العلاقات الاجتماعية في العمل، خطأ فادح أم فرصة ذهبية؟

بغض النظر عن مجالك أو موقعك الوظيفي، فنجاحك يعتمد إلى حد بعيد على شبكة العلاقات الاجتماعية التي تقوم بتكوينها، سواء في العمل أم خارجه، لكن، كيف يمكنك تنمية مهاراتك في التواصل الاجتماعي؟

سماء جمال / القاهرة

يؤمن الكثيرون أن نجاحهم في العمل يعتمد بشكل رئيس على إجادته بشكلٍ فردي، إلا أن التجارب العملية تثبت عكس ذلك، فالعمل الفردي لا يمكنه وحده النهوض بكافة المهام المطلوبة بكفاءة، بل لا بد من القدرة على أن يكون الإنسان جزءً من مجموعة متناغمة، وهذه هي قيمة القدرة على العمل الجماعي التي قد يؤمن البعض عند تقدمهم لمختلف أنواع الوظائف أنهم يمتلكونها، بينما تحقيقها على أرض الواقع يحتاج لبذل جهد أكبر في تكوين علاقات اجتماعية صحية داخل مجال العمل.

ربما يفضل البعض أحيانًا الاكتفاء بأنفسهم، تجنبًا لما قد يحمله الاختلاط في مجال العمل من تبعات قد لا تكون جيدة، فيؤثرون السلامة بالوحدة والانفصال الاجتماعي، أو ربما قد يشعرون بالتردد أو الخجل خوفًا من عدم تقبل المجموعة لهم، لكن يجب ألا نجعل هذه المشاعر السلبية تشكل عقبة في طريق نجاحنا، فالأصل دينيًا واجتماعيًا ونفسيًا هو التواصل، بل والمبادرة به في إطار الحسنى، ومد يد العون للرفاق، وترسيخ مبادئ التعاون والإيثار داخل مجتمع العمل.

داخل مجتمع العمل يجب ألا يخجل المرء من أن يوجه الأسئلة للزملاء، سواء عن تخصصه أو عن تخصصاتهم، فكلما زادت معرفته زادت قدرته على استيعاب الكيفية المطلوب منه أداء عمله بها، وزادت قدرته على أن يكون عضوًا فعَّالًا في الجماعة، وزادت أواصر الصداقة والإخاء بينه وبين زملائه.

وأخيرًا لا تتردد في التعبير عن نفسك، عن أحلامك وطموحك، وعن أفكارك وتصوراتك تجاه تطوير مجال العمل، سواء في تخصصك أو تخصصات زملائك، وذلك بالاقتراح اللطيف والنصيحة اللينة، لتتمكن من تحقيق أجواء مثالية وعمل مُنجَز على الوجه الأمثل.

اضف رد

يمكن للزوار التعليق مباشرة.