بلغت الروح الحناجر

أملأ الليل كالطوفان بعمق أفكاري بين وصب الحبور، وصبابة التتوق حيث الرؤى في فضاء التفاصيل تتأود النبرات، والهمزات في إهاجة صلات ولائي، أجلس على مقعد الاعتراف بين دفقات الأحلام، والتمزق في دفعة واحدة.
ترتعد أسراري مع أطلال أحلامي في ردهتي التي أصبحت فيها فريدة غريبة ..!
في لجة الكتمان تغمرني العاطفة لأجاريها، وأسمع صوت إحساسي ذلك الشعور الجامح الذي لم يكن شعور بتة؛ إني لا أرعى سلامتي .. فقبل أن أستطيع النطق أبكي بقدر ما أريد.
هكذا أحيا مثل الصبيان؛ لأعبر عن ألمي الأكبر مني، أطلب من ذاتي شجاعة لكي أسلك الطريق الصحيح في هذه العتمة.
التكهن يكدر عيشتي، عندما أستنبئ عن الأعمق بقليل أعرب عن مشاعري بسلطة الإقدام!.
هل عليّ خطف عيون النجوم؟ فلا شيء موجود ليلهي بصري.
يتمدد ألمي بنفس مقطوع، وأنهار الملح تجل مصابي في ليل عديم.
أقرا أفكار الحب الذي بات شبه مستحيل لأفشي عن صدمات واقعي. حيث الكدمات ترافقني، وزفرات النفس الحارة المليئة بألف آه، وحيث الغم الذي يملأ صدري بالغم المبحوح، ضامر أهيف يسكن وجسي الفياض، والوجد غربيب مثقل بالمعاناة.

هل أطوق قصائدك المتكبرة التائهة بحروف متمردة لأبزر فيها حصيدة انتسابي الميتافيزيقي؟
أعلم أن مفرداتي واحدة وحيدة في عباب المحيط المتمرد.
أبوح بقصيدتي المتمردة، في كل ليلة هناك بوى لمحاكاة المخاض الإنساني، إني أصور فقدان ذاتي المفقودة الغريبة.
أسكر، وأثمل باستمرار .. صدقني حبيبي أنا لا أحتمل كل هذا..!
بين فلوات البواد أرفع راية حمراء مكتوب فيها بالأبيض .. أنا غريبة في ذاتي، في مكاني، في زماني من دونك. حبيبي لقد غرقت كل مراكب حبي في ملح جراحي.

أعلم أني أتميز عن باقي النساء فأنا كلي ريح وصرصر.
تعج لغتي بالمعاني، والأنين يصلب تأس الدرك السحيق في قعر نفسي، وفي بعض الأحيان أرى عذابي متعمد لأنك أنت العذاب.
في كل ليلة يكتوي فؤادي حزنًا بنار التغرب، ومحصود النحيب دائمًا في دواخلي.
ذكريات صدف مصورة، وأطناب تختلج عبر العديد من التساؤلات، وشهيق الشقذ قد أثقلني.

الكاتبة الجزائرية/ ليلى بومدين

53 تعليق

  1. حامد الحازمي

    معاني بحاجة للشرح أغلب الوقت .. أظن لو الأسلوب أبسط ستكون أفضل ..

  2. من نفيس القول حقيقة مؤثر

  3. ليلى بومدين
    تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي من تقدير و إحترام .. و أن أصف ما اختلج بملئ فؤادي من ثناء و إعجاب .. فما أجمل أن يكون الإنسان شمعة تنير دروب الحائرين ..
    جزيل الشكر أستاذ خالد عبد الحمن و إلى جريدة هتون

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.