الرقم 2 وخفاياه

ورد الرقم اثنين في قصة سيدنا نوح عليه السلام، إذ أمره تعالى بأن يحمل معه في الفلك المشحون من كل زوجين اثنين.

وتعد كلمة “ثنى” من الألفاظ المرتبطة بالرقم اثنين، ولكنها تحمل دلالات مختلفة منها الطي، ورد بعض الشيء على بعض، والتكرار  والمضاعفة، فيقولون “ثنى الكتاب أي طواه” و”ثنى الورقة أي جعلها اثنتين”، وأما “ثني الوادي فهو انعطاف طريقه”.

ويُقال “جاء ثاني العنان” في وصف الفارس المقدام قديمًا وذلك إذا ما أقبل وقد ثنى عنق حصانه عند اشتداد الحرب، ويقولون “جاء سابقا ثانيا” فيُقال في وصف الحصان نفسه لأنه يلوي عنقه عندما يكون نشيطا.

وقد قال تعالى: “ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم”، ويقصد بالمثاني سورة الفاتحة فهي تتألف من سبع آيات، وسميت هذه الآيات السبع بالمثاني لأنه يثنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة أي إنها تعاد في كل ركعة.

وجاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له: “إني أصوم شهر رمضان وأصلي كل يوم خمس صلوات ولا أزيد على هذا لأني فقير ليس علي زكاة ولا حج، فإذا قامت القيامة ففي أي دار أكون؟” فضحك عليه الصلاة والسلام، وقال له: “إذا حفظت عينيك عن اثنين النظر إلى المحرمات وإلى الخلق بعين الاحتقار، وحفظت قلبك عن اثنين الغل والحسد، وحفظت لسانك عن اثنين الكذب والغيبة، نكون نحن الاثنين معا في الجنة إن شاء الله”.

وأما ثنايا الإنسان الأربع، فهي الأسنان التي تكون في مقدمة الفم، فهناك ثنيتين من فوق وثنيتين من أسفل.

ويقولون “فلان لا يثني ولا يثلث” في إشارة إلى العجوز الطاعن في السن، فإذا أراد النهوض لا يقدر في مرة ولا في مرتين ولا حتى في ثلاث مرات.

5 تعليقات

  1. معلومات تستحق المعرفة شكرا على مجهودتكم المتميزة

  2. مقال جميل

  3. سبحان الله الإنسان لو يتفكر في خلق الله يكتشف حاجات كتير حلوة ومفيدة بس للاسف شاغل نفسه بأمور تافه او المر منتهي فيها مثل الرزق والقلق من بكرة وينسى النعم اللي في ايده زي المعلومات دي اول مرة اسمع عنها ويمكن قرأتها قبل كدة كتير لكن بدون تفكر بجد ممتاز

  4. مش المثل بيقول وما خفياه كان أعظم يا أستاذة اعتماد

  5. عدد آيات سورة الفاتحة هو سبع آيات . الرقم سبعة له حضور خاص عند كل مؤمن. فعدد السماوات (7) وعدد الأراضين (7) وعدد أيام الأسبوع (7) وعدد الأشواط التي يطوفها المؤمن حول الكعبة (7)، وكذلك السعي بين الصفا والمروة (7) ومثله الجمرات التي يرميها المؤمن (7)، والسجود يكون على سبعة أَعْظُم، وقد تكرر ذكر هذا الرقم في أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم مثل : (سبعة يظلهم الله في ظله … ، اجتنبوا السبع الموبقات ….. ) وغير ذلك مما يصعب إحصاؤه. وهذا التكرار للرقم سبعة لم يأتِ عبثاً أو بالمصادفة. بل هو دليل على أهمية هذا الرقم حتى إن الله تعالى قد جعل لجهنم سبعة أبواب وقد تكررت كلمة (جهنم) في القرآن كله (77) مرة، وهذا العدد من مضاعفات السبعة .

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.