ليه يا المحبوب تقسى عليّ

الحياة هذه الأيام أصبحت صعبة، وتكتنفها تلك المشغوليات، أو الجفول بعض الأحيان، وخاصة ممن نحبهم ونتمنى قربهم والوصال بهم..!!

وهبنا حبنا لهم، وأثرناهم على أنفسنا، وجعلناهم نجومًا في قلوبنا، وعشقنا قربهم.

وفي المقابل لا نرى منهم سوى التجاهل والنسيان؟!

لماذا؟! وقد كنا لهم خير من يبذل العطاء، ووهبهم قلبه وأنينه، ورحيق حبه الصادق.

قالوا ويقولون أن من تحبه وتبذل له العطاء يتعالى عليك..!!

وهو في الحقيقة بمقدوري، ليست مقولة تستحق أن نبالي بها، وفي الواقع ليس للحب إلا الحب.

ومن كان محبًا يُضحى ويبذل كل ما بوسعه لإسعاد من أحبه، وخصوصًا في زمن الكذب والنكران، والمحبة الزائفة التي أصبحت سمة يتعامل بها بعض الناس من أجل المصالح الدنيوية.

نحن تربينا الحقيقة على بذل العطاء والحب، وعدم التراجع عن هذا الحب مهما حدث من تناقضات أو زلات من الحبيب المقابل.

وسنظل نحمي تلك المشاعر مهما بلغ من تجني الحبيب المُقابل.

هي قلوبنا ولن نعدل فيها، ولن نضيف إليها تلك المصالح، فالحب لا يغيره أي موقف، ومن أجله سنستمر بالعطاء حتى وإن لم نجد المقابل، وإن كان من نحبه لا يملك قلبًا كقلوبنا، وله مشاعره التي يتحكم بها ويستطيع أن يحكمها وله الخيار.

ولكن من أحببناه من أجل مواقفه وشخصه لن نكرهه إطلاقًا ما حيينا.

لكم مني يا من أحببتهم كل الود والوفاء، وسأموت وفي قلبي حبكم حتى يدفن معي.

والوفاء شيمة العُظماء، وأتمنى أن أموت عظيمًا.

للكاتب/ سعود الثبيتي

4 تعليقات

  1. سلمت يداك كاتبنا، الحب عطاء وبذل وتضحية حتى وإن كان من نحبهم يتجاهلون.

  2. فاطمة الزهراء علاء

    هي قلوبنا ولن نعدل فيها، ولن نضيف إليها تلك المصالح، فالحب لا يغيره أي موقف، ومن أجله سنستمر بالعطاء حتى وإن لم نجد المقابل!
    كلمات جميلة مفعمة بالمحبة، والمشاعر الصادقة..

  3. حياتنا مع أحبتنا بين مد وجزر، أحيانا نفقد قدرتنا على العطاء لكننا ما نلبث أن نتذكر أن الحب الحقيقي هو الذي يتجاوز كل تلك الصعوبات.

  4. نوال العنزي

    الوفاء شيمة العظماء، تلخص الكثير.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.