محافظ الأحساء عاصمة السياحة العربية يستقبل رئيس المنظمة العربية للسياحة

استقبل الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء في مكتبه بديوان المحافظة، معالي رئيس منظمة السياحة العربية الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، والوفد المرافق له من المنظمة، بحضور مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء (خالد الفريدة).

بدر العتيبي/ الرياض ـ الأحساء

وأوضح معالي رئيس المنظمة العربية للسياحة، بأن هذه الزيارة أتت لتهنئة سمو المحافظ وأهالي الأحساء، بمناسبة تتويجها كعاصمة للسياحة العربية لعام ٢٠١٩م، وأن هذا الاختيار تزامن مع ما تشهده الأحساء من فرصة تاريخية فريدة تحدث لأول مرة في تاريخ المنطقة، بفضل تسجيلها كموقع تراث عالمي بمنظمة ”اليونسكو“، داعيًا أهل الأحساء كافة للاستفادة من هذه الفرصة، من خلال إبراز مقوماتها وقيمتها السياحية والتراثية، بما يُعزِّز العوائد السياحية ويسهم في تحريك وتنمية الاقتصاد المحلي.

وأوضح آل فهيد أن حصول الأحساء على هذا اللقب ما كان ليتحقق لولا الرغبة الأكيدة لصاحب السمو الملكي، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، رئيس مجلس التنمية السياحية، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لتوفير كافة الإمكانات المتاحة لاجتياز كافة المعايير والحصول على هذا التتويج.

وأوضح آل فهيد بأنه تم عقد الاجتماع الأول للجنة العليا، لإدارة فعاليات (الأحساء عاصمة السياحة العربية)، بحضور وكيل محافظة الأحساء معاذ بن إبراهيم الجعفري، ومدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء خالد بن أحمد الفريدة، وممثلي الأمانة العامة للمنظمة العربية للسياحة، وممثلي الجهات الرسمية بالمحافظة؛ حيث تم الاتفاق المبدئي على تنظيم العديد من الفعاليات على مدار العام لتكون الأحساء وجهة عربية، وذلك بدءًا من عام ٢٠١٩، مشيرًا إلى أن حفل تدشين العاصمة جارى الإعداد والتنسيق له، لإطلاق احتفالية كبرى خلال الأسابيع القادمة.

ومن جهة أخرى عقد آل فهيد والوفد المرافق له لقاء مع أعضاء غرفة تجارة الأحساء مؤخرًا، بحضور الأستاذ/ عبد العزيز الموسى نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين، والعاملين في المجال السياحي بالأحساء، مثمنًا ما لمسه من إجماع وطاقة إيجابية كبيرة من مجتمع الأحساء بمناسبة هذا التتويج.

وأوضح آل فهيد أن هذا الاختيار سيسهم في تفاعل وتعاون أعلى مستويات المسؤولين، لمعالجة التحديات وتذليل المعوقات التي تواجه القطاع السياحي بالأحساء، وكذلك زيادة تدفق السياحة الداخلية والعربية للأحساء، الأمر الذي يتطلب إعداد العدة على كافة المستويات، من خلال زيادة وتكثيف الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة، وإبراز هذا الاستحقاق على كافة المستويات الرسمية والمجتمعية والإعلامية.

وأكد آل فهيد على أهمية بناء سلسلة من الشراكات الاستراتيجية بين كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص لاستثمار هذا الحدث التاريخي، لافتًا إلى أنه سيتم تسخير جهود المنظمة لتقديم كافة أشكال العناية والدعم والرعاية لـ (الأحساء عاصمة للسياحة العربية)، معبِّرًا عن تطلعه لبناء منظومة شراكات ناجحة مع الغرفة وقطاع الأعمال بهذا الجانب.

ونوَّه آل فهيد لما تقدمه المنظمة من أعمال وخدمات تغطي جوانب عدة، بما فيها التدريب والتطوير، والتأهيل، والجودة، ومساندة المشروعات الريادية والمبتكرين في القطاع السياحي، وإقامة برامج العمل المشتركة، وذلك بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بجمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أهمية العمل المستمر من أجل تحسين جودة الخدمات السياحية العربية؛ لأنها أصبحت مطلبًا محليًا وإقليميًا وعالميًا، مؤكدًا على أهمية توفير البيئة الأساسية اللازمة المشجعة على الاستثمار والتنمية السياحية المستدامة، وتطوير المشروعات السياحية باعتبارها إحدى وسائل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وكافة الدول العربية.

ورحَّب آل فهيد خلال اللقاء باسم المنظمة بالمشاركة في منتدى الأحساء للاستثمار ٢٠١٩ في دورته الخامسة، بورقة علمية تُبيِّن لماذا تم اختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية، عطفًا على ما تذخر به من تاريخ ومقومات وإمكانات سياحية كبيرة وواعدة، تعكس الإرث الحضاري العريق الممتد للواحة منذ آلاف السنين، مشدِّدًا على استثمار هذا الواقع من أجل تنمية سياحية مستدامة، ومنوِّهًا بالجهود الكبيرة التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري للمنظمة العربية للسياحة، ورئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والتي كان لها أثرها الحيوي الواضح فيما تشهده واحة الأحساء من قفزات تقدمية نوعية في مجال السياحة.

ومن جهته أكد الأستاذ/ عبد العزيز الموسى نائب رئيس الغرفة أن اختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية لعام ٢٠١٩، وكذلك تسجيل واحة الأحساء كموقع تراث عالمي، يضعان الجميع أمام تحدٍّ، يتمثل في استثمار تلك الاستحقاقات، وتحويلها لفرص تنموية مستدامة ومشاريع استثمارية ناجحة، مُرحبًا بعقد شراكة استراتيجية مع المنظمة لدعم وخدمة هذا التتويج، وبناء خطط وبرامج تحقق أقصى استفادة ممكنة على كافة الأصعدة والمستويات، ومؤكدًا تفاعل قطاع الأعمال مع هذا الحدث الكبير، ومتطلعًا لتفاعل وتعاون المسؤولين الحكوميين معه بما يستحقه.

وفي نهاية اللقاء طرح بعض الحاضرين عدد من الأسئلة والمقترحات والمداخلات حول عضوية المنظمة ودورها في إنجاح هذا الاختيار، كما عرض البعض جانبًا من المشكلات التي تواجه السياحة وصناعة الفعاليات والاستثمار السياحي في الأحساء، وملف مطار الأحساء الدولي، والدور المتوقع من المنظمة في تذليلها.

وجدير بالذكر أن اللقاء حضره وشارك فيه بعدة مداخلات، كل من الأستاذ/ محمد بن عبد الرحمن العفالق رئيس لجنة السياحة والترفيه بالغرفة، والدكتور/ إبراهيم المبارك نائب أمين عام الغرفة، والأستاذ/ خالد الفريدة مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالأحساء.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.