتاح مع عائلته مؤسسة (غانم المفتاح)، التي تشجع الأشخاص المعاقين جسديًا على الاندماج في المجتمع، وذلك وفقًا لموقعه الرسمي.

ووضع (المفتاح) بصمته في المجال الإنساني أيضًا؛ حيث كان سفيرًا للنوايا الحسنة في مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا في عام ٢٠١٥، كما أنه شارك في منتدى الأمم المتحدة للشباب في عام ٢٠١٧.

إضافةً إلى توسيع شركة المثلجات الخاصة به حول العالم، وخوض سلسلة من المغامرات الرياضية الجديدة، يطمح المفتاح إلى أن يلتحق بالعمل الدبلوماسي في بلاده.

ومن خلال نشاطاته المختلفة، يوجه المراهق رسالةً إلى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي التعايش مع إعاقاتهم المختلفة، وبدلًا من تحدي إعاقاتهم، يقول المفتاح: ”عيشوا معها بحب وسلام“.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.